أميرة جاد الله / إعلامية مصرية
تدعم العاصمة الأردنية عمّان -من بعيد- فكرة أن يتولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شخصيًّا مهمة الاتصال العاجل بقادة الدول المتصارعة، لاحتواء الأزمة وتخفيف التصعيد في الحرب الدائرة حاليًا.
بعض الدول العربية، مثل قطر والسعودية والكويت والأردن، ترى أن الرئيس السيسي هو الشخصية الأنسب لهذا الدور، لأسباب واضحة:
• مصر بعيدة نسبيًّا عن مسرح الاشتباكات العسكرية المباشرة.
• لديها علاقات إيجابية مع النظام الإيراني.
• إذا تعاون السيسي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد يتمكنان معًا من ممارسة ضغط متوازن على الجانبين الإسرائيلي والأمريكي في آن واحد.
حتى الآن، لم يتضح موقف الرئيس السيسي النهائي من هذه الاقتراحات، لكن التقارير تشير إلى إصرار متزايد من عواصم الخليج على أن يبدأ التحرك سريعًا عبر شخصه تحديدًا.
تصريحات الرئيس السيسي الأخيرة عن الوساطة:
في كلماته خلال مارس 2026 (مثل حفل الإفطار بالأكاديمية العسكرية، وندوة يوم الشهيد)، أكد الرئيس السيسي أن مصر "كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد” منذ البداية، وأنها "لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب”، لأن "استمرارها سيكون له ضريبة كبيرة” على المنطقة بأسرها، من حيث التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الجسيمة.
وقال صراحة: "لا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب”. كما شدد على رفض أي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، ودعا إلى إعطاء الفرصة للحلول السلمية قبل أن تتفاقم الأزمة.
في الوقت نفسه، تبدو دول الخليج والأردن مقتنعة بأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول "هزيمة إيران” و”تقسيمها” لا تعدو كونها كلامًا سياسيًّا فارغًا. فلا مصلحة للمنطقة في تحويل إيران إلى دولة فاشلة تنتج التطرف والإرهاب وتصدّر الاضطرابات إلى الجيران.
الانتقادات للأداء الأمريكي موجودة، لكنها تُقال في الغرف المغلقة ومع المبعوثين، دون إعلانات رسمية، بسبب الارتباك الكبير والسيناريوهات المفتوحة على مصراعيها، خصوصًا مع استمرار النظام الإيراني حتى الآن، وغياب أي دليل واقعي على سقوطه الوشيك.
إيه رأيكم؟ هل ترون أن الرئيس السيسي قادر على لعب هذا الدور الحساس وتحقيق نتيجة إيجابية ؟ 🇪🇬




