القلعة نيوز - كرم المنتدى الثقافي في مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء أمس الاثنين، الشعراء الفلسطينيين الفائزين بجائزة الأركانة العالمية للشعر لعام 2026، التي يمنحها بيت الشعر في المغرب، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والكتاب والشعراء والمعنيين.
ويأتي هذا التكريم احتفاءً بالشعر الفلسطيني الذي تميز عبر عقود بتعدد أصواته واختلاف تجاربه ورؤاه الجمالية، حيث نال الجائزة هذا العام أربعة من أبرز الشعراء الفلسطينيين وهم: غسان زقطان، يوسف عبد العزيز، طاهر رياض، وزهير أبو شايب.
وتضمن الحفل الذي غاب عنه الشاعر غسان زقطان لظرف قاهر، وأدارته الشاعرة والأكاديمية الدكتورة وفاء جعبور، قراءات شعرية للشعراء طاهر رياض، يوسف عبد العزيز، وزهير أبو شايب.
وتميزت تجارب كل شاعر من المكرمين بأسلوب وقاموس لغوي خاص، لكنها في المجمل نهلت من معين واحد في محاولاتها في المقاربة بين ذاكرة الأرض الأم، وصور المنفى التي تتمدد في الواقع. الشعر في هذه التجارب لا يكتفي باستعادة ما حدث، وإنما يعيد تشكيله، ويمنح التجربة الفلسطينية قدرة على تجاوز حدود الجغرافيا إلى أسئلة إنسانية أوسع تتصل بالغياب والبحث عن المعنى والحنين إلى مكان يتغير كلما حاولت الذاكرة استعادته.
وتبدو التجارب الأربع متجاورة ومختلفة في الوقت نفسه، فلكل شاعر طريقته في استدعاء المكان وفي مساءلة الذاكرة، وفي بناء الصورة والإيقاع، وفي التعامل مع اللغة باعتبارها أكثر من أداة للقول‘ حيثُ أنَّ اجتماع هذه الأسماء تحت مظلة الجائزة يتجاوز فكرة التكريم الفردي للشاعر، إلى الاحتفاء بتجربة شعرية فلسطينية عريضة، استطاعت، على امتداد عقود، أن تعيد بناء علاقتها بالقضية والوطن والذاكرة، من دون أن تحصر القصيدة في المباشر السياسي، أو تجعل منها مجرد صدى للحدث.
ولم تكن فلسطين في هذه التجارب موضوعا خارجيا يذهب إليه الشاعر، بل مكون عميق من مكونات رؤيته للعالم، يظهر في المكان والبيت والطفولة والمنفى والفقد والحب والموت، وفي التفاصيل الصغيرة التي تستعيد من خلالها القصيدة عالما مهددا بالغياب، إذ تكمن أهمية هذا التعدد في أنه يحرر الشعر الفلسطيني نفسه من الصورة النمطية التي لازمته طويلا، بوصفه شعرا للقضية والمقاومة فحسب.
واستطاعت أجيال من الشعراء الفلسطينيين أن تحمل القضية إلى داخل التجربة الإنسانية، وأن تجعل فلسطين حاضرة من دون أن تكون القصيدة منشورا سياسيا، وأن تقول الفقد من خلال تفاصيل الحياة، والمنفى من خلال اضطراب المكان، والوطن من خلال ذاكرة فردية شديدة الخصوصية.
وتعمَّق الشاعر طاهر رياض في دراسة التراث الثقافي العربي بمختلف مجالاته، وفي الوقت الذي كان يعمق فيه اتصاله ومعرفته بثقافات العالم القديمة والحديثة، عبر إتقانه اللغة الإنجليزية، أسس عام 1981 دار منارات للنشر في عمان وعنيت بترجمة آداب وثقافات العالم إلى العربية، وأدارها إلى أن اضطر إلى إغلاقها عام 1991 بسبب صعوبات مالية، وكان له اهتمامات معمقة بالتراث الصوفي الإسلامي والإنساني بصفة عامة، ترجم لعدد من الشعراء والكتاب العالميين الذين أحبهم، كتب العمود الثقافي في أكثر من صحيفة محلية وعربية طوال 25 عاماً، فضلًا عن أنَّه شارك في العديد من المهرجانات الشعرية المحلية والعربية والعالمية. وقد ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنكليزية، والألمانية، والإسبانية، والتركية.
