شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

السردية تكتب : طقوس الأضحية ب"ناقة" عادات وتقاليد من البادية

السردية تكتب : طقوس الأضحية بناقة عادات وتقاليد من البادية
النائب الأسبق ميسر السردية

القلعة نيوز- لاشك أن لكل بيئة طقوسها ومعتقداتها التي ظل بعضها مواكبا لوقت قريب فيما أندثرت معظمها مع تقدم الحياة وازدياد التعليم إضافة لرحيل معظم أجدادنا الذين كانوا يتمسكون بتلك المعتقدات المتوارثة عن أسلافهم خاصة عن مابعد الحياة.
ذات مرة ذهبت مع عائلتي لحضور أضحية عند أقرباء لنا. كانت الأضحية ناقة، والناقة تعادل سبع أضحيات وهو العدد المطلوب من الشخص حسب الإعتقاد، ومن يقدم ناقة فقد أكتملت تقدمته ولا داع لمزيد من الأضحيات لنفس المتوفى أو من يُضحي وهو على قيد الحياة، كما يُعتبر من الضرورة بمكان شراء الأضحية قبل فترة العيد للإهتمام بها أكثر من غيرها مما يمتلكون من أنعام.

كانت الناقة بالقرب من البيت فرغم أن لديهم رعية إبل إلا أنها لا ترافق القطيع للرعي بل تُخدم في مكانها على الأغلب.
صباح عيد الأضحى زاد الأهتمام، حيث جهزوا شداد، والشداد يشبه سرج الفرس أي مايوضع على ظهر المطية للركوب، كان الشداد من الغزل الملون المدلل بالشراشيب إضافة لخُرج مدلى على الجانبين، لقد بدأت بكامل زينتها، ثم طُلب من حفيد المتوفى ركوبها والتجوال في المكان المزمع به ذبح الأضحية، ثم تم عرض الماء عليها كي تشرب ثلاث مرات كي لا تُنحر عطشى.
نزل الصبي وقاموا أولا بذبح ديك كان يحمله أحدهم أمام الناقة، لا أذكر تحديدا معنى ذبح الديك، وعلى ما أعتقد أن له علاقة برفع الآذان كما علمنا منهم أن الديك يصيح فجرا للإعلان عن موعد الصلاة. أما تهيئة الركوب بتلك الزينة فتتعلق بالمتوفى كي يركب ناقته بدون نقصان. وكذلك يشترط أن يكون من يركبها قبل نحرها من ذوي من ستُضحى عنه وليس غريبا عنه.

من معتقداتهم القديمة أيضا أن الصدقات لاتذهب إلى الأموات على شكل حسنات، إنما تذهب كما هي يأكل منها ويشرب ، وذلك ما أشتهر عن قصة عشاء الأموات في رمضان ولم يكن يسمى كما الآن إفطار" الولايا" اي أرخام العائلة من النساء.
َويعتقذون خاصة في شهر الصوم، بأن الميت يمسك بصحنه منتظراً ما سيصله من ذويه، فإن لم يقدموا شيئا يشعر بالحزن فيكفي صحنه على الأرض، فيما غيره من الأموات الذين وصلتهم الصدقات ينعمون بالطعام وهو ينظر إليهم متحسراً لعدم تذوقه شيئا من طعام أهله .

وهناك عادة " نب" الطعام عن أرواح من رحلوا، و"النب" ضروري جدا، توصى به ربة المنزل عندما تعد الطعام، سواء لأسرتها أو للضيوف أو للتوزيع على الآخرين، فالمرأة عندما ترش الملح على الطعام تذكر همسا أن هذا الطعام صدقة عن روح فلان وفلان، وتذكر طبعا أسم والد ووالدة زوجها في حالة وفاتهم ، ومن العادات قول من يتناول ذاك الطعام "واصل إن شاءالله"

َأيضا إذا أعطى الشخص"ولي الميت" أي صدقة مثلا كالاثواب أو غيرها فإنها لابد ستصل كما هي، فإذا تم "نب" وجبة طعام محددة ، سيأكلها المتوفى كما طُهيت في حينها ، لذلك كانوا في رمضان يذبحون ذبيحة ويرفضون تقديم الدجاج كعشاء للميت لأنه يفترض لإكرامه باللحم كالآخرين في عالمه الآخر ذاك.

هذه قصص مما عايشت وشاهدت وسمعت.. ومعظمها لم يعد يأُخذ به في وقتنا الحاضر.. واصبحت من ضمن العادات غير الدراجة