شريط الأخبار
برعاية وزير الثقافة.. فعاليات مهرجان وادي عربة لتراث الهجن تنطلق الجمعة المقبل المتصرف النويقة يُطلق مبادرة "الحسينية اجمل " ( صور ) أبو غزالة في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد ويستعرض فرص الاستثمار في الأردن جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل على وقع اتفاق إيران ولي العهد للنشامى: نحبكم ونقدر مجهودكم وما قصرتوا كالاس: الأردن أقرب شركاء أوروبا وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط منتخب النشامى يعود إلى مقر إقامته الرسمي في بورتلاند السلامي: نسعى لمستوى يليق في المباراة الشرفية امام الارجنتين الحكومة اليابانية تموّل مشروع إنشاء بنية تحتية لحصاد المياه في منطقة وادي عربة من قلب المواقع الأثرية.. منتخب النشامى يحمل هوية الأردن وتاريخه إلى العالم وفاة شخص خلال تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية الدبلوماسيات الأردنيات يُسهمْن بفاعلية بتمثيل المملكة وتعزيز حضورها دولياً فاعليات جرش: النشامى سيبقون على العهد أبطال عمان الأهلية يواصلون تألقهم الرياضي وانجازاتهم الدولية مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن

من قلب المواقع الأثرية.. منتخب النشامى يحمل هوية الأردن وتاريخه إلى العالم

من قلب المواقع الأثرية.. منتخب النشامى يحمل هوية الأردن وتاريخه إلى العالم
القلعة نيوز- في مشهد امتزجت فيه حماسة الكرة بوهج التاريخ، تحولت المواقع الأثرية الأردنية خلال متابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 إلى منصات نابضة بالحياة حملت صورة الأردن إلى العالم.
ولم تكن التجمعات الجماهيرية في المدرج الروماني ومدينة جرش مجرد لحظات تشجيع رياضي، بل مشاهد وطنية أعادت تقديم المملكة بوصفها بلدا يجمع بين التاريخ والهوية والحياة، ويوظف إرثه الحضاري في صناعة صورة إعلامية وسياحية مؤثرة تعكس حضوره ومكانته على الساحة العالمية.
وكانت وزارة الشباب، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، ووزارة الاتصال الحكومي، وهيئة تنشيط السياحة، ودائرة الآثار العامة، وبالشراكة مع أمانة عمان الكبرى، وبلدية جرش، نظمت فعاليات جماهيرية لمتابعة مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم عبر البث المباشر، في المدرج الروماني والساحة الهاشمية ومدرج الأوديون في وسط عمان، إلى جانب مدينة جرش الأثرية التي خصصت فيها شاشات عملاقة في المسرح الشمالي والمسرح الجنوبي والساحة البيضاوية.
وفي هذا الصدد، قالت الأستاذة في التسويق السياحي في الجامعة الأردنية الدكتورة نور العقيلي،لوكالة الانباء الاردنية بترا إن المشهد الجماهيري الذي شهده المدرج الروماني في عمان خلال متابعة مباريات المنتخب الوطني، قدم نموذجا استثنائيا في توظيف الموقع الأثري كمنصة ترويجية قادرة على جذب الاهتمام الإعلامي العالمي، إذ تحول الصرح التاريخي إلى لوحة بصرية جمعت بين عراقة المكان وشغف الرياضة الحديثة، ما منح الأردن حضورا لافتا في التغطيات الإعلامية الدولية.
وأضافت إن "وسائل إعلام عالمية عديدة التقطت هذا المشهد وقدمته بوصفه انعكاسا للشغف الأردني بكرة القدم وللأهمية الرمزية لمشاركة المنتخب الوطني في هذا الحدث العالمي"، مشيرة إلى أن هذه التغطيات لم تتوقف عند البعد الرياضي فقط، بل أبرزت أيضا التفاعل الفريد بين الجماهير والموقع الأثري، حيث امتزجت شاشات العرض الحديثة وهتافات المشجعين مع المعالم التاريخية العريقة، في صورة عكست قدرة الأردن على تقديم تجربة جماهيرية ذات بعد ثقافي وسياحي في آن واحد.