كما انَّه حصل على جائزة الدولة التقديرية في الأردن عن مجمل أعماله عام 2017، وأصدر عشر مجموعات شعرية، وله اصدارات في الترجمة، فيما حصل الشاعر يوسف عبد العزيز، على شهادة الليسانس في الأدب العربي من جامعة بيروت العربية، فهو عضو في رابطة الكُتّاب الأردنيين، وشغل عضوية الهيئة الإدارية للرابطة لعدّة دورات، ويعمل محرراً في مجلة الروزنة الأردنية، وهي مجلة تُعنى بالفكر النِّسْوي، وتصدر في مدينة عمّان عن اتحاد المرأة الأردنية، ويكتب في عدد كبير من الصحف والمجلات العربية.
وصدر له عدد من المجموعات الشعرية وقد تُرجِمَ شعره إلى الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، والإيطالية. وقد حصل على عدد من الجوائز الشعرية بما فيها، جائزة الدولة التقديرية عن جميع أعماله الشعرية 2017، من وزارة الثقافة الأردنية، وجائزة زهرة المدائن عن ديوانه ذئب الأربعين 2018، من منتدى المثقفين المقدسيين، وجائزة التفرّغ الإبداعي 2007، وجائزة عرار عن مجمل أعماله الشعرية 1994، من رابطة الكُتّاب الأردنيين، وجائزة الدولة التشجيعية عن ديوانه دفاتر الغيم 1990، وزارة الثقافة الأردنية، وجائزة الرابطة التشجيعية عن ديوانه حيفا تطير إلى الشّقيف 1984، من رابطة الكُتّاب الأردنيين، وعمل عضواً مُحَكِّماً في عدد من الجوائز الأدبية، وشارك بقراءات شعرية في عدد كبير من الدّول.
وأمَّا الشاعر زهير أبو شايب، فهو يحمل درجة البكالوريوس في اللغة العربيّة وآدابها، من جامعة اليرموك، في الأردنّ، عام 1983، وهو مدير تحرير مجلّة (أوراق) الصادرة عن رابطة الكتّاب الأردنيّين ورئيس تحرير مجلّة (الروزنة) المتخصّصة في الفكر النسويّ الصادرة عن اتّحاد المرأة الأردنيّة، وله العديد من الأعمال المنشورة، وقد حاز على العديد من الجوائز منها جائزة (محمود درويش) في الدورة الثالثة، عام 2012، حائز على جائزة الأركانة العالمية للشعر، 2026، التي يمنحها بيت الشعر المغربي.
وغسان زقطان شاعر وكاتب ولد عام 1954 في بيت جالا. يعد من أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية والعربية في العقود الأخيرة. تنقل بين عدة عواصم عربية بسبب ظروف النفي والمنفى، من بينها عمان، بيروت، دمشق، تونس، ورام الله، كتب الشعر والرواية، وأصدر العديد من الأعمال الشعرية،بما فيها، أسباب قديمة، رايات، بطولة الأشياء، استدراج الجبل، سيرة بالفحم، ذاهب لأصغي الى عجائب أبي، وفي السرد: وصف الماضي، حيث اختفى الطائر، وعربة قديمة بستائر، وديوانه تحدث أيها الغريب الصادر عن منشورات المتوسط عام 2019.
وتُرجمت أعمال غسان الى العديد من اللغات العالمية منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، حيثُ حاز على جائزة غريفن الدولية للشعر عام 2013، وجائزة محمود درويش عام 2016، ورُشح في القائمة القصيرة لجائزة "نوستاد" الأميركية على دورتين 2014 / 2016.
