محمود الحوامدة
وسط الديناميكية الثقافية التي تشهدها المملكة، ومع انطلاق مشروع السردية الوطنية الأردنية، لا يمكن أن تبقى المدن ذات العمق التاريخي خارج المشهد. فالسردية التي لا تنبع من أرضها، ولا تتكئ على حجارتها، تبقى ناقصة مهما بلغت من الإتقان.
وهنا تتقدم جرش لا بوصفها مدينة أثرية فحسب، بل كذاكرة حيّة تمتد لأكثر من عشرة آلاف عام؛ مدينة تختصر في حجارتها تعاقب الحضارات، وفي وجدان أهلها معنى الاستمرارية والانتماء. جرش لا تطلب مساحة رمزية في الرواية الوطنية، بل تستحق موقعها الطبيعي في قلبها.
مبادرة جاهزة… واسعة النطاق وغير تقليدية
المبادرة الوطنية المنطلقة من جرش جاهزة بالكامل للتنفيذ الفوري، وهي مبادرة متكاملة تضم عدد كبير من المحاور المختلفة تشمل الجوانب التاريخية والثقافية والاجتماعية، مع إشراك فعلي للشباب والمجتمع المحلي في صياغة محتواها وتنفيذه.
المبادرة:
مكتملة العناصر وجاهزة للتطبيق مباشرة
منظمة باحترافية وقابلة للشراكة المؤسسية
قادرة على أن تكون نموذجاً عملياً لتجسيد السردية الوطنية على أرض الواقع
إنها تربط الماضي بالحاضر، وتحوّل الهوية من مفهوم نظري إلى تجربة حية تعزز الانتماء الوطني لدى الأجيال القادمة، وتقدم نموذجاً مبتكراً يوضح قدرة جرش على أن تكون جزءاً فعالاً من السردية الوطنية الأردنية.
انسجام تام مع الرؤية الملكية :
تنسجم المبادرة بالكامل مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين التي تؤكد على صون التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، وربط المواطن بتاريخ وطنه باعتباره أساساً للاستقرار والوعي والانتماء.
كما وتتوافق مع رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل الثقافة الوطنية بطرق مبتكرة، تمنحهم دوراً فاعلاً في صناعة الرواية الوطنية لا مجرد تلقيها.
القائمون على المبادرة يتطلعون لدعم الوزارة
القائمون على المبادرة يتطلعون إلى دعم وزير الثقافة، ليصبح هذا المشروع جزءاً رسمياً من مشروع السردية الوطنية الأردنية، والعمل مع الوزارة مباشرة لتفعيل المبادرة وتحويلها من جهد مجتمعي منظم إلى مشروع وطني معتمد.
إن تبني الوزارة لهذه المبادرة لن يكون دعماً لمدينة فحسب، بل خطوة استراتيجية تعزز الشراكة بين الدولة والمجتمع، وتؤكد أن الثقافة في الأردن مشروع وطني تشاركي لا يقتصر على الفعاليات الموسمية، ويجسد الجهود المميزة للوزارة في تطوير المشهد الثقافي الوطني.
اللحظة مناسبة… والجاهزية مكتملة
الفكرة ناضجة.
المجتمع جاهز.
المبادرة جاهزة بكامل محاورها.
ويبقى القرار الذي يمكن أن يحوّل المبادرة من مشروع محلي واعد إلى نموذج وطني يحتذى به. فعندما تتلاقى الإرادة الرسمية مع الحراك المجتمعي، لا يُكتب مشروع ثقافي فحسب، بل يُكتب فصل جديد في تاريخ الثقافة الأردنية؛ فصل يعزز الثقة، ويرسخ الشراكة، ويؤكد أن الأردن يعرف كيف يستثمر في ذاكرته ليصنع مستقبله.
للتواصل بشأن المبادرة
الفريق القائم على المبادرة جاهز لتقديم محاور المشروع للوزارة، واستعراض خطوات التعاون والشراكة التنفيذية، بما يضمن دمج المبادرة ضمن السردية الوطنية بطريقة منظمة واحترافية.
إن الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة لتعزيز السردية الوطنية وإبراز الهوية الأردنية تثبت حرصها الدائم على دعم المبادرات الثقافية المبتكرة. وفي ظل هذه الروح الإيجابية والعمل المتواصل، يبقى السؤال المطروح: هل يفتح وزير الثقافة أبواب الوزارة لدعم هذه المبادرة الوطنية من جرش، والعمل معها لتكون جزءاً فاعلاً من السردية الوطنية؟
جرش_محمود الحوامدة




