شريط الأخبار
الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون في 2025 يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل الأمن العام: القبض على شخص نشر فيديو مسيئا للمشاعر الدينية وحرمة الشهر الفضيل السفير الأمريكي في تل أبيب: الشرق الأوسط حق توراتي لإسرائيل البيت الأبيض: ترامب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم الأرصاد: عودة الأجواء الباردة والماطرة بداية الأسبوع غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران

بين الأقصى والسعودية وإيران!

بين الأقصى والسعودية وإيران!

مكرم الطراونة

القلعة نيوز- البلد مليئة بالفساد، والترهل، وضعف الأداء الإداري، ولم نحظَ حتى يومنا هذا بحكومة تدير ملفات الدولة بما يساعدها على التوقف عن الوقوع في مطبات الإخفاق، خصوصا ما يتعلق منها بأرقام الفقر والبطالة، والعجز المالي، والمديونية، وغياب التطوير في قطاعات مهمة كالتعليم، والصحة، والنقل، والبنية التحتية. لا أحد يختلف على ذلك أبدا، ومن يرى غير هذا المشهد، فهو إما مستفيد من الوضع القائم، أو أنه في حاجة إلى تقويم نظر لكي يرى الصورة على حقيقتها القبيحة!


من حق كل مواطن أردني أن ينتقد المسؤول أيا كان، ما دام أنه مقصر في عمله، فالتقصير يدفع المواطن ثمنه، فهو المتضرر بالدرجة الأولى، وسيتأثر نتيجة فشل أي سياسة تنتهجها الحكومات، وقد رأينا على الدوام كيف أن تقصير المسؤولين في ملفات تنموية مهمة أدى إلى زيادة الدين، ورفع كلف المعيشة على المواطن. كما أن من حق هذا المواطن أن يجتهد في تقييم السياسة الخارجية الأردنية، ويقدم ما يراه مناسبا من تحليلات وآراء لكيفية إدارة الملفات العربية والإقليمية والدولية من منظور أردني.

لكن ما لفت انتباهي، خلال الفترة الأخيرة، موقف عدد من الأردنيين؛ مواطنين وسياسيين، من ملفين مهمين، أثارا نقاشات واسعة في الفضاء العام والصالونات السياسية، طُرحت من خلالها أفكار واقعية حاولت أن تصل إلى إجابات عملية للسياقات التي أدت إلى الحدثين، غير أن بعضها لم يضع في باله إلا كيف يجلد الأردن، ويحمله، ولو جزءا من مسؤولية أي شيء يحدث.

الملف الأول يتعلق بالتقارب الإيراني السعودي، أما الثاني فهو في شأن تطورات الأحداث الميدانية في المسجد الأقصى. في الأول ذهب بعضهم إلى جلد الأردن على اعتبار أن هذا التقارب يأتي على حساب المملكة التي يقولون إن سياستها الخارجية تجاه إيران استندت إلى الموقف السعودي، ومع هذا التقارب يكون الأردن في موقف محرج، لم يكن في حاجة إليه.

في الواقع هذا انتقاص من حجم الأردن التي لم تقم سياستها الخارجية في يوم من الأيام إلا انطلاقا من مصالحها الخاصة، ووفق رؤية الحفاظ على علاقة مع جميع الأطراف بما يضمن ديمومة هذه المصالح. في علاقة الأردن مع إيران تفاصيل أكبر مما يعتقد البعض، وتتعدى طبيعة العلاقة الإيرانية السعودية اليوم، أو كيف كانت فيما مضى، فإيران تتواجد بميليشياتها على حدودنا مع سورية، وتشكل خطرا على المملكة، فيما تواجدها أيضا في العراق له أثر كبير على علاقة عمان ببغداد، وعلى المصالح المشتركة بين البلدين، ناهيك عن توسعها في اليمن، وانتشارها في جنوب لبنان.

وعليه فالحكم على أن الأردن خسر بالتقارب الإيراني السعودي حكم قاصر، وغير قادر على أن يرى الصورة في إطارها الواسع. صحيح أن التقارب بين البلدين له تأثيرات على الوضع الإقليمي، لكن ما يحكم موقفنا هو ما سيخدم الأردن بالدرجة الأولى والأخيرة، مع الحفاظ على مسافة واضحة تجاه جميع الأطراف.

في الشأن الفلسطيني، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات أيضا للموقف الأردني، فكثير من المحللين "الرومانسيين” يرون أن من واجب عمان أن تعلن النفير العام، وأن تحمل السلاح وتعلن الحرب على الكيان الصهيوني. باختصار، هذا موقف عاطفي لا علاقة له بالسياسة مطلقا. ورغم أن الأردن ينفرد بتقديم كل ما يقدر عليه تجاه القضية الفلسطينية إلا أننا نسارع إلى الانتقاص من جهوده في كل مرة يحدث فيها تطور لدى الاشقاء، بينما لا نجهد أنفسنا بوضع مقارنة بين موقفه والمواقف العربية والعالمية.

العلاقة بين الأردن والأشقاء الفلسطينيين هي علاقة عضوية، وقد أثبت الأردن على الدوام أنه الأكثر قربا وتفهما للتحديات التي يعيشها الأشقاء، بينما جاءت تحركاته على شكل أفعال، وليس أقوال وشعارات لا طائل تحتها. ويكفي أن نتذكر السنوات العجاف منذ عهد ترامب والترويج لما سمي "صفقة القرن”، وكيف أن الأردن قاومها منفردا، واستطاع إسقاطها، بينما شكلت دبلوماسيته ضربة موجعة للاحتلال، استطاع من خلالها أن يؤمن زخما دائما لهذه القضية القومية والإنسانية.

انتقاد السياسات؛ الداخلية والخارجية أمر مكفول لجميع المواطنين. لكن الاصطياد في الماء العكر، وتحين الفرص للضرب من تحت الحزام هي سلوكيات مرفوضة، وهي تعبر عن سوء نية.. وسوء طوية!

الغد