شريط الأخبار
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية ولي العهد: التوسع في ربط المستشفيات والمراكز الصحية بمركز الصحة الرقمية الصفدي والشيباني: الأردن وسوريا متضامنان بالمطلق في مواجهة تهديدات إسرائيل الصفدي وبوريطة يدينان الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في القدس نتنياهو وزوجته في عشاء رجل أعمال لبناني بواشنطن ترفيع عمداء إلى ألوية وإحالتهم للتقاعد في الأمن العام (أسماء) إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية

عيد الجلوس الملكي السابع والعشرون… مسيرة قائد ووطن

عيد الجلوس الملكي السابع والعشرون… مسيرة قائد ووطن
اللواء المتقاعد / طارق عبدالمحسن الحباشنة
يحتفل الأردنيون في التاسع من حزيران من كل عام بذكرى وطنية غالية على قلوبهم، هي عيد الجلوس الملكي، المناسبة التي تجسد معاني الوفاء والانتماء والاعتزاز بالقيادة الهاشمية الحكيمة، وتستحضر مسيرة وطن حافلة بالإنجاز والعطاء في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.

ويأتي الاحتفال بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين هذا العام ليشكل محطة وطنية مهمة يستذكر فيها الأردنيون ما تحقق من إنجازات خلال أكثر من ربع قرن من الزمن، وهي مرحلة اتسمت بالرؤية الواضحة والإرادة الصلبة والعمل المتواصل من أجل بناء الأردن الحديث وتعزيز مكانته إقليميًا ودوليًا، رغم ما شهدته المنطقة والعالم من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متلاحقة.

ومنذ أن تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، حمل مشروعًا وطنيًا طموحًا يقوم على ترسيخ أسس الدولة الحديثة، وتعزيز كفاءة مؤسساتها، وتمكين الإنسان الأردني باعتباره الركيزة الأساسية في عملية التنمية والبناء. وقد شهدت المملكة خلال هذه السنوات تطورًا ملحوظًا في العديد من القطاعات الحيوية، شمل التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات العامة والتحول الرقمي والاستثمار، إلى جانب دعم فئة الشباب وتمكين المرأة وتعزيز دورهما في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.

وعلى الصعيد السياسي، قاد جلالة الملك مسيرة إصلاح متدرجة ومتوازنة هدفت إلى تعزيز المشاركة الشعبية وتطوير الحياة الحزبية والبرلمانية وترسيخ مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون. كما شكلت مشاريع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة خارطة طريق واضحة نحو مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

أما على المستوى الأمني، فقد تمكن الأردن، بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك وكفاءة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، من الحفاظ على أمنه واستقراره وسط بيئة إقليمية مضطربة شهدت العديد من الصراعات والأزمات. وأصبح الأردن نموذجًا في الاعتدال والتوازن والقدرة على حماية منجزاته الوطنية وصون وحدته الداخلية، الأمر الذي عزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.

وفي المجال الاقتصادي، ورغم التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية والدولية، واصل الأردن تنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات المياه والطاقة والنقل والاستثمار، وسعى إلى تطوير بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ورفع جودة الحياة للمواطنين.

وعربيًا وإسلاميًا، رسخ جلالة الملك عبدالله الثاني مكانة الأردن بوصفه صوتًا للحكمة والاعتدال ومدافعًا ثابتًا عن القضايا العربية العادلة. وظلت القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات جلالته، حيث واصل جهوده السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والتصدي لكل ما يستهدف القدس الشريف ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية التي تمثل مسؤولية وطنية وقومية ودينية راسخة.

كما كان لجلالة الملك دور بارز في تعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش بين الشعوب والثقافات والأديان، وفي مواجهة التطرف والكراهية والإرهاب، والدعوة إلى احترام الكرامة الإنسانية وترسيخ مبادئ السلام والعدالة، ما أكسب الأردن مكانة مرموقة واحترامًا واسعًا في مختلف المحافل الدولية.

وعلى المستوى الدولي، استطاع جلالة الملك أن يعزز حضور الأردن ودوره المؤثر في القضايا الإقليمية والعالمية، وأن يبني شبكة واسعة من العلاقات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، مستندًا إلى نهج سياسي متزن ورؤية عميقة جعلت من الأردن دولة تحظى بالمصداقية والاحترام والثقة على الساحة الدولية.

ولعل من أبرز ما يميز عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ذلك التواصل المستمر مع أبناء شعبه في مختلف محافظات المملكة، وحرصه الدائم على متابعة احتياجات المواطنين والاستماع إلى تطلعاتهم والعمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، الأمر الذي عزز العلاقة الراسخة بين القيادة والشعب، القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والانتماء الصادق للوطن.

وفي عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، يجدد الأردنيون مشاعر الفخر والاعتزاز بقيادتهم الهاشمية، ويستذكرون بكل تقدير ما تحقق من إنجازات على امتداد سنوات العطاء والبناء، مؤمنين بأن الأردن سيواصل مسيرته بثبات نحو مزيد من التقدم والازدهار والمنعة، مستندًا إلى وحدة شعبه وحكمة قيادته وصلابة مؤسساته الوطنية.

حفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا، وأدام عليه نعمة الأمن والطمأنينة، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأمين، وأبقى راية الوطن خفاقة عالية، ليبقى الأردن، كما كان دائمًا، نموذجًا في الحكمة والاعتدال والإنجاز