شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
باسم عارف الشورة

ثمانية وسبعون عاماً مرّت على النكبة، وما تزال فلسطين تنبض في الوجدان العربي كما لو أن الجرح وُلد بالأمس. لم تكن النكبة حدثاً عابراً في سجل التاريخ، بل كانت زلزالاً اقتلع الإنسان من أرضه، وحاول اقتلاع الذاكرة من روحه، غير أن الفلسطيني أثبت للعالم أن الأوطان لا تُقاس بمساحة الجغرافيا وحدها، بل بما يسكن القلوب من انتماء وكرامة وإيمان بالحق.
لقد راهن الاحتلال طويلاً على أن الزمن كفيل بإطفاء الحنين، وأن الأجيال الجديدة ستنسى القرى المهدمة والبيوت المسلوبة، لكن الحقيقة جاءت معاكسة تماماً؛ فالأجداد سلّموا الأحفاد مفاتيح البيوت كما يسلّمون الأمانة المقدسة، وغرَسوا فيهم أسماء المدن والحارات والزيتون والينابيع، حتى أصبح الطفل الفلسطيني يحفظ خريطة وطنه قبل أن يتعلّم أبجدية العالم. سقطت المقولة الصهيونية "الكبار يموتون والصغار ينسون” أمام شعبٍ جعل من الذاكرة سلاحاً، ومن الصمود عقيدة، ومن حق العودة وعداً لا يسقط بالتقادم.
وفي كل عام تعود ذكرى النكبة لتؤكد أن فلسطين ليست قضية شعب فحسب، بل قضية أمة كاملة، وأن القدس ستبقى البوصلة التي لا تنحرف مهما اشتدت العواصف. فالمحتل قد يملك أدوات القوة، لكنه عاجز عن انتزاع الهوية من صدور المؤمنين بحقهم، وعاجز عن كسر إرادة شعبٍ يواجه القتل والحصار والتهجير بثباتٍ أسطوري قلّ نظيره في التاريخ الحديث.
إن ما يكتبه الفلسطيني اليوم بدمه وصبره ليس مجرد حكاية مقاومة، بل ملحمة كرامة إنسانية تُثبت أن الشعوب الحية لا تموت، وأن الحق مهما طال اغتصابه لا يتحول إلى باطل. وهنا يبرز الموقف الأردني التاريخي، قيادةً وشعباً وجيشاً، بوصفه السند الثابت لفلسطين والقدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن إيمان راسخ بأن أمن فلسطين وكرامتها جزء من وجدان الأردن وثوابته الوطنية والقومية.
ثمانية وسبعون عاماً من الألم لم تُطفئ جذوة الأمل، بل زادتها اشتعالاً. ففلسطين التي حاولوا دفنها تحت الركام، خرجت من بين الأنقاض أكثر حضوراً، والقدس التي أرادوا عزلها عن محيطها، أصبحت عنوان الكرامة العربية والإنسانية. وما دام هناك طفل فلسطيني يرفع علم بلاده، وأمّ تحفظ مفتاح بيتها، وشهيد يكتب بدمه معنى الحرية، فإن العودة ليست حلماً بعيداً، بل حقاً يولد كل يوم من رحم المعاناة والصمود.