عبدالله الشريف اليماني
ربما يجري دحرهم من هنا وهناك اما الانتصار عليهم سيكون صعبا للغاية . لانهم يقاتلون عن عقيده راسخه وهي استعادة عهد الامامة التي قضت عليها الجمهورية . وأسسوا دولة بحكم الأمر الواقع في شمال اليمن، بينما كانت الحكومة الضعيفة المدعومة من السعودية تحكم اسميا أجزاء من الجنوب والغرب فقط.
فالدعم اللوجستي مستمر على مدار الساعة عبر تهريب السلاح من دول مختلفة من خلال البحر ، حتى وصل من القرن الأفريقي ، حيث تخبأ في مراكب شراعية. قادمة من حلفائهم الإيرانيون. وقد تمكنوا من إعادة بناء قدراتهم العسكرية أولا بأول من دون تراجع او احباط في معنوياتهم ، وهذا عائد لوجود خبراء عسكريين إيرانيين يتولون زمام توجيههم على وضبط النفس ، ومدهم بكل متطلبات ميادين القتال بهدف صمودهم وتحقيق الانتصارات المتتالية في ارض المعارك . ولذلك يصعب الانتصار على الحوثيين وهزيمتهم في معارك تظهر فيها مجرياتها انها (كر وفر ) لا نصر مؤزر يحققه طرف على الثاني ، وهما تساعدهم الطبيعة الجغرافية ، وفي نهايتها يمني ينتصر على يمني ، وما يميز ارض المعركة بينهما ، تضاريس الأرض اليمنية الوعرة والسحيقة .
وقد عرفت الأرض اليمنية على مدى التاريخ انها (( مقبرة الغزاة )). وهناك ناحية هامة جدا ان المقاتل الحوثي يمتلكون جرأت في الثبات بارض المعركة . والكل يعلم كيف كان الحوثيين في بداية نشأتهم وكيف استفادوا تدريجيا من ايران، وحزب الله في لبنان ،فاستنسخوا نسخة منهما ، بما هو موجود في ايران وحزب الله وبدأوا يطبقونها على ارض الواقع في اليمن، وشيئا فشيئا قوي عودهم واشتدت سواعدهم ، وذاع صيتهم وافعالهم يمنيا وخارجيا ،واصبحوا قوة عسكرية مؤثرة فاعلة، يحسب لها الف حساب . واخر تطوراتهم العسكرية تعطيل حركة الملاحة التجارية في مضيق باب المندب .
لقد استفادوا من الخبرات الإيرانية وحزب الله ومن الأسلحة وتدريبهما ، لوجود روابط قوية فيما بينهما ومصالحهم مشتركة خاصة تجمعهم واستمروا على ذلك ليومنا الحالي . واليوم الجماعة تسيطر على اجزاء كبيره من شمال اليمن، ولها تأثير في رسم الحرب بين أمريكا وإيران خاصة مع استمرارية حصار مضيق باب المندب.



