شريط الأخبار
: واقعيه المشهد المركز العربي الطبي/ مستشفى خاص متطور في الاردن أقوى وأضعف جوازات السفر في العالم خلال 2026 .. سنغافورة تتصدر اللجنة النقابية في "البوتاس": مشروع التوسعة الجنوبية يعزز التنمية ويوفر فرص عمل الضمان تعتمد تسجيل دخول الأردنيين لخدماتها الإلكترونية عبر "سند" الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له جمعية الإخاء الأردنية العراقية ووزارة التنمية تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية الرواشدة : الاستثمار في الطفولة ليس رعايةٍ لجيلٍ بل بناءٌ لمستقبل وطنٍ كيف سيحسم الأردن المعركة؟ جاهزية كاملة لانطلاق بطولة الأندية لألعاب القوى باسم المرحوم مازن المومني بمشاركة قياسية رفع اسم فلاي بغداد من قائمة العقوبات الأمريكية بعد عملية تحوّل شامل في الامتثال استمرت عامين الدكتور الحسينات المناصير أبو سند وأسرته يقدم التهنئة والتبريك لنجلهم بمناسبة التخرج شركة Alphatax تُبرم صفقتي استحواذ لتعزيز قدراتها في مجال التسعير التحويلي الكلمة مسؤولية وطنية قبل أن تكون حقًا في التعبير دولة رئيس الوزراء الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية الأردن و7 دول يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد اسماء عليها العين في التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكنور جعفر حسان

القوة التي لا تهزم

القوة التي لا تهزم

جمعة الشوابكة

كثيرون يعتقدون أن القوة تعني صلابة الجسد أو ارتفاع الصوت أو القدرة على فرض الرأي على الآخرين، لكن الحقيقة أن القوة أعمق من ذلك بكثير. فالقوة الحقيقية تبدأ من العقل، من العلم، ومن القدرة على مواجهة الحياة بكل ما تحمله من تحديات ومصاعب دون انكسار. وهي القدرة على تحمل الخسائر والخيبات والظروف القاسية دون أن يفقد الإنسان إيمانه بنفسه أو قدرته على النهوض من جديد.


نعيش في عالم لا يحترم الضعف ولا يعترف إلا بمن يملك أدوات القوة بمختلف أشكالها. وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الدول أيضا، فالدول القوية ليست فقط تلك التي تمتلك المال أو السلاح، بل تلك التي تمتلك المعرفة والإرادة والقدرة على الصبر والتخطيط وتحمل الأزمات حتى تتجاوزها. فالقوة ليست لحظة اندفاع، بل قدرة مستمرة على الثبات عندما يتراجع الآخرون.

لكن فوق كل أشكال القوة تبقى هناك قوة أعظم من كل شيء، وهي قوة الإيمان بالله. فكلما ازداد إيمان الإنسان بربه ازدادت قدرته على مواجهة الحياة بثقة وطمأنينة. والإيمان لا يمنح صاحبه الراحة فقط، بل يمنحه الشجاعة على الاستمرار حين تبدو الطرق مغلقة، ويمنحه القدرة على النهوض بعد كل تعثر، ويزرع في داخله يقينا بأن لكل جهد ثمرة ولكل صبر نهاية.

ومن هنا فإن القوة الحقيقية لا تصنعها الثرثرة ولا كثرة الكلام ولا ادعاء المعرفة، بل يصنعها العمل والانجاز والسعي المستمر نحو الأفضل. فكم من سنوات ضاعت في الجدل العقيم والأحلام المؤجلة، وكم من أعمار مرت دون هدف واضح أو رسالة تستحق أن تعاش من أجلها. أما الأقوياء حقا فهم الذين يحولون التحديات إلى فرص، والعقبات إلى دروس، والفشل إلى بداية جديدة.

الحياة لا تمنح النجاح لمن ينتظر، ولا تفتح أبوابها لمن يكتفي بالشكوى. بل تفتح أبوابها لمن يملك الإيمان والعلم والصبر والإرادة. فهذه هي القوة التي تصنع الإنسان وتصنع الأوطان، وهي القوة التي لا تهزمها الظروف ولا تكسرها الأزمات، لأنها تنبع من داخل الإنسان قبل أن تأتيه من أي مصدر آخر.

وفي النهاية، قد يمتلك الإنسان المال أو المنصب أو النفوذ، لكنه يبقى ضعيفا إذا فقد إيمانه بنفسه وبربه. أما من جمع بين الإيمان والعلم والعمل والصبر، فقد امتلك أعظم قوة يمكن أن يمتلكها إنسان في هذه الحياة.