شريط الأخبار
طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن بنك الملابس يخدم 1510 أفراد عبر الصالة المتنقلة بمنطقة الريشة– العقبة البريد الأردني يشارك في حلقة عمل حول الأجور في المنطقة العربية انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار البدور: رسالتنا تنمية وطنية رافضة للمخدرات الشيخ مرزوق فلاح الدعجة يقيم مأدبة غداء شكراً لله على نعمة امطار الخير والأمن والأمان في الاردن أكسيوس: ترامب يعقد اجتماعا لغرفة العمليات الإيرانية وسط تجدد أزمة هرمز الهند تحتج على إطلاق قوات إيرانية النار على سفينتين في مضيق هرمز مركز مؤشر الأداء "كفاءة" يعقد جلسة نقاشية عن المشاركة السياسية في الأردن إيران تدرس مقترحات أميركية "جديدة" تلقتها عبر باكستان الرواشدة يفتتح فعاليات إطلاق لواء بني عبيد لواء للثقافة الأردنية ( صور ) المشروع الأممي والفراغ الحضاري... باحثان ايراني واردنية يلتقيان في الدوحة

بين المتابعة والهروب: هل تقودنا الأخبار إلى الإكتئاب؟

بين المتابعة والهروب: هل تقودنا الأخبار إلى الإكتئاب؟

القلعة نيوز - في ظل زمن يتسم بحالة من عدم الاستقرار السياسي والصراعات الدامية، تكاد لا تخلو اجتماعاتنا المختلفة، ولا سيما العائلية من العبارة ذاتها: "لم أعد أتابع الأخبار" فما السبب وراء ذلك؟ ولماذا لم يعد الأشخاص يتابعون الأخبار بالكثافة التي كانت سائدة في الماضي؟


ما هو الإرهاق الإخباري؟

في تقرير لمجلة الجزيرة للصحافة، يعرف إرهاق الأخبار على أنه حالة من الإرهاق النفسي الناتج عن الضخ المتواصل للمحتوى من وسائل الإعلام ومن منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

توسعت ظاهرة الإرهاق الإخباري في السنوات الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوياتها تاريخيًا، فكشف تقرير لوكالة رويترز الإخبارية، إلى أن عدد الأفراد الذين يحاولون تجنب الأخبار قد وصل إلى 40% في جميع أنحاء العالم، مما ساهم في تسليط الضوء على هذه الظاهرة.

دور وسائل التواصل الاجتماع في تعميق الإرهاق الإخباري

تشير أستاذة الإعلام الرقمي في جامعة البلقاء التطبيقية، الدكتورة ربا زيدان إلى أن هذه الظاهرة لا تعد جديدة، إلا أنها تعمقت بعد ظهور الإنترنت وتوسع العولمة.

فتستذكر زمن ما قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت كانت ظاهرة تجمع العائلات أمام التلفاز في الساعة الثامنة من كل مساء لمتابعة الأخبار هو الشيء السائد في جميع المنازل.

إلا أنها توضّح بأنه في زمن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الأخبار موجودة ومنتشرة في كل مكان. فيتعرض لها الفرد بشكل مستمر ومكثّف لم يكن متاح سابقًا.

فإضافة إلى وجود وسائل الإعلام التقليدية كالراديو والتلفاز، أصبح الأفراد لا يستطيعون استخدام الهاتف دون التعرض للأخبار على شكل محتوى ترفيهي أو مقاطع "ريلز" وغيرها من الطرق المبتكرة، مما يتسبب في تولد حالة من الإرهاق النفسي.

العلاقة بين متابعة الأخبار والإصابة بالاكتئاب

في عام 2020، نشر فريق من الأخصائيين دراسة في المجلة الإسبانية للطب النفسي والصحة النفسية. ركزت الدراسة على مدى تأثير تكرار أنشطة معينة على السلوك الإنساني، وكان أحد هذه الأنشطة هو متابعة أخبار تتعلق بأزمة كوفيد 19 بشكل مستمر.

أظهرت النتائج بأنه بعد تعرض العينة إلى أخبار متكررة حول الجائحة، نتج لدى الأفراد ارتفاع في نسبة الاكتئاب والقلق على المدى القريب والبعيد.

لا تعد نتيجة البحث صادمة للغاية، فهي تتوافق مع توصيات منظمة الصحة العالمية في ذلك الوقت، والتي نصحت الأفراد بعدم الإكثار من متابعة الأخبار المتعلقة بالجائحة والتي من الممكن أن تسبب قلق لديهم.

لكن ما هي العلاقة بين متابعة هذه الأخبار وزيادة الشعور بالقلق والاكتئاب؟

يوضّح تقرير نشر من قبل المركز الطبي للمستشفى الجمايكي في نيويورك، بأنه عند استهلاك محتوى إخباري مثير للقلق، يتحفز لدى المستهلك الشعور بالخطر، حيث ترفع هذه الأخبار مستويات الأدرينالين لدى المتلقي وتزيد من انتاج هرمون القلق لديه. وقد يصل به ذلك في بعض الحالات إلى توليد مشاعر تساوي تلك التي تحدث عندما يمر الإنسان في خطر حقيقي.

خطر الإرهاق الإخباري على الأفراد

قد يعتقد البعض أن عزوف الأفراد عن متابعة الأخبار هو خيار ذو أثر بسيط ومحدود. تعترض زيدان على هذه النقطة، حيث تشير إلى أن العزوف عن متابعة الاخبار يخلق مواطن ذو ثقافة محدودة، ويحد ذلك من قدرته على المشاركة في أي نشاط سياسي أو ديموقراطي حقيقي.

بل ويتعدى الخطر ذلك، فتنوّه إلى أن المواطن ذو الثقافة المحدودة قد يكون سهل الاستقطاب من قبل جماعات متطرفة.

لذلك، تؤكد على أهمية أن نحارب الإرهاق الإخباري من خلال تخصيص أوقت محددة فقط للمتابعة الإخبارية بدلًا من التعرض لها بشكل دائم، كمتابعة الأخبار ل30 دقيقة في الصباح و30 دقيقة في المساء.

في النهاية، تلغي الوقائع السردية القائمة على أن من لا يتابع الأخبار هو غير مهتم في معاناة الآخرين. فبين الأثر النفسي المتولد بسبب الشعور بالعجز تجاه المتأثرين، والضغوط النفسية المصاحبة للتعرض المكثف لمشاهد الحروب والصراعات. أصبح الإرهاق الإخباري يشكل واقع حقيقي يؤثر على غالبية الأفراد، مما يجعل محاربته أولوية أساسية لضمان الحفاظ على وعي الأفراد دون الحاق الضرر بصحتهم النفسية.