شريط الأخبار
حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم حسان: تنفيذ عقوبة الإعدام رسالة واضحة لكل من يعتدي على الجيش والأمن إيران: لبنان هو أساس المباحثات مع الولايات المتحدة خبير أمني: تنفيذ أحكام الإعدام يتوافق مع التزامات الأردن الدولية النشامى يصعّدون تحضيراتهم لمواجهة الجزائر مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي... ..... خيرُ مَن استُؤجِر القويُّ الأمين.... وصول الوسطاء الباكستانيين إلى سويسرا للمشاركة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية الجيش يضبط 5 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية

بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا

بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا
بعد مقابلة جعفر حسان… الكلام لم يكن عاديًا
بقلم: فؤاد سعيد الشوابكة
في العادة، تمر مقابلات رؤساء الحكومات كخبر عابر: نسمع، نختلف أو نتفق، ثم نغرق في ضجيج اليوم التالي. لكن مقابلة دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على التلفزيون الأردني اليوم لم تكن من هذا النوع، على الأقل بالنسبة لي.
ما لفتني ليس ما قيل فقط، بل كيف قيل. لم أسمع لغة إنشائية مكررة، ولا عبارات جاهزة من نوع "المرحلة صعبة لكننا متفائلون”. كان الحديث أقرب إلى جلسة مكاشفة هادئة؛ لا يعد كثيرًا، ولا ينكر شيئًا.
حسان بدا مدركًا تمامًا أن الشارع الأردني لم يعد يقتنع بالخطابات، بل يحاسب على النتائج. لذلك لم يحاول أن يكون شعبويًا، ولم يقدم نفسه كبطل يحل كل شيء، بل كمسؤول يعرف حجم الحمل الموضوع على الطاولة. هذه نقطة تُحسب له، حتى لو اختلفنا لاحقًا على سرعة التنفيذ.
تحدث عن الاقتصاد بلغة الواقع دون تهويل، واعترف بالتحديات دون تبرير أو تحميل الماضي كامل الأخطاء، ولم يرمِ المستقبل بوعود فضفاضة. وهذا تحوّل مهم في خطاب رسمي اعتاد الناس أن يسمعوه دفاعيًا أكثر مما هو تشخيصي ومباشر.
شخصيًا، شعرت أن المقابلة حملت رسالة غير مباشرة لكنها واضحة: الدولة تعرف أن الصبر استُهلك، وأن الثقة لا تُستعاد بالمؤتمرات الصحفية ولا بالكلمات المعسولة، بل بأفعال ملموسة يشعر بها المواطن. والسؤال الذي يبقى معلّقًا: هل ستتبع هذه اللغة المتزنة سياسات جريئة وحقيقية، أم ستبقى في حدود الكلام الواقعي الجميل؟
سياسيًا، بدا الرجل يدير التوازنات بهدوء لافت، دون فتح معارك جانبية أو الدخول في مزايدات. قد يراه البعض حذرًا أكثر من اللازم، وقد يراه آخرون عقلانيًا في ظرف إقليمي لا يحتمل المغامرة. وفي الحالتين، نحن أمام أسلوب مختلف، وليس نسخة مكررة عمّن سبقوه.
اليوم، بعد هذه المقابلة، يبقى التحدي الحقيقي في الترجمة: من كلام هادئ وصريح إلى إنجازات يلمسها المواطن. إذا حدث ذلك، قد يكون هذا اللقاء بداية حقيقية لإعادة بناء الثقة. وإن لم يحدث، فسيبقى مجرد لحظة جميلة في زمن الضجيج.
هذا رأي شخصي بعد متابعة المقابلة.