شريط الأخبار
ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية

معرض الفنانة وجدان.. حين يتحول الحرف إلى قول عرفاني

معرض الفنانة وجدان.. حين يتحول الحرف إلى قول عرفاني


القلعة نيوز-
لم تهدأ الفنانة وجدان علي في تفكيرها الفني يوما، بل كانت على قلق في صياغاتها نازحة نحو تجريبية مغامرة فتحت لها آفاقا مهمة في طبيعة تحولات عملها الفني، وهذا الامر يقودنا إلى سؤال الفنان في وجوده الإبداعي، حيث لم تتوقف تلك التجربة عن الدخول في وسائط مختلفة كالغرافيك والكولاج في ورقة شجرة «البيبال» والنحت والرسم والتلوين، من هنا نرى إلى قلقها الابداعي الذي يدعونا لتتبعه واقتفاء أثر تلك التجربة على طبيعة الفلسفة الذاتية في مناخات العمل الفني.
ففي معرضها الذي يقام في غاليري فينان نشتبك مع مفردات محددة تم تشكيلها نحتيا لتنغمس تلك الأشكال في تعبيرية سيميائية تدلنا على طبيعة الهاجس الذي تنشغل فيه الفنانة، حيث نرى الى مفردات نستطيع قراءتها ببساطة تامة منها « هو، لا، حب، هو حب،» فهو مثلا «ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَرْفُوعٌ لِلْغَائِبِ الْمُفْرَدِ وَالْمُذَكَّرِ» هنا نستطيع أن نستدل على طبيعة الخطاب النفسي والجمالي في دلالات منحوتة هو والتي تشير إلى الآخر وتمثلاته في الذات الإنسانية، وهو قول يراد به المخاطبة المباشرة والمواربة في آن.
وفي سياق آخر نرى «هو» قد تحولت الى مرآة تعكس ذات الشكل بفعل تقابلي ومتساوي فهو صورة لتماهي الذات وال»هو» حالة واحدة ويذكرني ذلك في ادبيات الصوفيين فيما يخص هو وتمثلاتها العرفانية العالية، «هو» حرفان هاء وواو.
فالهاء في صوت الحرف تخرج من أقصى الحلق كآخر المخارج لصوت الحرف، والواو صوت يخرج من إبتداء الصوت، وكأنه إشارة إلى الابتداء دون إنتهاء،فكاشف خاصة الخاصة بهويته على عكس العوام يكشفون بالحوادث، حيث تشكل كلمة هو مدارا منفتحا على تجليات الذات الخاصة في فعلها العرفاني والنتسامي إزاء «الحال» الذي يتحقق فيما بعد إلى مرتبة المقام، فصورة هو تنعكس بترددات تعكس مدى ليونة موسيقاها في الشكل الفني الذي تطرحه وجدان علي، وهو إحدى حالات الكتمان الذي يتلذذ بسكوته، لكنه في الظاهر كلمة تتمل ظلها ووجودها الأقرب الى التقديس، وتواصل المنحوتات كلامها المسموع حتى تدعوك للانتقال من البصر الى المنطوق، فحين تشاهد تلك التشكيلات مباشرة يخرج صوتك بمعناها ثم تتحسس طبيعة الحلول البصرية في التكوين، كما لو انها منحوتات صوتية شفيفة، وأجد أن طبيعة المادة الشفافة في المنحوتات تتناغم مع طبيعة الحالة العليا للدلالة والمعنى.
ففي منحوتة حب نجد مفارقة بين لون النقطة وجسد النحت عامة، فهي بين صوتين صوت ظاهر وآخر ساكن أو مصموت، ونصدم بسياق الرفض في تشكيل «لا» تلك الكلمة التي ارتبطت بالتمرد والرفض، فنحن أمان مفردات قوية تعبر عن ذاتها دون ريب أو شك «هو» و»لا» و»حب» «هو حب» تتناغم تلك المفردات في حالة من الوجد العالي، الوجد الذي يجتاح الذات الصامتة لعمقها، فقد جاءت جميعها في سياق منسجم معبر وقوي في حضور الصورة البصرية والصويتة للنحت الملون، لم يذهب من ذاكرتي معرض «ورقة البيبال» وقد وردت فيه كلمة حب وهذا المعرض هو تواصل بين هاجس بعيد وحال قريب، تبقى الأميرة وجدان علي فنانة منشغلة بالفعل الجمالي والبحثي في مجال الفنون وتضيف في كل معرض أسئلة مهمة في طبيعة الفن وتجلياته الذاتية والعامة، فهو نتاج يتصل باللغة ومرجعياتها البعيدة.-الدستور