القلعة نيوز- السلط – خليل قطيشات - راكم منتدى البلقاء الثقافي خلال السنوات الماضية تجارب ومبادرات في الثقافة والوعي الرقمي والتفكير النقدي والطفولة والبيئة والشباب والمشاركة المجتمعية، وبدأ يحول هذه الخبرات إلى برامج أكثر استدامة وارتباطاً باحتياجات المجتمع. وخلال عام 2025 نفذ المنتدى 47 نشاطاً وبرنامجاً تنوعت بين الثقافي والفكري والتربوي والرقمي والبيئي والوطني.
ويقول رئيس المنتدى د. محمد الرمامنة إن العمل الثقافي يبدأ من المجتمع وأسئلته، وكل تجربة ناجحة يمكن تطويرها لتصبح برنامجاً مستداماً وأكثر قدرة على إحداث الأثر.
وتقدم مبادرة الميثاق الرقمي والتفكير النقدي نموذجاً لهذا التراكم؛ فقد وصلت إلى 17 مركزاً للشباب والشابات في محافظة البلقاء، واستهدفت نحو 730 شاباً وشابة من الفئة العمرية 12–17 عاماً، من خلال جلسات تدريبية ، ركزت على الوعي الرقمي والتفكير النقدي والتعامل المسؤول مع المحتوى الرقمي.
وخلال هذا العام، طور المنتدى التجربة من خلال تنفيذ مبادرة الدرع الرقمي بالتعاون مع بلدية السلط الكبرى، مع توسيع الفئات المستهدفة لتشمل موظفي مختلف الدوائر الحكومية في محافظة البلقاء. وتأتي المبادرة امتداداً للخبرة المتراكمة في الميثاق الرقمي، مع نقلها إلى بيئة جديدة واحتياجات مختلفة.
ويحتل الشباب مساحة متقدمة في توجهات المنتدى، من خلال الانتقال من الأنشطة التوعوية إلى برامج تستهدف التمكين الاقتصادي والسياسي. ويشمل ذلك التدريب على تحويل الأفكار إلى مشروعات وفرص، وتعزيز المعرفة بالشأن العام، والحوار والمشاركة السياسية ، وبناء قدرات الشباب على المبادرة وتحمل المسؤولية.
كما امتدت التجارب إلى الطفولة والبيئة من خلال مبادرة الطفل البيئي وحديقة الطفل البيئي، إلى جانب برامج تتصل بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل المجتمعي والمشاركة العامة.
وتدعم هذه البرامج شبكة من الشراكات مع المؤسسات المحلية، من بينها مديرية شباب البلقاء والمراكز الشبابية وبلدية السلط الكبرى ومؤسسات معنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى مذكرات التعاون مع بلدية السلط الكبرى ومركز عالم الآراء لاستطلاعات الرأي.
ويؤدي الإعلام دوراً مكملاً في هذه التجربة من خلال متابعة المبادرات والتعريف بها ونقل قصصها إلى المجتمع، بما يوسع دائرة الوصول ويمنح المبادرات المحلية مساحة أكبر للحوار والتفاعل.
ويشير الرمامنة إلى أن المرحلة المقبلة تركز على تحويل الخبرات المتراكمة إلى برامج أكثر استدامة، وتوسيع الشراكات، وقياس الأثر، والوصول إلى فئات ومناطق جديدة
بهذا المسار، يتجه المنتدى إلى بناء نموذج للعمل الثقافي يرتبط بالمعرفة والمهارات والتمكين والمشاركة، ويجعل من التجارب المتراكمة أساساً لبرامج قابلة للاستمرار والتوسع في محافظة البلقاء.




