شريط الأخبار
18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء الترميز (81)… أكثر من مجرد لوحة: إنسان يستحق الطريق بكرامة يامن الجراح يكتب الأردن على أعتاب الثمانين مسيرة دولة تتجدد بقيادة هاشمية راسخة الشباب الأردني ودعم القيادة الهاشمية الحكيمة ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز إنجاز طبي نوعي في مستشفى البادية الشمالية مدير التعبئة: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز ترامب: زيارتي للصين ستكون رائعة أميركا تفرض عقوبات جديدة ضد شركات إيرانية

القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي …رمز القوة ووجدان الوطن

القوات المسلحة الاردنية الجيش العربي …رمز القوة ووجدان الوطن
القلعة نيوز -د. بركات النمر العبادي

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتزداد فيه التحديات التي تحيط بالمنطقة ، يبرز دور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – بوصفه الركيزة الصلبة التي يستند إليها أمن الدولة واستقرارها ، ومن هنا تأتي تأكيدات رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي حول جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف الظروف ، لتجسد حقيقة راسخة في الوعي الأردني : أن هذا الجيش لم يكن يوماً مجرد مؤسسة عسكرية ، بل هو فكرة وطنية عميقة الجذور في تاريخ الدولة الأردنية ووجدان شعبها.

إن الجولات الميدانية التي يقوم بها قادة الجيش في الوحدات والتشكيلات العسكرية ليست مجرد إجراءات تنظيمية أو تفقدية ، بل تعكس فلسفة القيادة العسكرية الأردنية القائمة على القرب من الجندي ، وعلى إدراك أن القوة الحقيقية لا تُبنى بالعتاد وحده ، بل بالإنسان الذي يحمله ، وبالعقيدة التي تؤمن بها المؤسسة العسكرية ، لذلك ظل الجيش العربي مدرسة في الانضباط والولاء ، وميداناً تُصقل فيه قيم التضحية والانتماء.

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة ، يظل دور قوات حرس الحدود الأردنية عنواناً للجاهزية واليقظة ، فهؤلاء الجنود الذين يقفون على أطراف الوطن ، في صمت الصحراء وبرودة الليل ، يمثلون خط الدفاع الأول عن أمن المملكة ، ويجسدون المعنى الحقيقي لمعادلة الأمن الوطني التي تقوم على الحزم والوعي والاستعداد الدائم ، وتعزيز هذه الوحدات بالمعدات والتقنيات الحديثة ليس إلا امتداداً لرؤية استراتيجية تدرك أن حماية الوطن تتطلب مواكبة دائمة للتحديات المتغيرة.

غير أن الحديث عن الجيش العربي لا يكتمل دون التوقف عند مكانته في الوعي الجمعي للأردنيين ، فالجيش بالنسبة للأردنيين ليس مجرد مؤسسة رسمية ، بل هو الامتداد الطبيعي لفكرة الدولة نفسها ، فمنذ تأسيس الإمارة ، ارتبط الجيش العربي بهوية الأردن السياسية والوطنية ، وكان حاضراً في كل لحظة مفصلية من تاريخ الدولة ، حارساً للسيادة ، وصانعاً للاستقرار، ورافعةً لقيم التضحية والكرامة.

ومن هنا نفهم لماذا يشكل الجيش العربي محط فخر واعتزاز لجلالة الملك عبدالله الثاني ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ولماذا يحتل في الوقت ذاته مكانة خاصة في قلوب الأردنيين جميعاً ، فهو جيشٌ خرج من رحم المجتمع ، ويحمل في صفوفه أبناء القرى والبوادي والمدن ، ولذلك ظل دائماً الأقرب إلى الناس والأكثر التصاقاً بهم.

وفي عمق هذه العلاقة تتجلى روح المحافظين الأردنيين الذين يرون في الدولة والجيش والقيادة منظومة واحدة لا تنفصل ، فالفكر المحافظ في الأردن يقوم على احترام الاستقرار، وتقدير مؤسسات الدولة ، والالتفاف حول القيادة الهاشمية باعتبارها الضامن لوحدة البلاد واستمرارها ، ولذلك فإن دعم الجيش والوقوف خلفه ليس موقفاً سياسياً عابراً ، بل هو جزء من ثقافة وطنية راسخة تشكلت عبر عقود من التجربة التاريخية. لقد أدرك الأردنيون، بحكم موقعهم الجغرافي وتاريخهم السياسي ، أن قوة الدولة لا تقاس فقط بمواردها أو إمكاناتها ، بل بقدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي ، وهنا يظهر الدور المركزي للجيش العربي والأجهزة الأمنية التي تشكل مع الشعب الأردني درعاً واحداً يحمي الوطن من كل التحديات.

إن الأردن ، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وأجهزته الأمنية وشعبه الوفي ، يمثل نموذجاً لدولةٍ استطاعت أن تبني استقرارها على أساس من الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب والمؤسسات ، ولذلك يقف الأردنيون اليوم ، كما كانوا دائماً ، خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ، صفاً واحداً في الدفاع عن الوطن ، مؤمنين بأن أمن الأردن مسؤولية جماعية لا تقتصر على الجندي الذي يقف على الحدود، بل تمتد إلى كل مواطن يحمل في قلبه حب هذا الوطن.

وهكذا يظل الجيش العربي الأردني أكثر من قوة عسكرية ؛ إنه رمزٌ للهوية الوطنية ، وتجسيدٌ لفلسفة الدولة الأردنية القائمة على التوازن بين القوة والحكمة ، وبين الثبات والانفتاح ، وسيبقى هذا الجيش ، كما كان عبر تاريخه ، عزوة الأردنيين وسندهم في مواجهة التحديات ، وحصن الوطن الذي نحميه جميعاً بالمهج والأرواح.

اللهم ادم علينا نعمة الامن و الامان وحفظ الاردن و جلالة الملك وولي عهده الامين و الشعب الادني الابي .

* حزب المحافظين الاردني