القلعة نيوز- - نظمت جامعة الأردنية في العقبة، من خلال كلية السياحة والفندقة، اليوم الثلاثاء، احتفالية بمناسبة يوم التراث العالمي.
وأكد أمين عام وزارة الثقافة الأردنية الدكتور نضال العياصرة، خلال الاحتفالية، بحضور مفوض الشؤون الإدارية والمالية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كريمة الضابط، ومفوض السياحة و الشباب الدكتور ثابت النابلسي أن التراث يمثل ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه، ويعبر عن هويته وثقافته على امتداد الزمان والمكان، وهو يسرد قصة الوطن وحكايته التي تروى للأجيال.
كما أن التراث يشكل ذاكرة الأمة وروح المجتمع ووجدانه، وفي هذا اليوم الذي اختارته اليونسكو يومًا للتراث العالمي، تواصل وزارة الثقافة دعم المبادرات الوطنية، وترشيح عناصر جديدة من التراث الأردني، ومنها: (الهجانة ملف وطني، الري التقليدي ملف عربي مشترك، لعبة المنقلة ملف وطني ضمن الألعاب التقليدية العربية، وملف صناعة الفخار ملف عربي مشترك بقيادة الأردن ومشاركة ثمان عشرة دولة عربية).
وكانت الوزارة ضمن اهتمامها بالتراث بوصفه جزءا من الثقافة في بعدها الإنساني التواصلي قامت بإطلاق منصة تراثي، وإدراج عناصر الهجيني والحصاد والسمن البلدي على قائمة التراث لدى منظمة الإيسسكو.
كما قامت بتدشين عدد من المتاحف الشعبية، وشاركت المجتمعات المحلية التي قامت بترميم البيوت التراثية في السلط ، وإربد وجرش، باقتراح عدد من البرامج التي من شأنها تحويل البيوت التراثية إلى فضاءات ثقافية.
وكانت الوزارة احتفت بالتراث الذي أدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي في الأردن، كمواقع ثقافية، وهي: البتراء، قصير عمرة، أم الرصاص، وادي رم ، المغطس، مدينة السلط، وأم الجمال، من خلال وضعها ضمن برامجها ونشاطتها ومساراتها الثقافية التي تنشط السياحة الثقافية.
وضمن اهتمام الوزارة بالتراث اللامادي خاصة كجزء من الفضاء الثقافي فقد تم إدراج شجرة زيتون "المهراس" الأردنية المعمرة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، كما تم إدراج كما تم أدراج المنسف (كوليمة احتفائية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية)، رقصة السامر، الحيز الثقافي للبدو في البتراء ووادي رم، المكان، والقهوة العربية وحياكة السدو و"النخلة والمعارف والمهارات والتقاليد والممارسات المرتبطة بها"، كملفات مشتركة.
وعملت الوزارة في إطار اهتمامها بجمع التراث وتوثيقه على تطوير الصناعات الثقافية الإبداعية وفق الميزة النسبية لكل مدينة ولواء والتي من شأنها حماية تراثنا الفني والحرفي، وتعزيز هويتنا الوطنية والتعريف بالمنجز الحضاري الأردني، وتوثيق سردية الأرض والإنسان.
من جانبه، أوضح رئيس فرع الجامعة في العقبة الدكتور صالح الرواضية، أن مفهوم التراث لا يقتصر على المعالم الأثرية والمادية، بل يشمل أيضا التراث غير المادي من لغة وأدب وعادات وتقاليد، مؤكدا أنه يشكل جسرا يربط الماضي بالحاضر ويمنح المستقبل جذوره الراسخة.
وأشار إلى الدور المحوري للجامعات بوصفها مؤسسات للمعرفة وصناعة الوعي ومراكز للبحث العلمي والحوار الثقافي، مؤكدا أن الحفاظ على التراث مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود لنقله إلى الأجيال القادمة.
وتضمنت الفعالية عرضا لمشروع توثيق المباني التراثية في مدينة العقبة، الذي يشمل منطقة البلد القديمة والمنطقة التجارية الثانية الشرقية، بدعم من وزارة الثقافة ضمن برامجها الثقافية، ويعد المشروع الأول من نوعه في المدينة وفق منهجية علمية متخصصة، ويهدف إلى إنشاء أرشيف رقمي شامل للمباني التراثية.
وجال الحضور في المعرض التراثي الذي أقيم على هامش الفعالية، وتضمن أزياء تراثية وأكلات شعبية وفقرات غنائية على أنغام آلة السمسمية قدمها طلبة الجامعة، كما جرى تكريم عدد من المشاركين وتوزيع شهادات تقدير.




