وقال الكلالدة خلال حديث لـ"المملكة" إن الأردن تميز تاريخيا بكونه "مجتمعا منفتحا يتقبل الآخر ويستمع إلى الرأي البديل"، مشيرا إلى أن النظام السياسي امتلك دائما القدرة على استيعاب رغبات الشارع ومطالبه، وهو ما جعل المملكة ملاذا آمنا للمناضلين العرب ومحيطا مستقرا في منطقة تعصف بها الأزمات.
وفي قراءته لكيفية تعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الصاعدة، دعا الكلالدة إلى تغيير النظرة التقليدية تجاه الشباب، واصفا إياهم بأنهم "أذكياء ويمتلكون قدرات هائلة".
وأضاف الكلالدة: "السبيل لإدماج هذا الجيل يتلخص في الحرية ثم الحرية ثم الحرية"، مؤكدا ضرورة إشراك الشباب في صنع مستقبلهم بدلا من تركه بيد الأجيال السابقة. وتابع مستشهدا بالسعي الرسمي نحو تشكيل حكومات برلمانية: "إذا كنت تسعى إلى الحكومات البرلمانية وتكتفي بالجلوس دون مشاركة، فستأتي حكومة لن تحبها. ومن أجل رؤية حكومة تلبي الطموحات، يجب البدء بالمشاركة الفاعلة في صناعتها".
وبشأن المقارنة بين الأردن ومحيطه الإقليمي، استذكر الكلالدة مرحلة الحراك الشعبي في المنطقة، قائلا: "أنا لا أسميه الربيع العربي، بل أسميه الانتفاضات العربية". وأوضح أنه في الوقت الذي آلت فيه نتائج تلك الانتفاضات إلى مسارات "كارثية" في دول عدة، نجح الأردن في تحويل الأزمة إلى فرصة عبر تشكيل لجنة حوار وطني أنتجت منظومة تحديث سياسي، شملت تأسيس الهيئة المستقلة للانتخاب وتعديل قوانين الأحزاب والمحكمة الدستورية.
وعزا الكلالدة هذا التميز إلى التقاء "رؤية القيادة الهاشمية مع طموحات وأحلام الناس"، مما شكل تاريخيا ما وصفه بـ"إرادة الدولة الأردنية" القائمة على الصبر والروية في التعامل مع الشدائد.
المملكة




