القلعة نيوز- يبحث كثير من الشباب عن إجابة لسؤال يشغلهم، فرغم حياتهم الصاخبة المليئة بالنشاط الاجتماعي، غير أنهم يتساءلون: لماذا نشعر أحياناً بالغربة وسط الناس، وبعدم القدرة على أن نكون على طبيعتنا معهم؟.
فالتواجد بين الآخرين لا يعني بالضرورة القدرة على بناء علاقات إيجابية؛ لأن التواصل الإنساني الحقيقي لا يقوم على الكلمات وحدها، بل على وعينا بأنفسنا وبالطريقة التي نتعامل بها مع منْ حولنا.
في البداية، توضح جمال أن هناك خلطاً شائعاً حول مفهوم التكيف الاجتماعي؛ إذ يظنه البعض محاولة لكسب رضا الآخرين على حساب الذات. وتقول "التكيف الاجتماعي ليس محاولة للحصول على قبول الجميع، ولا يعني أن نتخلى عن شخصيتنا أو نغير قيمنا حتى ننسجم مع الآخرين. بل هو القدرة على التعامل بمرونة مع اختلاف الشخصيات والمواقف، مع الحفاظ على احترامنا لذاتنا وهويتنا".
وفي هذا الصدد قدمت مدربة الحياة مجموعة الأسس التي من شأنها أن تساعد الشباب على بناء علاقات اجتماعية ناجحة ومستقرة.
- العلاقة مع الذات أولاً
وعن نقطة البداية في بناء علاقات صحية، تشير المدربة إلى أن الأمر يبدأ من الداخل قبل أي شيء آخر، وتقول "قبل أن نتعلم كيف نتواصل مع الآخرين، نحتاج إلى أن نفهم أنفسنا بشكل أفضل. فالإنسان الذي لا يدرك احتياجاته أو لا يفهم أسباب ردود أفعاله، قد يجد صعوبة في التعبير عن نفسه أو بناء علاقات متوازنة".
وتلفت إلى أن هناك عوامل خفية كثيراً ما تتحكم في طريقة اقترابنا من الآخرين دون أن ندرك ذلك، مثل: "تجارب الماضي، أو الخوف من الرفض، أو الرغبة في إرضاء الآخرين، كلها عوامل تؤثر على الطريقة التي نقترب بها من الناس، وقد تجعلنا نبالغ في تفسير بعض المواقف أو ننسحب من العلاقات خوفاً من التعرض للأذى".
وتخلص إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الوعي الداخلي، وتشدد "عندما نفهم أفكارنا وانفعالاتنا، نصبح أكثر قدرة على اختيار ردود أفعالنا بدل أن تقودنا اللحظة أو تسيطر علينا المشاعر العابرة".
- الذكاء العاطفي
وحول دور الذكاء العاطفي في العلاقات، تؤكد جمال "أنه من أهم المهارات التي تساعد على بناء علاقات أكثر استقراراً"، موضحة "الذكاء العاطفي لا يعني إخفاء المشاعر أو تجنبها، بل فهمها وإدارتها بطريقة ناضجة. فالإنسان الذي يمتلك وعياً عاطفياً يعرف كيف يعبر عن غضبه دون أن يؤذي، وكيف يطلب ما يحتاجه دون صدام، وكيف يستمع للآخرين دون إصدار أحكام سريعة".
وتضيف أن الهدف ليس تجنب الخلافات، فهذا أمر شبه مستحيل، بينما "أهمية الذكاء العاطفي لا تكمن في منع الخلافات، لأن الاختلاف أمر طبيعي بين البشر، بل في قدرتنا على التعامل معها بطريقة تحافظ على الاحترام والتواصل".
- خمس خطوات عملية لبناء علاقات إيجابية:
وعند سؤالها عن نصائح عملية يمكن للجميع تطبيقها، تقدم جمال مجموعة من الخطوات البسيطة التي تراها أساس العلاقات الناجحة، تقول "العلاقات الناجحة لا تُبنى بالمثالية، بل بمجموعة من التصرفات الواعية التي نمارسها باستمرار"، وتفصلها كالتالي:
- الاستماع باهتمام
فالشباب لا يبحثون دائماً عمن يقدم الحلول، بل عمن يمنحهم شعوراً بأنهم مسموعون ومفهومون.
