شريط الأخبار
التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن

مكاسب جديدة بسبب تطرف ونزق نتنياهو

مكاسب جديدة بسبب تطرف ونزق نتنياهو

د.محمد المومني

القلعة نيوز- تطرف ونزق نتنياهو ويمينه المتشدد خلق حالة تراجع نسبية من التعاطف مع إسرائيل في واشنطن.


أرقام جالوب تشير لتراجع التعاطف مع إسرائيل وزيادته مع الفلسطينيين بين أعضاء الحزب الديمقراطي، وثبات الأرقام والتعاطف بين أعضاء الحزب الجمهوري. هذا أمر كان قبل عشرة أو عشرين عاما لا يمكن تصديقه أو توقعه.

نتنياهو جعل من ذلك حقيقة معاشة. ليس هذا فحسب، نتنياهو جعل من الرئيس الأميركي الأكثر قربا وحبا لإسرائيل والمفاخر بصهيونيته – بايدن – يعنف نتنياهو على اقترابه من المساس بالديمقراطية الإسرائيلية بسبب مشروع التعديلات القضائية التي يقترحها الائتلاف اليميني الحاكم. بايدن يرى ديمقراطية إسرائيل أحد أسباب دعم أميركا والعالم لها، وها هو نتنياهو يعبث بذلك مهددا بمزيد من الاطاحة بنسب التعاطف مع إسرائيل.

هذه أخبار سيئة لنتنياهو ويمينه وأخبار سارة لمن قالوا ويقولون إن هذا السياسي نزق لا يعتمد عليه ولا يجب الوثوق به، أناني، مصلحته تتفوق حتى على مصلحة بلاده، غير مهتم بالسلام ولا يريد تسوية تحقق العدالة لأنه ليس من صنف رجال الدولة المحترمين.

ليس هذا كل ما في الأمر، ما فعله نتنياهو بتفرد وتجبر حقق ما كان كثيرون يريدونه منذ العام 2000، حيث الانتفاضة الثانية المسلحة والتي جاءت بقرار سياسي، فعلت فعلها السياسي العميق، ومن تداعياتها القضاء التام على معسكر السلام والتيار اليساري الليبرالي في إسرائيل. الآن حدث ما لم يكن أحد يتوقعه بهذا الزخم، فالتيار الليبرالي الإسرائيلي ينتفض وينهض، يصحو من سبات طويل مرير دفع كثيرون ثمنه.

نحن نشهد الآن بدايات لعودة التوازن للمشهد السياسي الإسرائيلي من وجود ليسار يقارع ويحاجج هرطقات اليمين، وهذا معناه أن الانزياح الإسرائيلي المجتمعي المستمر باتجاه اليمين منذ العام 2000 بدأ يتوقف، وأننا سنرى عودة لطروحات أكثر عقلانية وتوازن من ضمنها التعامل مع دول المنطقة، والأهم، الاشتباك سياسيا مع الفلسطينيين بما يعطيهم حقوقهم وينهي قضايا الحل النهائي لتقوم الدولة الفلسطينية جنبا الى جنب مع إسرائيل وينتهي هذا النزاع الدامي الأطول والأكثر استمرارا في العالم.

أيام رابين – بيريز قد تعود، وحقبة بداية التسعينيات ليست ضربا من المستحيل، والسلام ممكن ومنطقي وفي متناول اليد، وقد بدأت بالفعل خطوات ذلك من خلال إيقاف ولجم اليمين المتشدد وهذا يحدث يوميا وبتسارع.

من يرى المسيرات والمظاهرات من عشرات بل مئات الآلاف من الإسرائيليين يعلم أن شيئا جديدا يحدث هناك، ومن يرى الاطروحات من القائمين على تلك المسيرات يدرك أن أيام اليمين المتشدد الذهبية في مرحلة الأفول والتبدد، وهذا يجعلنا نتفاءل أن سوءات نتنياهو خرج منها بعض الخير، وأن رب ضارة نافعة، والنفع هنا يكمن في استيقاظ معسكر اليسار الليبرالي الإسرائيلي الذي كان تاريخيا أقرب وأكثر تفهما لتسوية سياسية مع الفلسطينيين.

(الغد)