شريط الأخبار
وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها أكسيوس: روبيو يقود مسعى جديدا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نتنياهو وكاتس يوجهان بشن ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 91.6 دينارا الجمارك تحذر من شبكات Wi-Fi العامة الطاقة: خطوات متقدمة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي بعد تقارير الاستقالة .. الغموض يحيط بوضع رئيس إيران المحسيري تسأل الحكومة عن حالات شذوذ وتحول جنسي في مراكز الإصلاح العناني يوضح عن السكران: لم اخطئ بالتاريخ وسخرت من راسم الحدود لا الأردن احالات على التقاعد وتغييرات على مناصب قريبا ... الحكومة تمدد قرار إيقاف سفر الموظَّفين والوفود واللِّجان الرسميَّة عزل موظف من وظيفته في وزارة العدل إيران: مستمرون في المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الصحة: وجود بروتوكول وطني موحد لعلاج السرطان يختصر الوقت ويقلص الفجوة عراقجي: نتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة .. والمحادثات مستمرة العيسوي يرعى احتفالات قبيلة السردية بالمناسبات الوطنية منتصف حزيران / تفاصيل افتتاح معرض سيارات EXEED الثاني والرئيسي في الأردن في شارع مكة

أنا صائمٌ مَعَكُم (3)

أنا صائمٌ مَعَكُم (3)

الأب نبيل حداد

القلعة نيوز- فيما كُنّا نصلّي فروض المساء في كنائسِنا وقت غروب الأربعاء الرّابع من صومنا الأربعينيّ المبارك، كان إخوتي المسلمون يتحرّون هلال رمضان الذي أَعلَنَت رؤيتُه بدءَ شهرٍ للقيام والصيام.


وفيما هم يبدأون موسماً غايته ابتغاء مرضاة الله، أُطلُّ عليهم لأقول لهم ما قُلته دوماً، إنّني في شهرِكم هذا ومن أجواء صومي، أخشع وأيّاكم من جديد أمام وجهه تعالى. فرمضانكُم هو واحدٌ من أَشهُرِ سَنَتي أنا المسيحيّ الأردني. فيه أفرحُ معكم كما في كلِّ أزمنة البرّ. وتراهُ رُوحي زمناً لرياضةٍ للنّفس في التّقرب إلى الله تعالى بالطّاعة والتّقوى وبالفضيلة، وبالمودّة من بعضنا البعض، لتكونَ أخوّتُنا واحدةً من تجليّات صيامنا.

من وسط «الأربعينيّ المبارك» الّذي قطعتُ نصفَ شوطِه، يصبحُ سهلاً عليَّ، أنا الّذي تبِع السيّد المسيح -كلمة الله وروح منه- أن أطلّ على رمضان، ومن بريّةِ زمانِنا، اقتربُ فيه بالمودّة من صائميه.

في صومِنا تذهبُ رُوحي التي تتوقُ إلى رُوحانية «الحبّ بوفرة» التي رسَمها السّيدُ المسيح له المجد، إلى سفر الصّوم، فأقرأ أنّ عليّ أن «لا أكونَ فيه مُعبّساً كالمرائين، كي لا أَبدوَ للنّاس صائماً»، وأتعلّم منه درساً «أن لَسنا بالخبزِ وحدَه نَحيا، بَل بكلّ كلمةٍ تخرجُ من فمِ الله». فيصبح فهمُ معاني رمضان الفضيل أمراً يسيراً عليّ -بل علينا جميعاً نحن الذين نلنا عطيّة الايمان بالواحد الخالق سبحانه- وأكون إليهم أقرب.

في صومِنا، أَقِف في صفّ كلّ الصّائمين الطائعين له تعالى، فأحبّهم.. «أحبب قريبك كنفسك». ومن وسط أجواء التوبة، وفي موسمِ القلوبِ الخاشعةِ في حبّها غيرِ المشروط لله تعالى، تَعْظُمُ في عينيّ مهابةُ الأنقياء ومكانةُ الأتقياء. ويصيرونِ لي بالمحبّة سبباً يضعُني عِند أوّلِ دربِ الصّلاح. وأتذكّر أنّ سيّدي يسوع المسيح يعلّمني ألّا أخرجَ عن المحبّة. فأنا لستُ مَسيحيًا إن لم أحبّ.

*****

أخي المُسلم.. طريقي إليكَ سالكٌ بالمحبّة. وبالمحبّة نعبر معاً إلى وجهتِنا إلى العَلاء.

في الصّوم أنا من جديدٍ مَعَكَم في وحدة، في الأكل أو الامساك، والله هو وجهتُنا وإليه طاعتُنا وحبُّنا وعباداتُنا. أنا أشهدُ الشهرَ معكَم وصائمٌ معَكم في صومي الأربعينيّ الّذي في ختامِه يكتملُ الفرحُ القِياميّ بالفصحِ المجيد.

نعم، أنا صائمٌ معَكم

تقبّلَ الله طاعاتِنا. وكلّ عامٍ وأنتم والوطنُ بخير

**بدأ الصوم الأربعيني هذا العام في 27 شباط، وعليه يكون عيد القيامة المجيد يوم 16 نيسان القادم

(الراي)