آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةاليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سوريةأسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الثلاثاءقبول استقالة سمر نصار .. والبدارنة أميناً عاماً لاتحاد الكرة بالإنابةالصبيحي يوضِّح مخاطر التركّز الاستثماري في ديون الضمان على الحكومة والتقليص التدريجيوزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبرابن يقتل والده في المفرقأمانة عمّان أمام مرحلة جديدة : أحمد الملكاوي وخبرة الميدان ورؤية المستقبل .هل تضاءل الراتب أم تضاعفت الأولوياتالدكتور عبدالله الصلاحات ... مبارك
رأي

الأردن أولًا… بين واقعية الدولة وأوهام الشعارات

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الأردن أولًا… بين واقعية الدولة وأوهام الشعارات
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:

منذ تولّي الملك عبد الله الثاني الحكم عام 1999، لم يكن الأردن يسير في طريقٍ مفروش بالاستقرار، بل في حقل ألغام إقليمي ودولي، حيث تتقاطع الأزمات وتتصادم المشاريع. من اليمين الإسرائيلي المتشدد، إلى تقلبات الموقف الأمريكي، مرورًا بتداعيات الربيع العربي، وأزمة اللجوء السوري، وجائحة كورونا، وصولًا إلى الحرب على غزة وتصاعد النفوذ الإيراني… كلها كانت اختبارات حقيقية لقدرة الدولة على البقاء.

وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لم يكن أمام الأردن ترف الخيارات الواسعة، بل كان عليه أن يصوغ مقاربته الخاصة للبقاء والاستقرار.

من هنا، برزت سمة أساسية في إدارة الدولة: الواقعية السياسية.

فالأردن لم ينجرّ خلف الانفعال، ولم يسقط في فخ الشعارات، بل اختار نهج التوازن الدقيق، القائم على حساب الكلفة والنتائج. وفي وقتٍ دفعت فيه دول أثمانًا باهظة نتيجة قرارات متسرعة أو رهانات خاطئة، بدا هذا النهج وكأنه بطء”، بينما كان في الحقيقة تعبيرًا عن حكمة دولة تدرك حدود قوتها قبل أن تختبرها.

ولعل هذا ما يفسّر الفارق الواضح بين نمطين في المنطقة:

نمطٌ رفع سقف خطابه حتى اصطدم بالواقع، وآخر خفّض نبرة الشعارات ورفع مستوى الفعل. فالدول لا تُقاس بعلوّ الصوت، بل بقدرتها على الصمود وحماية مجتمعاتها من الانهيار.

غير أن هذه المعادلة، على أهميتها، لا تكتمل بالسياسة وحدها. فالدولة، مهما بلغت دقتها في إدارة التوازنات، لا تستطيع أن تحمي الداخل إذا كان الداخل هشًا.

ومن هنا، فإن مفهوم الأردن أولًا” لا يُختبر في الخطاب، بل في السلوك اليومي والوعي الجمعي.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية قراءة التجربة الأردنية بواقعية لا بشعارات؛ فالأردن لم يكن بعيدًا عن موجات الخطاب التي اجتاحت المنطقة، بل كان في قلبها، وتأثر بها كما تأثرت غيره من الدول.

ومع ذلك، تُظهر النتائج أن كثيرًا من تلك الشعارات لم تُنتج استقرارًا، بل قادت في محطات عديدة إلى أزمات عميقة في الإقليم.

وهنا تتضح خصوصية الحالة الأردنية: دولة اختارت أن تتعلّم من التجارب لا أن تنجرف معها، وأن توازن بين الضغوط دون أن تفقد بوصلتها.

غير أن التحدي اليوم لم يعد خارجيًا فقط، بل أصبح داخليًا أيضًا، يتمثل في محاولات إعادة إنتاج تلك الشعارات بصيغ جديدة، دون قراءة نقدية لنتائجها السابقة.

وهنا، لا يكون التعامل بالصدام أو الإقصاء، بل ببناء وعي قادر على التمييز بين ما يصلح لنا وما يُفرض علينا، وبين ما يخدم الدولة وما يرهقها.

وبينما نجح الأردن في تجاوز العواصف، يبرز سؤال أكثر إلحاحًا: ماذا بعد الصمود؟

فالتحدي الحقيقي لم يعد في البقاء، بل في تحويل هذا الاستقرار إلى إنجاز، وهذا التوازن إلى فرصة للنهوض.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:

هل نملك، كمجتمع، الوعي الكافي لنكون شركاء في هذه المرحلة، أم سنبقى نستهلك استقرار الدولة دون أن نُسهم في صناعته؟...

د. صالح العرود.

حاكم اداري سابق

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962