الدكتورة صباح عادل عارف الرواشدة
المقدمة
يُعد العصر الرقمي من أبرز سمات التطور في العصر الحديث، حيث أحدثت التكنولوجيا الرقمية ثورة كبيرة في مختلف مجالات الحياة، وغيرت أساليب التواصل والعمل والتعلم. فقد أصبح الإنسان يعتمد بشكل متزايد على التقنيات الحديثة في إنجاز مهامه اليومية.
ويُعرَّف العصر الرقمي بأنه المرحلة التي انتشر فيها استخدام الحواسيب والهواتف الذكية والإنترنت، مما أدى إلى سهولة الوصول إلى المعلومات وسرعة تداولها. وقد ساهم هذا التطور في ربط العالم بعضه ببعض وتحويله إلى قرية صغيرة.
وتكمن أهمية العصر الرقمي في دوره الفعّال في تحسين جودة الحياة، وتسهيل التواصل، وتطوير مجالات التعليم والصحة والتجارة. كما أتاح فرصًا جديدة للإبداع والابتكار، وأسهم في نمو الاقتصاد الرقمي وخلق وظائف حديثة.
ويهدف العصر الرقمي إلى تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتوفير الوقت والجهد، وتعزيز تبادل المعرفة، ودعم التحول الرقمي في المؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن فوائد العصر الرقمي سرعة الحصول على المعلومات، وتسهيل التعليم الإلكتروني، وتطوير أساليب العمل عن بُعد، وتحسين الخدمات الحكومية والمالية. كما ساعد على توسيع آفاق التواصل الثقافي بين الشعوب.
ورغم هذه الفوائد، لا يخلو العصر الرقمي من بعض الأضرار، مثل الإدمان على الأجهزة الذكية، وتهديد الخصوصية، وانتشار الجرائم الإلكترونية، إضافة إلى ضعف العلاقات الاجتماعية المباشرة.
وفي الختام، يُمثل العصر الرقمي مرحلة مهمة في تطور البشرية، ويتطلب استخدامًا واعيًا ومسؤولًا للتكنولوجيا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، والحد من آثارها السلبية على الفرد والمجتمع.




