شريط الأخبار
الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى

لا لتسريح العمّال والموظفين

لا لتسريح العمّال والموظفين

القلعة نيوز: ما هو أسوأ خبر يمكن أن تسمعه؟ أن يُقال لك : أنت مفصول من العمل.. أو ربما بعبارة أكثر رشاقة: خذ إجازة طويلة بدون راتب، في إشارة إلى الاستغناء عن عملك أو دفعك إلى تقديم الاستقالة، احد الأصدقاء خالفني في الإجابة على هذا السؤال معتبرا أن الموت هو الخبر السيئ الذي يمكن لأحدنا أن يسمعه، قلت له: ربما، ولكن أليس الفصل من العمل «موتا» آخر، ربما أقسى وأشد، خاصة بالنسبة لمن يعيل أسرة كبيرة، أو لمن أرهقته الالتزامات والديون، ولمن افني عمره في الوظيفة وما زال لديه متسع للعطاء، أو لمن «جفت» مصادر دخله، ولم يحصل بعد على راتب الضمان.

منذ ثلاثة أشهر، بعد أن داهمتنا « كورونا «، فاجأت عشرات المؤسسات والشركات والبنوك والوزارات موظفيها وعمالها بجملة من «التسريحات» تارة تحت بند «إعادة الهيكلة» وتارة أخرى بحجة «انتهاء العقود الموقعة» وتارة أخرى تحت ضغوطات وإغراءات وهمية لتقديم الاستقالة مقابل حوافز متواضعة.

في البلاد التي انعم الله على موظفيها، تتم إعادة الهيكلة التي تطلبها الشركات وفق ضوابط محددة، لا تهضم الموظفين حقوقهم، ولا تلقيهم على رصيف الشارع، حيث تدفع لهم الدولة نحو %70 من رواتبهم في المرحلة الأولى لتسريحهم ثم يوضعون على قائمة «التأمين» الذي يتكفل بتوفير الحد الأدنى لمتطلبات حياتهم إلى أن يتم توفير وظائف جديدة لهم.

في بلادنا التي وصلت فيها معدلات البطالة - حسب الإحصائيات الرسمية - الى نحو %20، ولا يوجد فيها اي تأمين ضد البطالة، تتسابق بعض الشركات والمؤسسات إلى الاستغناء عن موظفيها، دون ان تقدر دورها الاجتماعي والأخلاقي إزاء هؤلاء الذين ساهموا في بنائها وتحصيل ما كسبته من أرباح، وحين تلجأ إلى القانون الذي يسمح لها بترتيب أوضاعها - ان كانت متعثرة حقا - لا تقيم أي اعتبار للجوانب الإنسانية ولا للقيم التي يفترض ان يلتزم بها «رأس المال» الوطني، باعتباره مسؤولا عن الأمن والاستقرار، وعن تخفيف وطأة الأزمات التي يعاني منها البلد، وعن المساهمة في التنمية التي قامت أساس على كاهل العمال والموظفين، وأصبحوا من حقهم ان يكونوا شركاء في مكتسباتها.

رصدت على مدى الشهر الماضي فقط قائمة بأعداد مئات من العمال والموظفين الذين جرى تسريحهم، وبعضهم لم يصل إلى التقاعد الكامل، وسمعت - أيضا - أن الحبل ما زال على الجرار، وان الأيام القادمة ستفاجئنا بمزيد من «التسريحات» وان بعض إخواننا العاملين خارج الأردن مهددون أيضا بالتسريح بعد أن عصفت الأزمات المالية بالشركات التي يعملون فيها، ما يعني أننا أمام مشكلة وطنية مفزعة، ضحاياها أبناؤنا العاملون والموظفون، والمسؤولون عنها لا يجدون من يسألهم أو يحاسبهم أو - حتى - يضغط عليهم «للتأني» في اتخاذ القرار..

نحتاج إلى حملة وطنية عنوانها «لا لتسريح الموظفين»، ليس دفاعا عن هؤلاء المفصولين فقط، وإنما للدفاع عن امن واستقرار بلدنا، وعن سمعة شركاتنا ومستقبلها، وعن معنويات الموظفين الباقين في العمل، وعن قيم الإخلاص والنظافة التي نحتاجها، وعن اقتصادنا الذي يعاني من أزمة غير مسبوقة، وعن حق الناس بفرصة عمل، وأمان وظيفي، بعيدا عن سندان المزاجية ومطرقة التهديد بالفصل.

الدستور




حسين الرواشدة