القلعة نيوز : كتب الشيخ سامي شتيوي الكعابنة
سلامة حماد عضو مجلس الأعيان ووزير الداخلية الأسبق، من أبرز رجالات الدولة الأردنية الذين أفنوا عمرهم في خدمة الوطن من داخل وزارة الداخلية، قبل أن يواصل مسيرة العطاء اليوم من تحت قبة مجلس الأعيان.
قضى سلامة حماد عمره المهني كاملاً في بيت وزارة الداخلية، تدرّج في مناصبها حتى تبوأ أعلاها، ثم تولى حقيبة الوزارة. هذه الخبرة الميدانية والإدارية العميقة منحته فهماً دقيقاً لنبض المحافظات والبادية والمدن، فكانت قراراته قريبة من هموم الناس. واليوم وهو عضو في مجلس الأعيان، يترجم هذه التجربة الطويلة إلى رأي حكيم وتشريعات تعز أمن المجتمع واستقراره.
عُرف عنه الحزم عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن وهيبة الدولة، لكن حزمه كان مقروناً دائماً بالعدل.
آمن بأن القانون سيد الجميع، وأن هيبة الدولة تُحفظ عندما يشعر المواطن أن حقه مصان. لذلك نال احترام العشائر والمجتمع المحلي، لأن مواقفه ثابتة وكلمته فصل، لا تعرف المجاملة على حساب الحق.
رغم المناصب الرفيعة التي تبوأها، بقي سلامة حماد مثالاً للتواضع ودماثة الخلق. مجلسه مفتوح للجميع، وسمعه للصغير قبل الكبير. بكرمه وشهامته العشائرية الأصيلة، كان لا يرد صاحب حاجة ولا يغلق باباً أمام محتاج. هذه الأخلاق جعلت محبته في قلوب الناس تسبق منصبه.
الانتماء عند سلامة حماد ممارسة يومية لا شعار موسمي. غيرته على الأردن تظهر في حرصه على وحدة الصف الداخلي وتماسك النسيج الاجتماعي. وولاؤه للقيادة الهاشمية راسخ، فهو يرى في الهاشميين صمام أمان الأردن وحماة ثوابته ومقدساته.
كان يؤكد دائماً أن تميز الأردن واستقراره بين دول الإقليم هو ثمرة حكمة القيادة الهاشمية والتفاف الشعب حولها.
سلامة حماد نموذج "رجل الدولة" الأصيل أفنى عمره في وزارة الداخلية يبني الأمن والأمان الذي نتغنى به هذه الأيام ، واليوم في مجلس الأعيان يبني الرأي والحكمة.
المناصب تزول، لكن سيرة الصادق في وطنه وقيادته تبقى نبراساً للأجيال. حفظ الله الأردن، وأدام عزه بقيادته الهاشمية، وأبناءه المخلصين أمثال معالي الرجل الأصيل سلامة حماد.




