شريط الأخبار
إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن مندوباً عن جلالة الملك .. وزير الثقافة يفتتح فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي جامعة البلقاء التطبيقية تقود النهضة الأكاديمية

الحجايا يكتب: صرخات الجماهير أم سقوط القيم

الحجايا يكتب: صرخات الجماهير أم سقوط القيم
عمر العليَّاني الحجايا / رئيس نادي شباب القطرانة
الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج في المدرجات تُصنع صورة الرياضة الحقيقية، وهناك لا يقل دور الجمهور أهمية عن دور اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. فالملاعب ليست مجرد أماكن لمتابعة المباريات، بل هي ساحات تعكس أخلاق المجتمع وقيمه، وتُظهر مدى وعينا وثقافتنا الرياضية.
في السنوات الأخيرة، أصبحنا نلاحظ أن بعض مظاهر التشجيع خرجت عن إطارها الحضاري، فتحول الحماس أحيانًا إلى سبٍّ وشتمٍ وتجريح. وهنا لا بد من التوقف وقفة صادقة، لأن الرياضة التي وُجدت لتجمعنا، لا يجوز أن تتحول إلى سبب للفرقة أو الإساءة، خصوصًا ونحن مجتمع يستند في أخلاقه إلى تعاليم دينٍ عظيم.
ديننا يهذب اللسان قبل كل شيء
يقول الله تعالى:
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (البقرة: 83)
ويقول سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ… ) وفيها : (..وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ..﴾ الآية .(الحجرات: 11)
هذه التوجيهات القرآنية لا تستثني الملعب ولا لحظة الغضب بعد خسارة مباراة. فالسخرية والشتيمة والتنابز كلها مرفوضة، سواء في الشارع أو في المدرجات.
التشجيع ليس معركة
الفريق المنافس ليس عدوًا، وجمهوره ليس خصمًا شخصيًا، بل شريك في لعبة هدفها المتعة والتنافس الشريف. يقول النبي ﷺ:
«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه)
فكيف يكون الإنسان مشجعًا وفي الوقت نفسه يؤذي غيره بلسانه؟
الأخلاق علامة الإيمان
قال رسول الله ﷺ:
«ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء» (رواه الترمذي)
هذه صفات نهى عنها الإسلام صراحة، لأنها تفسد القلوب قبل أن تفسد الأجواء. والملاعب التي يرتفع فيها الصوت بالكلمة الطيبة تكون بيئة صحية وآمنة للجميع، خصوصًا للأطفال والعائلات.
التشجيع الحضاري قوة لا ضعف
الهتاف المنظم ، رفع اللافتات الإيجابية، كلها وسائل تشجيع مؤثرة وترفع معنويات اللاعبين أكثر بكثير من الشتائم. ويكفينا توجيه النبي ﷺ:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (متفق عليه)
الرياضة رسالة
النتيجة تُنسى، لكن الموقف يبقى. قد نخسر مباراة ونكسب احترام الجميع، وقد نفوز ونخسر صورتنا وأخلاقنا. ملاعبنا يجب أن تكون صورة مشرقة عن الأردن وأهله، وعن دينٍ يدعو للرفق والاحترام وضبط النفس.
ختامًا، لنُثبت أن التشجيع الحقيقي هو الذي يرفع فريقك دون أن يسيء لغيرك، ويعكس تربية بيتك وقيم مجتمعك. فالرياضة أخلاق قبل أن تكون أهدافًا وكؤوسًا.