شريط الأخبار
اسماء عليه العين في التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكنور جعفر حسان الاجتماعات العشائرية في مستشارية العشائر الأكثرية تطالب بالبقاء على دفتر العائلة وتحديد مدة الجلوة ومكان الجلوه والوجه ولا داعي إلى مؤتمر مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان باشا البلوي يلتقي مع شيوخ ووجهاء محافظتي البلقاء و الزرقاء للحديث عن الجلوة العشائرية (فيديو وصور ) الديات يسأل الحكومة عن اسباب ضعف الطلبة في القراءة و الكتابة طهبوب: استملاك 3500 دونم في الغور يضعف منظومة الأمن الغذائي أول شخصية نسائية بدوية .. النائب أروى الحجايا تترأس كتلة برلمانية في مجلس النواب الأردني نواب: لقاء الملك رسالة سياسية للعالم بأن قضية القدس أولوية أردنية العراق: وفد أمني سيزور السعودية قريباً وزارة الثقافة تطلق المخيم الإبداعي للأطفال “ذاكرة الأرض والإنسان” في عجلون بدء عروض مهرجان مسرح الطفل الأردني بدورته الـ20 الرواشدة يلتقي وفدًا من جمعية "كان" الثقافية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في الكرك يوم غدٍ الخميس الزراعة... عندما تتحول إلى إقتصاد وطني حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة الحنيطي: المحافظة على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ الواجبات بكفاءة واقتدار عبدالعاطي: الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية "مسألة مبدأ" فهمي: اجتماع عمّان سجل الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها الصفدي: لولا الوصاية الهاشمية لسيطرت إسرائيل على المقدسات في القدس ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر

الفاهوم يكتب : مفاهيم مغلوطة في ممارسة الإدارة

الفاهوم يكتب : مفاهيم مغلوطة في ممارسة الإدارة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
التسلّط الإداري ليس مجرد خللٍ في أسلوب الإدارة، بل انحرافٌ أخلاقيٌّ عميق يختبئ خلف مسمّى السلطة. فعندما يتسلّط المدير، فإنه لا يمارس دورًا إداريًا مشروعًا، بل يرتكب ظلمًا مركّبًا يبدأ من ذاته قبل أن يمتد إلى موظفيه. يظلم نفسه لأنه يختزل القيادة في الخوف، ويظلم المؤسسة لأنه يبدّد طاقاتها، ويظلم الإنسان لأنه يكسر المعنى النبيل للعمل ويحوّله إلى ساحة صراع صامت.
كم من موظفٍ كفءٍ ومخلص يحمل في داخله طاقات جبّارة وأفكارًا خلاّقة، لكنه يجد نفسه محاصرًا بعقلية لا ترى في السؤال وعيًا ولا في المبادرة إضافة. في بيئة التسلّط، يصبح الصمت فضيلة مفروضة، وتتحوّل الطاعة إلى معيار للتقييم، ويُعاقَب الإبداع لأنه يخرج عن المألوف. هناك تُجهض الأفكار قبل أن تولد، وتُدفن الكفاءات تحت ركام القهر الإداري، لا لقصورٍ فيها، بل لأن حضورها يربك هشاشة المتسلّط ويكشف خواءه.
المتسلّط لا يخشى الخطأ بقدر ما يخشى المقارنة. يخاف من موظفٍ يرى الصورة أوسع، ويفهم العمل أعمق، ويتقن ما لم يتقنه هو. لذلك يحارب الكفاءة لأنها مرآة ضعفه، ويقمع الإبداع لأنه يهدد نفوذه، ويُكثر من الأوامر لأنه يفتقر إلى الرؤية. يعتقد أن رفع الصوت يُخفي العجز، وأن الشدّة تعوّض نقص الحكمة، فيغفل عن حقيقة بسيطة وهي أن السلطة التي لا تُدار بالعدل تتحوّل سريعًا إلى عبءٍ على صاحبها قبل غيره.
وفي المقابل، يقف الموظف المجتهد حائرًا بين ما يؤمن به وما يُفرض عليه. يشكّك في ذاته، ويعيد حساباته، وربما يحمّل نفسه ذنبًا لم يرتكبه. هنا يصبح من الضروري أن يُقال له بوضوح وصدق إنك لست فاشلًا ولا مقصّرًا، بل أنت ضحية عقلية إدارية مريضة ترى في السيطرة إنجازًا وفي الإقصاء قوة. قيمتك لا يحدّدها مزاج متسلّط ولا توقيع جائر، بل يحدّدها ما تحمله من معرفة وأمانة وقدرة على العطاء.
الإدارة في جوهرها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون موقعًا تنظيميًا. هي فنّ تمكين لا ممارسة قهر، وبناء ثقة لا صناعة خوف، وصناعة معنى لا فرض صمت. القائد الحقيقي لا يخشى أن يبرز من حوله، لأنه واثق أن نجاحهم امتداد لنجاحه، وأن قوتهم إضافة لا تهديد. أما المتسلّط، فمهما طال زمنه، يبقى ظاهرة مؤقتة تخلّف وراءها مؤسسات مُنهكة وموظفين مُثقلين وذاكرة تنظيمية جريحة.
وحين يُدرك المجتمع المؤسسي هذه الحقيقة، يبدأ الشفاء. يتعلّم أن يقيس القيادة بقدرتها على إطلاق الطاقات لا خنقها، وبحكمتها في إدارة الاختلاف لا قمعه، وبإنسانيتها في التعامل مع البشر لا تحويلهم إلى أدوات. عندها فقط، يستعيد العمل معناه، وتستعيد الإدارة رسالتها، ويتحوّل المنصب من وسيلة تسلّط إلى مساحة أمان وعدل ونمو.