ويأتي هذا التكريم احتفاءً بالشعر الفلسطيني الذي تميز عبر عقود بتعدد أصواته واختلاف تجاربه ورؤاه الجمالية، حيث نال الجائزة هذا العام أربعة من أبرز الشعراء الفلسطينيين وهم: غسان زقطان، يوسف عبد العزيز، طاهر رياض، وزهير أبو شايب.
وتضمن الحفل الذي غاب عنه الشاعر غسان زقطان لظرف قاهر، وأدارته الشاعرة والأكاديمية الدكتورة وفاء جعبور، قراءات شعرية للشعراء طاهر رياض، يوسف عبد العزيز، وزهير أبو شايب.
وتميزت تجارب كل شاعر من المكرمين بأسلوب وقاموس لغوي خاص، لكنها في المجمل نهلت من معين واحد في محاولاتها في المقاربة بين ذاكرة الأرض الأم، وصور المنفى التي تتمدد في الواقع. الشعر في هذه التجارب لا يكتفي باستعادة ما حدث، وإنما يعيد تشكيله، ويمنح التجربة الفلسطينية قدرة على تجاوز حدود الجغرافيا إلى أسئلة إنسانية أوسع تتصل بالغياب والبحث عن المعنى والحنين إلى مكان يتغير كلما حاولت الذاكرة استعادته.
وتبدو التجارب الأربع متجاورة ومختلفة في الوقت نفسه، فلكل شاعر طريقته في استدعاء المكان وفي مساءلة الذاكرة، وفي بناء الصورة والإيقاع، وفي التعامل مع اللغة باعتبارها أكثر من أداة للقول‘ حيثُ أنَّ اجتماع هذه الأسماء تحت مظلة الجائزة يتجاوز فكرة التكريم الفردي للشاعر، إلى الاحتفاء بتجربة شعرية فلسطينية عريضة، استطاعت، على امتداد عقود، أن تعيد بناء علاقتها بالقضية والوطن والذاكرة، من دون أن تحصر القصيدة في المباشر السياسي، أو تجعل منها مجرد صدى للحدث.
ولم تكن فلسطين في هذه التجارب موضوعا خارجيا يذهب إليه الشاعر، بل مكون عميق من مكونات رؤيته للعالم، يظهر في المكان والبيت والطفولة والمنفى والفقد والحب والموت، وفي التفاصيل الصغيرة التي تستعيد من خلالها القصيدة عالما مهددا بالغياب، إذ تكمن أهمية هذا التعدد في أنه يحرر الشعر الفلسطيني نفسه من الصورة النمطية التي لازمته طويلا، بوصفه شعرا للقضية والمقاومة فحسب.
واستطاعت أجيال من الشعراء الفلسطينيين أن تحمل القضية إلى داخل التجربة الإنسانية، وأن تجعل فلسطين حاضرة من دون أن تكون القصيدة منشورا سياسيا، وأن تقول الفقد من خلال تفاصيل الحياة، والمنفى من خلال اضطراب المكان، والوطن من خلال ذاكرة فردية شديدة الخصوصية.
وتعمَّق الشاعر طاهر رياض في دراسة التراث الثقافي العربي بمختلف مجالاته، وفي الوقت الذي كان يعمق فيه اتصاله ومعرفته بثقافات العالم القديمة والحديثة، عبر إتقانه اللغة الإنجليزية، أسس عام 1981 دار منارات للنشر في عمان وعنيت بترجمة آداب وثقافات العالم إلى العربية، وأدارها إلى أن اضطر إلى إغلاقها عام 1991 بسبب صعوبات مالية، وكان له اهتمامات معمقة بالتراث الصوفي الإسلامي والإنساني بصفة عامة، ترجم لعدد من الشعراء والكتاب العالميين الذين أحبهم، كتب العمود الثقافي في أكثر من صحيفة محلية وعربية طوال 25 عاماً، فضلًا عن أنَّه شارك في العديد من المهرجانات الشعرية المحلية والعربية والعالمية. وقد ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنكليزية، والألمانية، والإسبانية، والتركية.
