شريط الأخبار
ريال مدريد يفوز على إلتشي برباعية ويواصل الضغط على برشلونة رسالة من إليسا: لبنان يريد السلام مسؤولين أمريكيين: إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية الوحدات يهزم الحسين إربد .. ويشعل صراع دوري المحترفين مجددًا المهندس عمرو ابو عنقور يكتب فريق البركة فينا… رمضانٌ من العطاء لا يُنسى الجرّاح ترعى إفطاراً رمضانياً تكريمياً لسيدات أردنيات متميزات في إربد حزب مبادرة يقرر توجيه كتلته النيابية بطلب سحب مشروع معدل قانون الضمان الصبيحي: مفارقة يجب الوقوف عندها طويلًا في أرقام الضمان "البوتاس العربية" تسير باستثمارات توسعية بقيمة 1.1 مليار دولار لتعزيز الطاقة الإنتاجية مشوقة يسأل حسان عن التضارب الصارخ في اتفاقية تشغيل الميناء غراهام: من يسيطر على "خرج".. يسيطر على مصير الحرب عراقجي ينتقد المظلة الأمنية الأمريكية ويشير إلى ضعفها في حماية مضيق هرمز إتلاف أكثر من 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية غير الصالحة في عمّان إلغاء صندوق استثمار الضمان: .. هل نحن أمام أخطر تعديل في تاريخ الضمان الاجتماعي؟ بقلم: د. رلى الحروب بمشاركة النشامى وإيران .. اتحاد الكرة ينقل الدورة الرباعية الودية إلى تركيا رويترز: واشنطن وطهران ترفضان مفاوضات لوقف الحرب تركيا تستضيف دورة النشامى الرباعية الوزير الرواشدة يكتب عن 'درس مثنى غرايبة' بعد فاجعة ابنه كرم عاجل | الولايات المتحدة وإيران ترفضان مفاوضات التوصل لوقف إطلاق النار عاجل | عراقجي: خامنئي لا يعاني من أي مشكلات

المجالي يكتب : *بين سطوة "الكرسي" وخلود "الأثر": مبادرة عوض خليفات والوفاء الهاشمي*

المجالي يكتب : *بين سطوة الكرسي وخلود الأثر: مبادرة عوض خليفات والوفاء الهاشمي*


القلعة نيوز:
بقلم الكاتب نضال انور المجالي.
​في قاموس رجالات الدولة الحقيقيين، لا يُعد "الكرسي" غايةً تدرك، بل هو أمانةٌ تُحمل، ومحطةٌ للعبور نحو خدمة الوطن. غير أن الاختبار الحقيقي لمعدن الرجال لا يبدأ عند الجلوس على سدة المسؤولية، بل يتجلى بوضوحٍ ساطع لحظة مغادرتها. فثمة فرق شاسع بين "عطاء الوظيفة" المقيد بالصلاحيات، وبين "عطاء الانتماء" المطلق الذي لا يحده منصب ولا ينهيه تقاعد.
​ثقافة "المسؤول" لا "الموظف"
​حين يتولى القائد منصباً، يكون عطاؤه جزءاً من واجبات التكليف؛ هو مطالبٌ بالإنجاز بحكم القانون والقسم. لكن التحدي الأكبر يكمن في "اليوم التالي" لمغادرة المكتب. هل تنطفئ شعلة الحماس؟ هل ينسحب المرء إلى زوايا العتب أو الصمت؟
إن الفرق بين العطائين هو الفرق بين الموظف الذي تنتهي علاقته بالوطن بانتهاء "بطاقة العمل"، وبين رجل الدولة الذي يرى في خروجه من المنصب فرصةً لخدمة وطنه من ميادين أرحب، متسلحاً بخبرته، وحكمته، وولائه الذي لا يتزعزع.
​مبادرة "عوض خليفات": رسالة في توقيت استراتيجي
​تأتي المبادرة الوطنية التي قادها معالي الدكتور عوض خليفات، لتضع النقاط على الحروف في مرحلة تتطلب أقصى درجات الوعي والتماسك. لم تكن هذه المبادرة مجرد اجتماع عابر، بل هي تجسيد حي لـ "العطاء بعد الكرسي". هي رسالة تقول إن "الرواد لا يكذبون أهلهم"، وأن رجالات الوطن هم صمام الأمان وجدار الصد الأول في الدفاع عن الثوابت.
​إن الالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة، وتعزيز الوحدة الوطنية، هما الركيزتان اللتان قام عليهما الأردن واستمر بهما قوياً عزيزاً. وما قامت به هذه القامة الوطنية يمثل نموذجاً يحتذى في كيفية تسخير الرصيد السياسي والاجتماعي لخدمة الدولة، بعيداً عن بريق الألقاب الرسمية.
​القيم التي نحتاجها اليوم
​إننا في ظلال قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين، أحوج ما نكون إلى تعميم هذه الروح؛ روح "الجندي" الذي لا يغادر خندقه وإن خلع بزته العسكرية، وروح "الوزير" الذي يبقى مستشاراً للحق وإن غادر مكتبه.
​إن الدروس المستفادة من مثل هذه التحركات الوطنية تتلخص في ثلاث:
فالولاء للعرش الهاشمي هو نهج حياة وليس بروتوكولاً وظيفياً.
​تمتين الجبهة الداخلية: الوحدة الوطنية هي "الخط الأحمر" الذي تذوب أمامه كل المصالح الشخصية.
حماية منجزات الوطن هي مهمة "الجميع"، من هم في سدة المسؤولية ومن هم في فضاءات العمل العام.
​خاتمة: الأثر هو الباقي
​سيذكر التاريخ أن "الكراسي" زائلة، وأن الألقاب والمناصب مجرد سحب صيف عابرة، لكن الذي يبقى محفوراً في ذاكرة الوطن هو ذلك الأثر الطيب والمواقف الصلبة التي تتخذ في الأوقات الصعبة. تحية لكل قامة وطنية آمنت أن خدمة الأردن والالتفاف حول قيادته الهاشمية هي مسيرة عطاء تبدأ ولا تنتهي، تماماً كما هي مبادرة الدكتور عوض خليفات، التي أعادت تذكيرنا بأن الكبار يظلون كباراً بمواقفهم، لا بمناصبهم.
حفظ الله الاردن والهاشمين