- التواصل بوضوح وصدق
التعبير عن الأفكار والاحتياجات بطريقة هادئة يقلل من سوء الفهم ويقوي الثقة.
- احترام الاختلاف
ليس من الضروري أن يشبهنا الآخرون حتى نحترمهم أو نبني معهم علاقة جيدة.
- وضع حدود صحية
فالعطاء لا يعني إهمال الذات، والعلاقات المتوازنة تقوم على الأخذ والعطاء من الطرفين.
- اختيار الاستجابة بدل رد الفعل
أحياناً تكون اللحظة التي نتوقف فيها قبل الكلام هي اللحظة التي نحمي فيها علاقة مهمة.
- النضج العاطفي طريق التوازن
وتختم جمال حديثها بالإشارة إلى "أن النضج العاطفي هو المفتاح الحقيقي لعلاقات متوازنة:، مشيرة إلى أنه "لا يمكننا التحكم في تصرفات الآخرين، لكننا نملك دائماً القدرة على تطوير الطريقة التي نتعامل بها معهم. فالنضج العاطفي يمنحنا مساحة للتفكير قبل الحكم، وللفهم قبل الانفعال، وللبحث عن حلول بدل الدخول في صراعات".
وتوجه رسالة ختامية قائلة "التكيف الاجتماعي ليس أن نصبح نسخة ترضي الجميع، بل أن نمتلك المرونة والوعي الكافيين لنكون أنفسنا، ونبني علاقات تقوم على الاحترام والثقة والتفاهم. فكل علاقة إيجابية تبدأ من الداخل، من قدرتنا على فهم ذواتنا، وإدارة انفعالاتنا، والتواصل مع الآخرين بصدق ووعي. وعندما نصل إلى هذا التوازن، لا تصبح العلاقات مجرد وجود أشخاص حولنا، بل تصبح مساحة للنمو والدعم والشعور الحقيقي بالانتماء".
سيدتي
فالتواجد بين الآخرين لا يعني بالضرورة القدرة على بناء علاقات إيجابية؛ لأن التواصل الإنساني الحقيقي لا يقوم على الكلمات وحدها، بل على وعينا بأنفسنا وبالطريقة التي نتعامل بها مع منْ حولنا.
في البداية، توضح جمال أن هناك خلطاً شائعاً حول مفهوم التكيف الاجتماعي؛ إذ يظنه البعض محاولة لكسب رضا الآخرين على حساب الذات. وتقول "التكيف الاجتماعي ليس محاولة للحصول على قبول الجميع، ولا يعني أن نتخلى عن شخصيتنا أو نغير قيمنا حتى ننسجم مع الآخرين. بل هو القدرة على التعامل بمرونة مع اختلاف الشخصيات والمواقف، مع الحفاظ على احترامنا لذاتنا وهويتنا".
وفي هذا الصدد قدمت مدربة الحياة مجموعة الأسس التي من شأنها أن تساعد الشباب على بناء علاقات اجتماعية ناجحة ومستقرة.
- العلاقة مع الذات أولاً
وعن نقطة البداية في بناء علاقات صحية، تشير المدربة إلى أن الأمر يبدأ من الداخل قبل أي شيء آخر، وتقول "قبل أن نتعلم كيف نتواصل مع الآخرين، نحتاج إلى أن نفهم أنفسنا بشكل أفضل. فالإنسان الذي لا يدرك احتياجاته أو لا يفهم أسباب ردود أفعاله، قد يجد صعوبة في التعبير عن نفسه أو بناء علاقات متوازنة".