كما انَّه حصل على جائزة الدولة التقديرية في الأردن عن مجمل أعماله عام 2017، وأصدر عشر مجموعات شعرية، وله اصدارات في الترجمة، فيما حصل الشاعر يوسف عبد العزيز، على شهادة الليسانس في الأدب العربي من جامعة بيروت العربية، فهو عضو في رابطة الكُتّاب الأردنيين، وشغل عضوية الهيئة الإدارية للرابطة لعدّة دورات، ويعمل محرراً في مجلة الروزنة الأردنية، وهي مجلة تُعنى بالفكر النِّسْوي، وتصدر في مدينة عمّان عن اتحاد المرأة الأردنية، ويكتب في عدد كبير من الصحف والمجلات العربية.
وصدر له عدد من المجموعات الشعرية وقد تُرجِمَ شعره إلى الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، والإيطالية. وقد حصل على عدد من الجوائز الشعرية بما فيها، جائزة الدولة التقديرية عن جميع أعماله الشعرية 2017، من وزارة الثقافة الأردنية، وجائزة زهرة المدائن عن ديوانه ذئب الأربعين 2018، من منتدى المثقفين المقدسيين، وجائزة التفرّغ الإبداعي 2007، وجائزة عرار عن مجمل أعماله الشعرية 1994، من رابطة الكُتّاب الأردنيين، وجائزة الدولة التشجيعية عن ديوانه دفاتر الغيم 1990، وزارة الثقافة الأردنية، وجائزة الرابطة التشجيعية عن ديوانه حيفا تطير إلى الشّقيف 1984، من رابطة الكُتّاب الأردنيين، وعمل عضواً مُحَكِّماً في عدد من الجوائز الأدبية، وشارك بقراءات شعرية في عدد كبير من الدّول.
وأمَّا الشاعر زهير أبو شايب، فهو يحمل درجة البكالوريوس في اللغة العربيّة وآدابها، من جامعة اليرموك، في الأردنّ، عام 1983، وهو مدير تحرير مجلّة (أوراق) الصادرة عن رابطة الكتّاب الأردنيّين ورئيس تحرير مجلّة (الروزنة) المتخصّصة في الفكر النسويّ الصادرة عن اتّحاد المرأة الأردنيّة، وله العديد من الأعمال المنشورة، وقد حاز على العديد من الجوائز منها جائزة (محمود درويش) في الدورة الثالثة، عام 2012، حائز على جائزة الأركانة العالمية للشعر، 2026، التي يمنحها بيت الشعر المغربي.
وغسان زقطان شاعر وكاتب ولد عام 1954 في بيت جالا. يعد من أبرز الأصوات الشعرية الفلسطينية والعربية في العقود الأخيرة. تنقل بين عدة عواصم عربية بسبب ظروف النفي والمنفى، من بينها عمان، بيروت، دمشق، تونس، ورام الله، كتب الشعر والرواية، وأصدر العديد من الأعمال الشعرية،بما فيها، أسباب قديمة، رايات، بطولة الأشياء، استدراج الجبل، سيرة بالفحم، ذاهب لأصغي الى عجائب أبي، وفي السرد: وصف الماضي، حيث اختفى الطائر، وعربة قديمة بستائر، وديوانه تحدث أيها الغريب الصادر عن منشورات المتوسط عام 2019.
وتُرجمت أعمال غسان الى العديد من اللغات العالمية منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية، حيثُ حاز على جائزة غريفن الدولية للشعر عام 2013، وجائزة محمود درويش عام 2016، ورُشح في القائمة القصيرة لجائزة "نوستاد" الأميركية على دورتين 2014 / 2016.