وبينت العقيلي أن الأثر لم يقتصر على التغطية الإعلامية التقليدية، بل امتد بقوة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث حظيت صور المدرج الروماني بتفاعل واسع من المهتمين بالرياضة والسفر، وركزت كثير من الانطباعات على جمالية الموقع وفرادة التجربة، بل إن بعض المتابعين اعتبروا المدرج الروماني واحدا من أجمل مناطق المشجعين خارج الملاعب، لما يجمعه من رمزية تاريخية وخصوصية معمارية وأجواء تفاعلية مميزة.
وأكدت أن هذه المشاهد لم تروج للأردن كوجهة سياحية فحسب، بل أسهمت بترسيخ صورة إنسانية إيجابية للمملكة على الساحة الدولية، من خلال مشهد عفوي جمع مختلف فئات المجتمع الأردني في فضاء واحد، وعكس قيم الألفة والتماسك والهوية الوطنية الجامعة، لافتة إلى أن هذا النوع من الفعاليات يبعث برسالة تتجاوز حدود الرياضة، مفادها أن التراث يمكن أن يكون مساحة حية للالتقاء والتعايش والاحتفاء بالقيم المشتركة.
وأشارت العقيلي، الى أهمية البناء على النجاح الذي حققته تجربة المدرج الروماني وتحويلها إلى نهج مستدام في الترويج السياحي، من خلال الاستمرار في تنظيم الفعاليات الجماهيرية في المواقع الأثرية والمدرجات الرومانية المنتشرة في المملكة، بما يعزز الحضور الإعلامي للأردن ويمنحه فرصا متجددة للوصول إلى ملايين المتابعين حول العالم.
من جهته، قال المستثمر في القطاع السياحي وعضو غرفة تجارة العقبة أسامة أبو طالب ، لبترا إن تنظيم فعاليات جماهيرية لمتابعة مباريات المنتخب في مواقع أثرية وسياحية بارزة، يمثل فرصة تسويقية مهمة لإعادة تقديم هذه المواقع بصورة مختلفة وأكثر حيوية، من خلال تحويلها إلى فضاءات نابضة بالحياة تحتضن الناس والحدث والهوية في آن واحد، وتمنحها حضورا بصريا وإعلاميا قادرا على الوصول إلى الجمهور محليا وخارجيا.
وأضاف إن"القيمة الحقيقية لهذه المبادرة تكمن في قدرتها على إنتاج مشهد ترويجي يعكس صورة الأردن كبلد يمتلك تاريخا حيا وإرثا حضاريا يمكن توظيفه بلغة عصرية يفهمها العالم، فعندما يجتمع آلاف الأردنيين في المدرج الروماني أو الساحة الهاشمية أو مدينة جرش الأثرية لمتابعة مباريات النشامى، فإننا لا نصنع فعالية رياضية فحسب، بل نصنع صورة وطنية تختصر تاريخ الأردن ووحدة شعبه وقدرته على استثمار إرثه الحضاري في لحظة تحمل بعدا وطنيا وتسويقيا في آن واحد".
ولفت إلى أن مشاهد الجماهير الأردنية وهي تشجع منتخبها في قلب المدرج الروماني وبين أعمدة جرش تحمل قوة تسويقية كبيرة، لأنها تقدم الأردن للعالم كدولة تجمع بين التاريخ والهوية والحياة الثقافية، وتظهر المواقع الأثرية بوصفها أماكن حية قابلة للتفاعل وليست مجرد معالم للزيارة فقط، مبينا أن الصورة في مثل هذه الفعاليات لا تقل أهمية عن الحدث نفسه، لأنها تتحول إلى مادة إعلامية وبصرية قادرة على ترسيخ صورة ذهنية جديدة عن الأردن كمقصد سياحي يمتلك خصوصيته الثقافية والإنسانية.
