شريط الأخبار
الحكومة: إنشاء أكاديمية لرفع كفاءات 200 ألف موظف حكومي تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز السعودية: غرامات تصل 26 ألف دولار لمن يحاول أداء الحج دون تصريح مشروع سكك حديدية في الأردن بدعم إماراتي يصل 2.5 مليار مفاتيح مغيبة في مناقشات قانون الضمان تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام

اذكر يا انسان انك من تراب !

اذكر يا انسان انك من تراب !
القلعة نيوز
بقلم شادي عيسى الرزوق
ماجيستير إدارة الأعمال والتسويق
يمر اليوم لتتحد القلوب بصوم ، واحد مع أبناء نعمة الله ، من صوم رمضان المبارك الكريم ، والصوم الأربعيني الذي يبدأ اليوم باربعاء رماد فمبارك علينا وحدة الأرض بالسماء بقلوب أبناء الحياة مسلمين ومسيحيين .
إرادة كل واحد منا تحترم وعندما نقّرر أن نسلك طريق البرّ والصلاح لا بدّ من الالتزام بوعدنا وإتخاذ الوسائل التي توصلنا إلى أهدافنا. حياة البرّ هي حياة القداسة والكمال التي ننتظرها . لذلك لا بدّ من تحويل قلوبنا ، للعمل بمشيئة الله بمحبة . أعمال البرّ والكمال الموجودة في الديانات على اختلافها والتي تمهّد لعلاقاتنا مع مجتمعنا ومحيطنا هي: الصدقة التي تنظّم علاقاتنا مع قريبنا، والصلاة التي تسّهل علاقتنا مع الله، والصوم الذي يجعلنا نسيطر على ميولنا المنحرفة وجسدنا لكيلا ننجرف بتيار شهواته.

الصدقة هي ما تصنعه في إخوتك الأصاغر ، ولا يصلح أيُّ عذر لحجب الصدقة عن معوز محتاج، بل هو هروب من واجباتنا ومحبتنا نحو الآخرين وخاصةً نحو المرضى والمحتاجين والبائسين. وطلبنا الذي نرفعه أثناء الصلاة، والذي لا يستجاب له في حينه، لا يجب أن يكون سبباً لانقطاع علاقتنا معه تعالى الذي يعمل دائماً لخلاصنا وخيرنا .

والحجج التي تبعدنا عن الصيام، ليست إلاّ خوفاً من خسارة راحتنا وأنانيتنا. والسعادة الحقيقية لها ثمنها والصلاة هي ضرورية لها، شرط أن تمارَس بمفهومها الصحيح.

الصوم مَنْخَسْ ينخس الإنسان للعودة الى الله لاقتناء الفضائل والأعمال الصالحة. الإنسان شخصٌ في روحٍ وجسد، الجسد يخضع للتدريب، وتدريب الجسد يفيد الروح جداً.

أمّا الصلاة فهي مناجاة الله، إن أنجزنا الصلوات بتقوى ووضوح وتركيز وخشوع للتقرب من إرادة الله . الصلاة الحارة هي إرتماء الإنسان عند الله، متى جمعنا أفكارنا جمعاً متيناً وصلّينا راكعين خاشعين مبتهلين إقتربنا من الله كثيراً. برئتين نتنفس الهواء بالصلاة الحارة النقية الطاهرة نتنفس روائح الله وأنوار الله. الصلاة هي التي ترفعني بكليّتي روحاً وجسداً الى الله. أُغلق عيني وأذنيّ وحواسي عن هذا العالم وأرتفع عنه وأجتمع بالله بصفاء وإبتهال، أكون بين يديّ الله أودع نفسي أودع ذاتي بيد الله وأصبح وديعة لديه، أتخلّص من ذاتي قدر المستطاع لأنطلق الى الله.

امّا الصدقة فهي مهمة جداً أوصي بها ولكن شريطة أن لا تكون فرّيسية الشكل، وحب الظهور وجذب مدائح الناس. يجب أن تكون في الخفيَة ليعلم بها الله . الصدقة تعبير كبير عن المحبّة والشفقة والحنان واللطف والوداع ورقّة القلب.

في النهاية الصوم والصلاة والصدقة مترابطات، لا بدّ من أن نجمعهم في منطقة واحدة. فإذاً الصوم والصلاة والصدقة هي أيضاً وسائل للعيش الكامل ، الصوم والصلاة والصدقة بهذه جميعاً نرتقي الى الله ونتحّد بالله ونؤهّل أنفسنا تأهيلاً جيداً .
وخاصة أننا الآن في شهر يجمع الإنسان بربه في صيام واحد وفي محبه واحدة بمعاني التقوى والبر فيها .