شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

الدولة لا تُدار بالإعجابات والمشاهدات

الدولة لا تُدار بالإعجابات والمشاهدات
باسم عارف الشورة
تتسارع الشائعات وتتشكل الوعي العام عبر الشاشات، بينما تبقى الدولة الحقيقية تلك التي تمتلك خطاباً رسمياً واضحاً، ومؤسسات إعلامية قادرة على مواجهة الضجيج بالمعلومة لا بالارتجال، وبالحقيقة لا بالانتشار.
الأدهى اليوم أن يتحول الرد على الإشاعات إلى مساحة مفتوحة للمؤثرين وصناع المحتوى، وكأن معيار الحقيقة أصبح مرتبطاً بعدد المشاهدات لا بوزن المصدر ومصداقيته. فالوطن لا يُدار بمنطق "الترند”، ولا تُقاس هيبة الدولة بعدد الإعجابات، بل تُصان بالمعلومة الدقيقة والخطاب المسؤول.
إن مواجهة الإشاعات مسؤولية دولة تبدأ من المؤسسات الرسمية، مروراً بالناطقين الإعلاميين، وصولاً إلى المواقع الإلكترونية المرخصة التي تعمل ضمن إطار قانوني ومهني يضمن المصداقية ويعزز ثقة الجمهور. هذه المواقع ليست صفحات عابرة، بل مؤسسات إعلامية تخضع للمساءلة، وتلتزم بأخلاقيات النشر، وتتحرى الدقة قبل بث الخبر، ما يجعلها أقرب إلى الحقيقة من كثير من المحتوى السريع على منصات التواصل.
وفي المقابل، حتى ما يُسمى بالمؤثرين لا يشكلون مرجعاً إعلامياً ولا مصدراً للمعلومة، بل هم في الغالب ناقلو محتوى أو إعادة تدوير لما يُنشر هنا وهناك، دون أدوات تحقق أو مسؤولية تحريرية. كثير من المتابعين لهم هم أبناء جيلهم أو جمهور ترفيهي، والسؤال الجوهري يبقى: من أين يستقون معلوماتهم؟ وكيف تُبنى عليهم رواية وطنية أو يُعتمد عليهم في تفسير قضايا عامة؟
المؤثر قد يمتلك انتشاراً، لكنه لا يمتلك بالضرورة مصداقية الخبر، ولا أدوات التدقيق، ولا مسؤولية النشر. لذلك فإن تحويله إلى مصدر للرد على الإشاعات يطرح إشكالية خطيرة: الخلط بين الشهرة والمعرفة، وبين المحتوى والترخيص، وبين الرأي والمعلومة.
لا أحد ينكر دور وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تبقى مساحة مفتوحة لا تضبطها معايير مهنية صارمة، ما يجعلها بيئة خصبة للتأويل والإشاعة. ومن هنا تأتي أهمية إعادة الاعتبار للإعلام المهني، وللمواقع الإلكترونية المرخصة، وللصحفيين والكتّاب الذين يملكون أدوات التحليل والخبرة والقدرة على تقديم رواية الدولة بشكل متوازن ومسؤول.
إن قوة الدولة لا تُقاس بعدد المتابعين، بل بقدرتها على إنتاج خطاب إعلامي رصين، يحترم عقل المواطن، ويواجه الشائعة بالحقيقة، ويعتمد على مؤسسات إعلامية مرخصة تعرف معنى المسؤولية الوطنية. أما ترك الساحة للمؤثرين، فهو اختزال مخلّ لدور الدولة، وتبسيط خطير لقضايا لا تُدار إلا بعقل مؤسسي وإعلام محترف.