وتلفت إلى أن هناك عوامل خفية كثيراً ما تتحكم في طريقة اقترابنا من الآخرين دون أن ندرك ذلك، مثل: "تجارب الماضي، أو الخوف من الرفض، أو الرغبة في إرضاء الآخرين، كلها عوامل تؤثر على الطريقة التي نقترب بها من الناس، وقد تجعلنا نبالغ في تفسير بعض المواقف أو ننسحب من العلاقات خوفاً من التعرض للأذى".
وتخلص إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الوعي الداخلي، وتشدد "عندما نفهم أفكارنا وانفعالاتنا، نصبح أكثر قدرة على اختيار ردود أفعالنا بدل أن تقودنا اللحظة أو تسيطر علينا المشاعر العابرة".
- الذكاء العاطفي
وحول دور الذكاء العاطفي في العلاقات، تؤكد جمال "أنه من أهم المهارات التي تساعد على بناء علاقات أكثر استقراراً"، موضحة "الذكاء العاطفي لا يعني إخفاء المشاعر أو تجنبها، بل فهمها وإدارتها بطريقة ناضجة. فالإنسان الذي يمتلك وعياً عاطفياً يعرف كيف يعبر عن غضبه دون أن يؤذي، وكيف يطلب ما يحتاجه دون صدام، وكيف يستمع للآخرين دون إصدار أحكام سريعة".
وتضيف أن الهدف ليس تجنب الخلافات، فهذا أمر شبه مستحيل، بينما "أهمية الذكاء العاطفي لا تكمن في منع الخلافات، لأن الاختلاف أمر طبيعي بين البشر، بل في قدرتنا على التعامل معها بطريقة تحافظ على الاحترام والتواصل".
- خمس خطوات عملية لبناء علاقات إيجابية:
وعند سؤالها عن نصائح عملية يمكن للجميع تطبيقها، تقدم جمال مجموعة من الخطوات البسيطة التي تراها أساس العلاقات الناجحة، تقول "العلاقات الناجحة لا تُبنى بالمثالية، بل بمجموعة من التصرفات الواعية التي نمارسها باستمرار"، وتفصلها كالتالي:
- الاستماع باهتمام
فالشباب لا يبحثون دائماً عمن يقدم الحلول، بل عمن يمنحهم شعوراً بأنهم مسموعون ومفهومون.
- التواصل بوضوح وصدق
التعبير عن الأفكار والاحتياجات بطريقة هادئة يقلل من سوء الفهم ويقوي الثقة.
- احترام الاختلاف
ليس من الضروري أن يشبهنا الآخرون حتى نحترمهم أو نبني معهم علاقة جيدة.
- وضع حدود صحية
فالعطاء لا يعني إهمال الذات، والعلاقات المتوازنة تقوم على الأخذ والعطاء من الطرفين.
- اختيار الاستجابة بدل رد الفعل
أحياناً تكون اللحظة التي نتوقف فيها قبل الكلام هي اللحظة التي نحمي فيها علاقة مهمة.
- النضج العاطفي طريق التوازن
وتختم جمال حديثها بالإشارة إلى "أن النضج العاطفي هو المفتاح الحقيقي لعلاقات متوازنة:، مشيرة إلى أنه "لا يمكننا التحكم في تصرفات الآخرين، لكننا نملك دائماً القدرة على تطوير الطريقة التي نتعامل بها معهم. فالنضج العاطفي يمنحنا مساحة للتفكير قبل الحكم، وللفهم قبل الانفعال، وللبحث عن حلول بدل الدخول في صراعات".
وتوجه رسالة ختامية قائلة "التكيف الاجتماعي ليس أن نصبح نسخة ترضي الجميع، بل أن نمتلك المرونة والوعي الكافيين لنكون أنفسنا، ونبني علاقات تقوم على الاحترام والثقة والتفاهم. فكل علاقة إيجابية تبدأ من الداخل، من قدرتنا على فهم ذواتنا، وإدارة انفعالاتنا، والتواصل مع الآخرين بصدق ووعي. وعندما نصل إلى هذا التوازن، لا تصبح العلاقات مجرد وجود أشخاص حولنا، بل تصبح مساحة للنمو والدعم والشعور الحقيقي بالانتماء".
سيدتي