وأكد أن الربط بين الرياضة والتراث يفتح الباب أمام تطوير منتج سياحي جديد يقوم على دمج التجربة الثقافية بالتجربة الترفيهية، خاصة أن السائح اليوم يبحث عن تجربة متكاملة يعيش فيها المكان ويتفاعل معه، موضحا أنه عندما تصبح المواقع الأثرية مسرحا لفعاليات وطنية ورياضية وثقافية، فإنها تتحول من مواقع للزيارة إلى مساحات للتجربة والذاكرة والانتماء، ما يعزز جاذبيتها السياحية ويمنحها بعدا أكثر قربا من الناس.
وأوضح أبو طالب أن الأثر لا يتوقف عند حدود الترويج للموقع أو للحدث، بل يمتد اقتصاديا إلى تنشيط الحركة التجارية في محيط المواقع المستضيفة، بما يشمل المطاعم والمقاهي والأسواق ووسائل النقل والخدمات المختلفة، إلى جانب ما يمكن أن تخلقه هذه الفعاليات من حراك مباشر وغير مباشر في المدن التي تستضيفها، مؤكدا أهمية هذه التجربة والتي تكمن في قابليتها للتحول إلى نموذج وطني يمكن البناء عليه في مناسبات أخرى، سواء كانت رياضية أو ثقافية أو فنية، بحيث تصبح مواقعنا التاريخية جزءا من الحياة اليومية للأردنيين، وليست مجرد مواقع للزيارة الموسمية.
من جانبه، أكد الخبير السياحي وعضو جمعية الفنادق محمد القاسم، لبترا أن استضافة الفعاليات الجماهيرية في المواقع الأثرية والتاريخية فكرة مهمة، لأنها تعيد تقديم المواقع بصورة مختلفة وأكثر حيوية، وتربط الماضي بالحاضر من خلال توظيفها في فعاليات رياضية وثقافية وفنية تمنحها حضورا إنسانيا وتفاعليا، بما يعزز قيمتها التسويقية والثقافية ويقدم صورة أعمق عن الأردن وموروثه الحضاري.
وقال إن مشاهد الجماهير في مواقع مثل المدرج الروماني أو الساحات التاريخية خلال الفعاليات، خصوصا عند ارتباطها بأحداث تمس وجدان الناس مثل مباريات المنتخب الوطني، تشكل صورة بصرية قوية قادرة على تسويق الأردن بوصفه بلدا يجمع بين التاريخ والحياة والهوية الوطنية، موضحا أن هذه الصورة تمنح الموقع الأثري حياة جديدة وتجعله جزءا من تجربة متكاملة يعيشها الزائر، لا مجرد مكان للزيارة أو التقاط الصور.
وأضاف إن ربط المناسبات الوطنية والفعاليات الدورية بالمواقع الأثرية يسهم في بناء منتج سياحي جديد يجمع بين السياحة الثقافية وسياحة الفعاليات، لأن السائح اليوم يبحث عن تجربة حية وتفاعلية، لافتا إلى أن حضور الناس داخل هذه المواقع يمنحها الحياة ويعزز القيمة التي يمكن تسويقها، ويجعل من الموقع مساحة قادرة على احتضان التجربة الثقافية والسياحية معا.
وبين القاسم أن أثر هذه الفعاليات لا يقتصر على الترويج السياحي، بل يمتد إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والخدمية في محيط المواقع المستضيفة، من خلال استفادة المطاعم ووسائل النقل ومقدمي الخدمات وأصحاب البضائع والمجتمعات المحلية، خصوصا في المحافظات، مؤكدا أهمية تنظيم هذه الفعاليات ضمن رزنامة واضحة وقابلة للتكرار والتطوير، بما يضمن تعظيم أثرها السياحي والاقتصادي وتحويلها إلى أداة مستدامة لدعم المواقع الأثرية والمجتمعات المحيطة بها.-- (بترا)