شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

مشاركة الأحزاب

مشاركة الأحزاب



القلعة نيوز : حمادة فراعنة


نجح الاتجاه الواقعي المعتدل لدى جماعة الإخوان المسلمين وحزبها جبهة العمل، نحو الانحياز إلى خيار المشاركة في الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر المقبل، وأخفق الاتجاه الأكثر حزماً وجدية في فرض وجهة نظره لمقاطعة الانتخابات، كما كان يفعل في بعض الدورات السابقة، حيث لم تُثمر مقاطعته إلا عن المزيد من التراجع والعزلة وسط الأردنيين، وإن إظهار التطهر والغلو والانكفاء عن المشاركة في الانتخابات النيابية وغياب تمثيلهم في البرلمان، يجعل من الجماعة والحزب ومواقفهم معزولة عن المشهد السياسي، وعن الفعل والتأثير وسط الأردنيين. مشاركة الإخوان المسلمين وحزبهم جبهة العمل تعكس قراءة واقعية لحصيلة الخسائر التي مُنيت بها الجماعة على المستوى العربي: خسارة في مصر، فشل في سوريا، تخبط في العراق، إدارة مهزوزة في تونس تشمل زعيم النهضة الغنوشي، وصف بالإرهاب في مصر وبعض بلدان الخليج العربي، اتفاقات تهدئة مُذلة مع المستعمرة الإسرائيلية في غزة، ولكن الأردن وحده حافظ على مستوى من التعامل القانوني مع الجماعة رغم الحدة في التخاطب وعدم إظهار الود المتبادل الذي كان سائداً لعشرات السنين حتى وصفهم الراحل الملك حسين في أحداث انتفاضة الخبز عام 1996 على أنهم حزب الدولة. قرار المشاركة كان صعباً بسبب مظاهر عديدة غير مشجعة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن الصعوبة أكبر في نتائجها إذا تم اختيار الانكفاء والعزلة والتطهر السياسي الذي لا يجدي نفعاً للشعب، ولا يخدم مصلحة الحزب وحضوره وسط الناس، فالحزب الجاد هو الذي يتعامل مع معاناة شعبه وينخرط في مسامات قواعده رغم الصعوبة والعراقيل، والعمل على تنظيم الناس نحو مطالب محددة يقودها. جماعة الإخوان المسلمين وحزبها، يبدو أنهم قدّروا موقف الدولة الأردنية التي تعرضت لضغوط كبيرة لشطبهم من الحياة السياسية وإخراجهم عن القانون، ولكن الدولة التي صمدت أمام الضغوط ردت بقولها إن الإخوان المسلمين جزء من الطيف السياسي والاجتماعي الأردني لهم وعليهم ما يمكن قوله واستعراضه، إضافة إلى أنه لا يشكل خطراً أمنياً، بل يقف ضد الإرهاب والتطرف، رغم سقطات انفعالية وقع بها في بعض الأحيان بإظهار تعاطفه أو عدم إدانته لبعض الأفعال السياسية المشينة المعادية لحقوق الإنسان التي ترتكبها بعض الفصائل السياسية الإسلامية في مواقع مختلفة من العالم، كما ظهر مع الزرقاوي مثلاً. مشاركة الإخوان المسلمين مكسب للمشهد السياسي الأردني، حيث يحفظ التعددية، ويتعامل الأردنيون مع وجهات ورؤى مختلفة، بعد أن قررت الأحزاب القومية واليسارية الستة المشاركة في الانتخابات، وتسعى لتغطية المشاركة في العديد من الدوائر التي لديها حضوراً، حتى تلك التي تتوقع أن لا تحظى بالفوز بها، ولكنها فرصة للانتشار وتوزيع الأفكار وتظهير كوادرها وإكسابهم الخبرة والتجربة والاستفادة من الاحتكاك بالجمهور، واختبار مواقعهم مدى تقبل الجمهور لها، والتكيف معها وحتى معرفتها على الأقل. لن تستقيم الحياة السياسية والبرلمانية في بلادنا بدون تنشيط الأحزاب وتقويتها عبر الانتخابات العامة بدرجاتها الثلاثة: البلدية، ومجالس المحافظات، والنواب، والانتخابات في النقابات المهنية والعمالية، ومجالس طلبة الجامعات، وقيادة مؤسسات المجتمع المدني، ليفوزوا بالحضور أمام الناس بالتوعية والاستقامة والعمل التطوعي ونكران الذات لمصلحة المجتمع وخدمته وقيادته نحو الأفضل والاستقرار والمساواة والمواطنة والتعددية والديمقراطية.