شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

المجالي وحداد

المجالي وحداد
فارس الحباشنة

في شهر آذار القادم سوف يغادر هيثم المجالي «أبو فيصل» الأسواق الحرة. ما كنت أريد أن أكتب عن الأسواق الحرة، ولا مغادرة المجالي لرئاسة إدارة الشركة. ولكن، ما أجبرني هي حقائق يصعب تجاوزها، ويصعب التستر والتغاضي عنها.

المجالي يغادر بعدما بنى شركة قوية، وشركة من أعمدة الاقتصاد الأردني. في الأردن شركتان أعتبرهما نموذجًا في الاستثمار والاقتصاد الوطني، وهما: شركة الأسواق الحرة وشركة جت.

شركة الأسواق الحرة بناها هيثم المجالي، وشركة جت بناها معالي مالك حداد «أبو مراد».

وهما شركتان تحدتا كل الصعاب والمعيقات، والظروف الإقليمية من حروب وصراعات سياسية وغيرهما، وبقيتا صامدتين، وتدر سنويًا أرباحًا بملايين الدنانير. ولا أحد سأل كيف صمدت شركة الأسواق الحرة في أعوام كورونا السوداء والعصيبة.

وعندما أغلقت الحدود والمعابر، والمطارات، وعندما دخلت البلاد في حظر شامل وإغلاق جزئي وكلي، وتوقفت السياحة، وعُطِّلت حركة الطيران.

شركة الأسواق الحرة قصة نجاح وطني، وتحتاج إلى دراسة مستفيضة لكي نفهم وندرك ما هو الاقتصاد، وكيف ينجح الاستثمار من قبل عقليات وازنت بين رأس المال والمسؤولية الوطنية. وعقلية اقتصادية مؤمنة أن الاقتصاد يخدم المجتمع، وأن الاقتصاد يخدم الإنسان، وأن الاقتصاد يخدم التنمية، وأن الاقتصاد رافد وشريك للدولة في صناعة وصياغة الأمن والسلم الاجتماعي العام.

شركة الأسواق الحرة في سنوات كورونا السوداء، وفي سنوات الحرب السورية، وفي سنوات الانتفاضة وإغلاق المعابر بين الأردن وفلسطين المحتلة لم تسرح موظفًا واحدًا، بل إن الشركة حرصت على ترجمة مسؤولياتها الاجتماعية بحرفية ومهنية، والتزام وطني.

وفي الأردن نعرف كيف يفكر القطاع الخاص، وكيف يفكر «رجال المال والبزنس»، وكورونا كانت فاضحة لسلوك وانتماء وعقلية «طبقة رأس المال» التي تهربت من تحمل مسؤوليتها الوطنية في عز وأوج أزمة كورونا.

هيثم المجالي سوف يغادر الأسواق الحرة، ولكنه ترك وراءه تجربة أسطورية في إدارة كبرى شركات الأردن، وتستحق الدراسة، وتستحق أن تكون قدوة ونموذجًا في الاقتصاد الأردني.

يغادر المجالي الشركة وأصولها بمئات ملايين الدنانير، والشركة لم تعرف يومًا الخسارة أو الانكشاف والاهتزاز المالي، وتملك شبكة أسواق فاعلة ونشطة وناجحة على المعابر الأردنية، ويغادر المجالي وقد صُدِّرت التجربة الأردنية في إدارة الأسواق الحرة بشراكات واتفاقيات مع دول عربية مجاورة، وتملك الأسواق الحرة كادرًا إداريًا وفنيًا بمؤهلات وخبرات تقارن بشركات يابانية وأوروبية وأمريكية. ويستحق المجالي قبل أن يغادر في شهر آذار أن يُكرَّم، وأن يقام له حفل كبير، وأن يُحفر اسمه على بوابات وجدران الشركة وأعمدتها.

والأمانة والمسؤولية ستكون ثقيلة على خليفة المجالي في الأسواق الحرة، وكيف نحمي إرثًا وشركة ناجحة وتحقق أرباحًا، وشركة صاعدة، ومن علامات القوة والثبات في الاقتصاد الأردني؟!