شريط الأخبار
جامعة البلقاء التطبيقية تؤكد دورها الوطني في قيادة التعليم التقني خلال اجتماع مجلس عمداء الكليات الخاصة جلالة الملكة رانيا العبدالله تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط وزير الخارجية يؤكد دعم الأردن لجهود الأمم المتحدة وحفظ السلام الدولي تنظيم الطاقة: الفاتورة الشهرية تحتسب وفق الاستهلاك الحقيقي الحكمان الأردنيان الزيات وعواد يشاركان في إدارة مباريات البطولة الآسيوية لكرة اليد الشواربة: لن نهدم أي مصلى 11.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اللجنة الأولمبية توقّع مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية جلالة الملكة رانيا العبدالله تزور مصنع لشركة أدوية الحكمة في السلط الملك يرعى إطلاق البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) الأردن يشارك في ورشة عمل دولية عُقدت بجامعة دمشق " السفير القضاة " يلتقي محافظ دمشق" ماهر مروان إدلبي " "السفير القضاة" يلتقي وزير الداخلية السوري "الأشغال" تفعل خطة الطوارئ استعدادا للمنخفض الجوي "إدارة الأزمات" يحذر من مخاطر المنخفض الجوي ويدعو للالتزام بالإرشادات الوقائية الحنيطي يستقبل وكيل الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة "المياه" تعلن حالة الطوارئ استعداداً لتأثيرات المنخفض الجوي وزير النقل يبحث وبعثة الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون والفرص الاستثمارية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية دائرة قاضي القضاة تستقبل وزير العدل السوري

إقتراح لأمانة عمان والبلديات..كشك ابو علي..! د. مفضي المومني.

إقتراح لأمانة عمان والبلديات..كشك ابو علي..! د. مفضي المومني.

بداية نترحم على أبو علي صاحب كشك الثقافة العتيق على زاوية مبنى البنك العربي العتيق أيضاً، في وسط عاصمتنا الحبيبة، المرحوم أبو علي وكشكه البسيط سابقاً والمطور لاحقاً أصبح معلما ثقافياً من معالم عمان، إرتاده المثقفون والعامة وكبار المسؤولين وزوار البلد المهتمين، وأذكر أيام الشباب وأنا طالب مدرسة من قرية صخرة عجلون، كنت أذهب لعمان في العطلة الصيفية في منتصف سبعينيات القرن الماضي وأعمل، واجمع بعض المال في نهاية العطلة واسلمه لوالدتي لتقضي به حاجات إخواتي العشرة وتجهيزهم للمدارس، كان العمل يأخذ غالب وقتي، ولكني كنت أتسلل من حين لحين لكشك الثقافة بعد ( نص وقية كنافة من عند حبيبه في الدخلة بجانبه)، كان الوضع المادي والنصف دينار يوميه لا يسمح بترف شراء كتاب، ولكني كنت اتفقد الكتب، واستل احدها( روايات او شعر او قصص أو سياسة لأسماء معروفة( نجيب محفوظ، طه حسين، يوسف ادريس، احلام مستغامني، نزار قباني، الجواهري، المنفلوطي، هيكل، اجاثا كريستي، عبد الرحمن منيف، عرار وديوانه العشيات، وغيرهم…  ممن يقع نظري وفكري عليه)، آخذ الكتاب، اقف جانباً، اتصفحه واقرأ منه ما تيسر، على استحياء، و ابو علي يراني ولا يراني، ولم يزجرني مرة، وبعدها كنت اشتري جريده لأجبر خاطره وأمضي، ويتكرر المشهد كل يوم تقريباً...!  سُقت هذه المقدمة وبذهني إقتراح لأمانة عمان وبلدياتنا في جميع أنحاء المملكة؛ الثقافة هي الفعل التراكمي للإنسان بصوره المختلفة، والثقافة إرث الأمم الحية وعنوان تاريخها، وحافظة إرثها الثقافي، وجواز سفرها للأمم؛ الأدب، الفنون، الحرف التقليدية، أسلوب الحياة، وكل النتاج الإنساني. من هنا، دعوة لأمانة عمان والبلديات؛ أن تخصص مساحات في وسط العاصمة ووسط المدن والبلدات والقرى، ولو كانت صغيرة أو تحت الشمس أو أكشاك أو بيوت شعر أو ما يرونه مناسباً، بحيث تخصص هذه المساحات للأعمال الثقافيه، وتأخذ كل مساحة فعلاً ثقافياً مجدداً مثال: ( شاهدت في وسط عاصمة اوروبية مكان لرسامين، يعرضون لوحاتهم بشكل بسيط، ويمارسون الرسم في الهواء الطلق، ويتجمع حولهم الناس والسياح يشترون أو يشبعون رغبتهم في المشاهدة) للعلم حاولت شراء لوحة اعجبتني وثمنها بسيط، إلا أن الفنان قال لي لن تستطيع إخراجها معك كأجنبي إلا برخصة من وزارة الثقافة! وهذا يوضح قيمة الفنون لديهم، أيضاً يمكن تخصيص مكان للحرف اليدوية الشعبية بأنواعها، مكان للملابس التقليدية، مسرح تمثيل أو رقص شعبي، مساحة للمأكولات التقليدية والمنتجات، مساحة لعرض الكتب والنتاج الفكري الوطني، مساحة للموسيقى الشعبية وأدواتها، وغير ذلك من ما يمثل إرثنا الثقافي، وقد تذهب المدن والبلديات لإشهار وإبراز المتميزين من ابنائها، شعراء أو كتاب أو فنانيين وغير ذلك من حقول الإبداع الثقافي. تنفيذ هذه المقترحات يعطي بعدا جديدا لعمل امانة عمان والبلديات، وعدم إقتصار دورها على الجانب الخدمي، وله تأثير كبير في إنعاش الثقافة ونشرها، والحفاظ على التراث وهوية الأمة. فهل تبادر أمانة عمان وبلديات المملكة لتنفيذ هذا الإقتراح كلٌ حسب امكاناته وخصوصيات منطقته..! وتصبح أماكن الفعل الثقافي المقترحة محجاً لكل زائر من الوطن وخارجه، وتعطي صورة جميلة عن تاريخنا وتراثنا… !  نتطلع ونأمل ذلك، الأردن زاخر بتراث عميق، وفعل ثقافي تراكمي، له خصوصيته، لا تنتظروا وزارة الثقافه، ولا مدن الثقافة، التي نسمع بفعلها ولا نشعر به حقيقة، إقتراحات بسيطة سهلة التنفيذ غير مكلفة، مستمرة وتصبح معلم دائم للثقافة وشجونها… فهل أنتم فاعلون...؟… حمى الله الأردن.