شريط الأخبار
ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي رئيسا وزراء الأردن ولبنان يترأسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في بيروت الأربعاء ترامب يطمئن المتظاهرين الإيرانيين : "مسا عداتنا في طريقها" إليكم روبيو: تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى لإحباط العنف وتجفيف مصادر دعمه فتح الطريق الصحراوي من الحسينية باتجاه معان الأردن يفوز بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وزيرة التنمية تلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة "الطيران المدني": الحركة في مطارات المملكة تسير بانتظام الخرابشة يشارك في اجتماع تشاوري للوزراء العرب المعنيين بالثروات المعدنية بالرياض وزير الخارجية يلتقي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة

مبادرة أردنية (للحَلّ) في غزة .. ولمَ لا؟

مبادرة أردنية (للحَلّ) في غزة .. ولمَ لا؟

حسين الرواشدة

هل يقف الأردن عند لازمة المطالبة "بضرورة إنهاء العدوان على غزة"، أم اصبح من الضروري أن يطور موقفه الدبلوماسي باتجاه إطلاق مبادرة لوقف العدوان‏، وفتح أفق سياسي للحل، ثم بناء موقف سياسي للتعامل مع أي ترتيبات لما بعد الحرب‏، بما يصب في مصالحه العليا أولا، وفي مصالح الأشقاء الفلسطينيين أيضا؟.


لا يوجد لدي معلومات دقيقة يمكن أن تحسم الإجابة، لكن أتوقع -وفق بعض التسريبات- أن ‏الدبلوماسية الأردنية بدأت تتحرك باتجاه الدخول على خط «مبادرات» سياسية، قابلة للنقاش والتداول، بين مختلف الأطراف المعنية، كما أن لديها رؤية بدأت تتبلور ويمكن أن تساهم بإيجاد مخرج لوقف الحرب، وضمان وضع مقاربة سياسية لما بعدها، هذا التحرك الدبلوماسي مشروع ومطلوب لاعتبارات عديدة، أهمها ‏الحفاظ على الدور الأردني فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لتجنب أي ارتدادات تمس أمننا الوطني، ومصالحنا الاستراتيجية، وفي تقديري أن ذلك يحتاج إلى إطار عربي، ولاحقا إلى شراكة إقليمية ودولية، انطلاق المبادرة من الأردن، تحديدا، سيمنحها تأثيرا ومصداقية اكثر، كما يعطي الأردن فرصة للخروج من حالة التصعيد الدبلوماسي التي تبناها منذ بداية الحرب‏، إلى حالة الفاعلية السياسية، كشريك في الحل.

أعرف تماما، أن أطراف الحرب ما تزال تقف على الشجرة، وأن إسرائيل تحديدا تبحث عن صورة انتصار لاستعادة هيبتها وقوة ردعها، وحتى الآن لم تحقق أهدافها، كما أن نتنياهو يبحث عن مزيد من الوقت لتجنب محاسبته على خسارته السياسية والعسكرية، أعرف أيضا أن واشنطن مازالت تتحرك ببطء شديد للموافقة على أي صيغة لإنهاء الحرب لأسباب أصبحت معروفة، أعرف ثالثا أن لدى المقاومة اصرار على مواصلة الصمود، وعدم الخروج من الحرب بأي شكل من أشكال الهزيمة، بعد الثمن الكبير الذي دفعته في غزة.

لكن، في المقابل، لدى الجميع قناعة بأن هذه الحرب لن تنتهي بانتصار حاسم لأي طرف، كما أن استمرارها اصبح مكلفا للجميع، وربما عبثيا، ولدى إدارة بايدن، بتقديري، توجه لإيجاد مخرج لاسرائيل، لا لنتنياهو، وعليه فإن الحل السياسي هو السبيل الوحيد، ولكي يكون ملزما للطرفين، لابد أن يحظى بتوافق وضغط عربي وإقليمي ودولي، وقبل ذلك مسار عقلاني وواقعي يساعد الجميع للخروج من الحالة الصفرية، (منتصراً أو مهزوماً)، ويجنب المنطقة، وربما العالم، التورط في براكين المزيد من الحروب المدمرة.

لا يوجد لدي اقتراحات يمكن أن أضعها كإطار لأي مبادرة قد تفكر بها الدبلوماسية الأردنية، لكن المؤكد أن لدى الأردن ما يلزم من تصورات وعلاقات واتصالات يمكن أن تنضج هكذا مبادرة، كما أن لدى الطرف الفلسطيني، والمقاومة تحديدا، أفكارا يمكن أن تساهم في إنجاحها، زد على ذلك أن مجرد القيام بها سيشكل «جس نبض» لأطراف مهمة في المنطقة والعالم حول مستقبل ‏دورنا القادم، فيما يتعلق باليوم التالي لما بعد الحرب، أقصد دور الدول المحسوبة على خط الاعتدال والوساطات، والمرتبطة بعلاقة مع كل الأطراف، وفي مقدمتها الأردن.

‏الدبلوماسية الأردنية، تاريخيا تعاملت مع القضايا الكبرى بمنطق الدولة المبادرة، وأعتقد أنها ستتعامل الآن مع هذه الحرب البشعة، وتداعياتها، بذات المنطق، حيث لا مصلحة لنا بالوقوف أعلى الشجرة، ولا بتقمص دور أي طرف، مهما كان، ولا باسترضاء الذين يريدون أن نذهب لمزيد من التصعيد او الانكفاء السياسي، أو الآخرين الذين لبسوا عمامة «الآيات» وساحات الممانعة، لقد كنا، وما نزال، مرجعية لاجتراح الحلول، وتقديم المقاربات السياسية، و إطفاء الحرائق والصراعات، ‏ومهمتنا اليوم تفرض علينا أن ندعم أشقاءنا بالفعل لا بالشعارات والهتافات، وأن نساعدهم لانتزاع انتصار سياسي يستحقونه، ويكافئ ما قدموه من دماء وتضحيات. هل سننجح في ذلك؟ لا أدري، المهم أن نحاول..

"الدستور"