شريط الأخبار
انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026

مخاوف من "تكميم الأفواه" بحجة .. مكافحة الأخبار الكاذبة

مخاوف من تكميم الأفواه بحجة .. مكافحة الأخبار الكاذبة
القلعة نيوز- تونس- وائل الغول- أثار مرسوم الرئيس التونسي قيس سعيد، الخاص بـ"شبكة الاتصال وأنظمة المعلومات حالة من الجدل في تونس، بين مؤيد للقرار بهدف ضبط انتشار الشائعات، ومعارض يصفه بـ"المقييد لحرية الرأي والتعبير"، ورأي ثالث يتحدث عن إيجابيات وسلبيات" للقرار.

ما هو المرسوم؟ المرسوم الذي أصدره الرئيس التونسي، الجمعة، يفرض عقوبة بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية كبيرة على كل شخص ينشر "أخبارا كاذبة" أو "إشاعات" عبر الإنترنت.
وينص المرسوم على عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة قدرها 50 ألف دينار تونسي، بحق أي شخص "يستخدم عمدا شبكات الاتصال وأنظمة المعلومات لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال معلومات كاذبة أو شائعات كاذبة"، وفقا لـ"الجريدة الرسمية" في تونس.
وينص الفصل 24 من قانون جرائم المعلومات والاتصال الذي صدر الجمعة، على عقوبة بالسجن خمس سنوات لنشر أخبار كاذبة أو معلومات كاذبة أو إشاعات بهدف الاعتداء على الآخرين أو الإضرار بالأمن العام أو بث الذعر.
وبحسب المرسوم، تصبح العقوبة "مضاعفة" وتصل إلى عشر سنوات، إذا كان المستهدف "موظفا عاما". حالة من الجدل أثار المرسوم حالة من الجدل بين النشطاء على موقع "فيسبوك"، بين ناقدين اعتبروا أن السلطات قد تستخدمه لـ"تكميم الإعلام أو إسكات المعارضين"، ومؤيدين للمرسوم بهدف ضبط "الأداء الإعلامي".
وقال رئيس نقابة الصحفيين في تونس، مهدي الجلاصي، إن "المرسوم انتكاسة جديدة للحقوق والحريات"، معتبرا أن "عقوبات النشر في أي شبكة هي ضربة قوية لقيم الثورة التي منحت الحرية للصحفيين ولعموم التونسيين"، وفقا لـ"رويترز".
وتواصل موقع "الحرة" مع نقيب الصحفيين في تونس، لكنه "لم يرد" على طلب التعليق.
من جانبه يري الكاتب والمحلل السياسي التونسي، باسل الترجمان، أن القرار يهدف لـ"مواجهة الشائعات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال عشر سنوات".
وفي حديثه لموقع "الحرة"، يشير إلى أن "صفحات التواصل الاجتماعي في تونس تحولت إلى وسيلة لنشر الكذب وهتك الأعراض وتشويه سمعة الناس في كافة المجالات"، معتبرا المرسوم "متناغم من طلبات سابقة لوقف تلك الممارسات".
إيجابيات وسلبيات رئيس تحرير صحيفة الأنوار التونسية، نور الدين العكاري، يتحدث عن "إيجابيات وسلبيات" لقرار قيس سعيد، وقال إن "المرسوم يغطى فراغا تشريعا في ظل وجود جرائم يتم ارتكابها تحت مسمى حرية التعبير".
وفي حديثه لموقع "الحرة"، يشير إلى "كتائب وجيوش إلكترونية لكافة الأحزاب والقوى السياسية" تسعى لـ"مهاجمة وسحل معارضيها وفرض آرائها على الآخرين"، مطالبا بـ"تطبيق القانون على كل المتجاوزين والمخالفين".
لكن في الوقت ذاته، أبدى العكاري "تخوفات فيما يتعلق بتطبيق القانون"، قائلا "القانون جاء دون تشاور بين مكونات المشهد الاتصالي والإعلامي والسياسي في تونس والعقوبات مبالغ فيها".
حرية الإعلام في خطر؟ منذ ثورة 2011، أصبح الإعلام في تونس من أكثر وسائل الإعلام انفتاحا في أي دولة عربية، حتى أن وكالة الأنباء المملوكة للدولة تنقل أخبارا "منتقدة للسلطات وتعطي مساحة للمعارضة"، وفقا لـ"رويترز".
ومنذ تولي قيس سعيد كامل السلطات في 25 يوليو 2021، أعربت منظمات غير حكومية محلية ودولية عدة عن أسفها لـ"تراجع"الحريات في تونس، وفقا لـ"فرانس برس".
وقالت بعض المنظمات إن قرارات سعيد أدت إلى زعزعة الديموقراطية في البلاد التي انطلقت منها ثورات ما عرف بـ"الربيع العربي" في العام 2011.
وفي تقرير تم نشره مطلع مايو، حذر الاتحاد الوطني للصحفيين من "تهديدات خطيرة" لحرية الصحافة في البلاد.
من جانبه يرى الترجمان أن"حرية الإعلام الرأي والتعبير مصانة في تونس"، مضيفا أن "قرار الرئيس التونسي يضع إطارا قانونيا لمعاقبة ناشري ومروجي الشائعات"، ما ينظم "الفضاء الإعلامي".
ويستهدف القرار وفقا للترجمان ضبط أداء بعض "المنصات الإعلامية" وخاصة تلك التابعة لجماعة الإخوان والتي تبث الشائعات ويتم استخدامها "لتشويه المعارضين للجماعة وتصفية الحسابات السياسية"، على حد تعبيره.
لكن العكاري يتحدث عن "المبالغة في العقوبات"، مؤكدا أنه "كان يجب إصدار القانون مع بداية عمل البرلمان الجديد العام القادم، حتى يتم التشاور حوله وأخد جميع الآراء الحقوقية والإعلامية والسياسية".
ويخشي العكاري أن يتم استخدام القانون لـ"تكميم الأفواه وإسكات المعارضين و ضرب حرية التعبير بصفة عامة".
عودة قوانين بن علي؟ في حديثه لـ"رويترز"، قال الجلاصي، إن القانون الجديد يشبه تلك القوانين التي استخدمها الرئيس التونسي الراحل، زين العابدين بن علي، لـ"تكميم أفواه المعارضين".
لكن الترجمان يرفض ذلك الطرح، قائلا " أين زمن بن علي؟ وأين قمع الحريات الذي يتحدث عنه البعض؟"، مشيرا إلى أن قرارات سعيد تهدف لـ"مواجهة منصات الكذب وتشويه سمعة الناس"، على حد تعبيره.
ويتهم البعض سعيد بالقيام بانقلاب في الصيف الماضي عندما تولى السلطة التنفيذية، والانتقال إلى حكم الرجل الواحد بسلسلة من المراسيم التي كرسها في دستور أقره استفتاء في يوليو، حسب "رويترز".
لكن سعيد نفى التصرف بشكل غير قانوني، وقال إن أفعاله كانت ضرورية لـ"إنقاذ تونس من سنوات من الركود والشلل السياسي وتفشي الفساد بين الطبقة السياسية".
المصدر- الحرة