القلعة نيوز:
بقلم: محمد طه العطيوي
طالب في الدبلوم العالي لإعداد المعلمين - كلية العلوم التربوية - جامعة مؤتة
بدأت الحكاية بصدح موسيقات القوات المسلحة الاردنية التي هزت اركان كلية العلوم التربوية في جامعة مؤتة، معلنة انطلاق فعالية " إحياء ذكرى معركة الكرامة وافتتاح معرض الوسائل التعليمية لطلبة الدبلوم العالي لإعداد المعلمين ". كان المشهد مهيبا برعاية عطوفة محافظ الكرك الدكتور قبلان الشريف، وبحضور رسمي وأكاديمي ومجتمعي وازن تمثل برئيس الجامعة معالي الدكتور سلامة النعيمات، ونائبه لشؤون الكليات العلمية الدكتور أمين عقل، وعميد شؤون الطلبة الدكتور ماهر المبيضين، وعميد كلية العلوم التربوية الاستاذ الدكتور عبد الناصر القرالة، وبمشاركة عدد كبير من الهيئات الادارية والتدريسية في الجامعة، ، إضافة إلى آمر كلية العلوم الشرطية و مدراء الأجهزة الأمنية في المحافظة وعدد من مدراء التربية والتعليم فيها، في تلاحم جسد معنى ان تكون الجامعة هي خندق الوعي الاول والمحرك الاساس لبناء العقول.
وسط هذه الهيبة، وقفت أمثل زملائي وزميلاتي في برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، لألقي كلمة بعنوان " خواطر طالب دبلوم في الولاء والانتماء " . كانت استحضارا لروح الحسين الباني، طيب الله ثراه، الذي صاغ من مستحيل الكرامة نصرا وعلمنا ان الاردنيين لا ينحنون الا لله. وهي ذات المسيرة التي يكملها اليوم بكل اقتدار وثبات جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي جعل من الاردن قلعة للصمود ومثالا في الحداثة، وبجانبه سمو ولي عهده الامين الحسين بن عبدالله الثاني الذي بث فينا روح المبادرة ورأى فينا طموح الغد، لنبقى في هذا الوطن يدا واحدة خلف قيادتنا الهاشمية التي كانت ولا تزال صمام الامان وعنوان العزة والكرامة.
ومن وحي هذا الارث العظيم الممتد عبر الاجيال، انتقلت للحديث عن كتابي " رؤية شبابية في بناء الدولة الاردنية الحديثة "، مؤكدا ان بناء الاوطان في مئويتنا الثانية يتطلب وعيا يحرس المنجز، وفكرا يواجه التحديات برؤية علمية رصينة. هذا الكتاب هو محاولة لتوثيق السردية الوطنية الاردنية بعيون شبابية تؤمن بأن الكلمة الصادقة والبحث الجاد هما السلاح الذي نحمي به تاريخنا ونبني به مستقبلنا، تماما كما حماها الاجداد بدمائهم وأرواحهم.
وفي لحظة تجلى فيها الفخر بالوطن، وشعرت بعظمة الانتماء لهذه الارض التي تعاقب على حبها الهاشميون والاردنيون بصدق، قلتها مدوية: " في ختام كلمتي، لا اجد شكرا يليق بمنّ الله علينا، إلا بأن اخرّ له ساجدا؛ حامدا الله على نعمة الاردن العظيم، وشاكرا له على ما منّ به علينا من الامن والامان في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة ". ثم خررت لله ساجدا فوق ذلك المنبر، في سجدة شكر لله الذي جعلنا اردنيين، ولله الذي ادام علينا هذا الحمى شامخا.
وقد غمرني الاعتزاز في ختام الكلمة بتسليم النسخ الاولى من هذا العمل لراعي الحفل عطوفة محافظ الكرك، ولمعالي رئيس جامعة مؤتة الموقر، كعهد وفاء بأن نبقى على خطى الاباء والاجداد، نبني وطننا بالمعرفة كما حموا هم الارض بالبارود، مؤمنا ان هذا الاهداء هو اقل ما يمكن ان يقدم لمؤسساتنا الوطنية التي تحتضن ابداعنا وتقدر قيمة الفكر والوعي في مسيرة البناء الوطني الشامل.
و ختاما، سيبقى الاردن منارة للحق والوفاء، وسنبقى نحن الاردنيين والاردنيات، ابناء وبنات هذا الوطن المخلصين، جنودا في مواقعنا، نخدم هذا الحمى بصدق واخلاص، كل من موقعه ومكانه. فالمعلم في صفه، والجندي في خندقه، والمواطن في عمله، كلهم شركاء في بناء مجد الاردن وصون مقدراته تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة.




