شريط الأخبار
القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا جمعية الزعترة تتبنى حملة المليون توقيع ضد المخدرات

حرب مائية تستهدف العرب

حرب مائية تستهدف العرب

القلعة نيوز : حمادة فراعنة

سياسة تدمير منهجية، وإضعاف منظمة، غير منسقة بين أثيوبيا وإيران وتركيا، ولكنها تصب في مجرى واحد تستهدف البلدان العربية الأربعة: مصر والسودان من قبل أثيوبيا، والعراق وسوريا من قبل إيران وتركيا، عنوانها واحد حرمان العرب ومعهم الكرد في العراق وسوريا من تدفق مياه الأنهر القادمة من البلدان الثلاثة إلى أراضيهم. سياسة مائية ليست منسقة للدول الثلاثة المحيطة بالعالم العربي، ولكن أسلوبها ونهجها ونتائجها واحدة وهي المس والأذى بالوضع المائي والمعيشي والاقتصادي لمصر والسودان، ولسوريا والعراق، وهي استهداف مقصود ومطلوب: إضعاف البلدان العربية أمام تغول أثيوبيا وتركيا وإيران، ومحاولات هيمنتهم على العرب، واستغلال معاناة الشعوب العربية، تحت وطأة الحروب البينية التي دمرت حضورهم وإمكانياتهم وجعلتهم بلا رصيد واقعي وعملي يحمي مصالحهم أمام أطماع توسعية ونفوذ سياسي واقتصادي جعلت من إيران مرجعية للشيعة وتركيا مرجعية للسنة. في أثيوبيا تعمل على فرض سياسة أحادية في التعامل مع تدفقات النيل الأزرق وبسط سيطرتها على مياهه، وملء سد النهضة دون مراعاة لحاجات مصر كدولة مصب وشريك قانوني للنيل وفق القانون الدولي، وبما يُخل بالاتفاقات المبرمة والمتفق عليها بدءاً من اتفاقية 1902، واتفاقية 1993، واتفاق إعلان المبادئ عام 2015، والتي تعهدت فيها أثيوبيا بعدم إحداث ضرر لحاجات مصر المائية، ولكنها تنفذ سياسة عكس ذلك تماماً، حيث تعمل على ملء سد النهضة، وما يسببه ذلك من أذى وتصحر وعطش لشعب مصر وضرر بالغ على حياتهم. وفي إيران قامت للسنة الثالثة على التوالي بقطع تدفق مياه نهري سيدوان والزاب، نحو العراق في محافظة السليمانية لإقليم كردستان، وهي سياسة متعمدة تستهدف خفض مياه الأنهار المتجهة نحو العراق أو قطعها بالكامل خلال فصل الصيف، وقد أثر ذلك على المخزون المائي لسدي دربنديجان ودوكان، وعلى المواطنين والزراعة في حوض النهرين وعلى شعب كردستان العراق. أما تركيا فقد قامت منذ عدة أشهر إغلاق بوابات عبور مياه الفرات إلى سوريا، وأدى ذلك إلى انخفاض منسوب تدفق المياه وفق الاتفاقية السورية التركية عام 1987 من 500 متر مكعب في الثانية إلى أقل من 200 متر مكعب في الثانية، تحصل العراق منها على 60 بالمئة، وانعكس ذلك على توليد الكهرباء من 18 ساعة يومياً إلى 12 ساعة، وحولت إقليم الفرات ومدن الرقة ودير الزور وحلب إلى مدن عطشى، وبعد أن كان الفرات «نهرا عظيما» يُسبب الحياة المتدفقة تحول إلى مستنقعات. سياسة البلدان الثلاثة أثيوبيا وإيران وتركيا تعمل على التحكم بسير الحياة وتطورها في مصر والسودان وسوريا والعراق، والتأثير عليها وإضعافها لأسباب سياسية مباشرة وجعلها أسيرة لمصالح أديس أبابا وأنقرة وطهران، فهل ثمة انحدار عربي وهوان أكثر من هذا، سياسة سبق وأن مارستها المستعمرة الإسرائيلية في تحويل مجرى نهر الأردن في ستينيات القرن الماضي، ولا زالت، ويبدو أن طهران وأنقرة وأديس أبابا تعلموا الدرس وورثوا نهج المستعمرة واستفادوا من خبرتها العدوانية التوسعية، على حساب العرب، وهي عملت على مساعدة أثيوبيا لبناء سد النهضة وتحريضها على ذلك. ثمة تقاطع بين إيران وتركيا في عدائهم للكرد في العراق وسوريا، حتى لا يتمدد نمو القومية الكردية وتطلعاتهم الاستقلالية نحو كرد تركيا وكرد إيران، فيعملوا على تدمير حياتهم وإفقارهم ودفعهم نحو التشتت والرحيل وجعل أراضيهم طاردة لأهلها وسكانها من الكرد.