هاشم الخطاب
ليس جديداً على المشهد الأردني أن تظهر بين الحين والآخر أخبار تتحدث عن تغييرات مرتقبة ولا أن يدرج اسم معالي السيد يوسف حسن العيسوي ضمن تلك الأحاديث لكن اللافت دائماً أن هذه الأخبار لا تصمد أمام واقع العمل ولا أمام ما يقدمه الرجل على الأرض.
العيسوي نموذج للمسؤول الذي يدرك أن الموقع تكليف لا تشريف وأن الرد الحقيقي لا يكون عبر النفي أو التصريح بل من خلال الالتزام اليومي بالواجب والانخراط المباشر في هموم الناس دون ضجيج أو استعراض.
فمنذ توليه رئاسة الديوان الملكي الهاشمي رسخ نهجاً مختلفاً في الأداء تجاوز الإطار التقليدي للدور ووسع مفهوم العلاقة بين الديوان والمواطن.
الديوان في عهد العيسوي لم يعد مكاناً يقصد عند الضرورة فقط بل بات مساحة مفتوحة للتواصل تستقبل الوجهاء والشباب ومختلف الفعاليات من جميع المحافظات والمنابت في مشهد يعكس فلسفة الدولة الأردنية القائمة على القرب من الناس لا البعد عنهم.
وإلى جانب هذا الحضور اليومي يحرص العيسوي على التواجد الميداني من خلال متابعة المشاريع التي أطلقت بتوجيهات ملكية والاطمئنان على سيرها والتأكد من وصول أثرها الحقيقي إلى المواطن.
كما لم يغب يوماً عن المناسبات الوطنية والاجتماعية في الأفراح كما في الأتراح ناقلاً تحيات ورسائل جلالة الملك وسمو ولي عهده بروح المسؤول الأمين.
ولعل ما ميز أداء العيسوي هو بساطته في التعامل وانفتاحه على الجميع دون تمييز واستعداده الدائم للاستماع والأخذ بالملاحظات مهما كان مصدرها. فلا كبر في موقعه ولا حواجز بينه وبين الناس وهو ما جعل الديوان الملكي يوصف اليوم بـ"ديوان المليون” لكثرة رواده وثقتهم بأن أبوابه مفتوحة فعلاً لا قولاً.
في زمن تقاس فيه المسؤوليات بالظهور الإعلامي اختار العيسوي أن يقاس أداؤه بالإنجاز وأن يكون حضوره حيث يجب أن يكون في الميدان وبين الناس ومع قضاياهم.
ولهذا فإن الإشاعة مهما ارتفعت تبقى أضعف من مسؤول يعرف واجبه ويؤديه بصمت وثبات.




