شريط الأخبار
ملف الطاقة والأزمة... "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز مكتب خامنئي: وحدة الشعب أوقعت الانقسام في صفوف العدو وسنزيد تماسكنا قوة وصلابة مسؤولون: تعويض الذخائر المستهلكة في حرب إيران قد يستغرق 6 سنوات ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقًا لا يخدم مصالحنا السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات افتتاح مشروع شركة “فورتشن المغرب” الاستثماري الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى انتهاك سافر وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة "أفكار ( صور ) البنتاغون: إنزال قوات أميركية على سفينة تنقل نفطا إيرانيا في المحيط الهندي تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين 25 مادة منها ما يخص صناع المحتوى ... صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية ترامب يأمر البحرية الأميركية بتدمير أي قوارب تضع ألغاما في مضيق هرمز وزير الشؤون السياسية: المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 عطلة 3 أيام في الأردن .. رفاهية للموظف أم "رصاصة رحمة" على الإنتاجية؟ وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون كلية الهندسة التكنولوجية: حين تعانق التكنولوجيا ريادة الإدارة رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان مسؤول إيراني يقول إن طهران بدأت تتلقى رسوما على عبور مضيق هرمز

اتفاقية منع الإبادة الجماعية في مواجهة جرائم الاحتلال

اتفاقية منع الإبادة الجماعية في مواجهة جرائم الاحتلال

د. نهلا المومني

اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها اتفاقية دولية عرضت للتوقيع والتصديق والانضمام في عام 1948، وبدأ نفاذها عام 1951م عنما بلغ عدد الدول المصادقة عليها عشرين دولة وفق المادة الثالثة عشرة منها.


تمّ إقرار هذه الاتفاقية في مرحلة مبكرة من نشأة الأمم المتحدة؛ وذلك بعد عامين فقط من إنشاء هذه المنظمة الدولية عام 1945؛ وذلك لاعتبارات عدة أبرزها أنّ جريمة الإبادة الجماعية طالما شكلت قلقًا للمجتمع الدولي نظرًا لاستخدامها كأداة عسكرية حربية في النزاعات كافة سواء الداخلية أو الخارجية، وفي ذلك الوقت والتزامًا بالفلسفة التي وضع ميثاق الأمم المتحدة على بنيانها والمتمثلة بأنّ «شعوب الأمم المتحدة قد آلت على أنفسها أن تنقذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب التي جلبت على الإنسانية مرتين أحزانا يعجز عنها الوصف، وأن تؤكد من جديد إيمانها بالحقوق الإنسانية وكرامة الفرد وبما للأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية...». التزاما بهذه الفلسلفة وروح الميثاق تمّ إقرار اتفاقية منع الإبادة الجماعية لمحاولة وضع حدّ لهذه الجريمة التي تشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

ولأن جريمة الإبادة الجماعية تتطلب أدوات دولية واسعة للتصدي لها تم إقرار مادة في هذه الاتفاقية فريدة من نوعها تنص على أن تعرض على محكمة العدل الدولية بناء على طب أحد الأطراف ما يتعلق بمسؤولية دولة ما عن إبادة جماعية أو عن أي من الأفعال المتصلة بهذه الجريمة والواردة في المادة الثالثة منها وهي التآمر على ارتكاب هذه الجريمة والتحريض المباشر والعلني على ارتكابها ومحاولة ارتكابها والاشتراك في الإبادة الجماعية.

وعلى صعيد آخر تمنح الاتفاقية للأطراف المتعاقدة والمنضمة لهذه الاتفاقية الطلب من أجهزة الأمم المتحدة أن تتخذ ما تراه مناسبا من التدابير لمنع وقمع أفعال الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال المرتبطة بها.

هذه الاتفاقية وتلك البنود التي فعلتها دولة جنوب أفريقيا واستخدمتها كأداة قانونية دولية ضد جرائم الاحتلال الصهيوني ضد أشقائنا في قطاع غزة تعدّ من السوابق القضائية المهمة في تاريخ مواجهة الاحتلال، وبالنظر إلى ما سبق وأصدرته المحكمة ذاتها في قضية جدار الفصل العنصري في الأراضي المحتلة (فتوى لاهاي) يحدونا الأمل بأن تقف هذه المحكمة مجددا إلى جانب الحق والحقيقة وأن تفند الرواية الإسرائيلية وتكشف زيفها وتضعها أمام مسؤولياتها كما فعلت سابقا.

هذه الخطوة المهمة أمام محكمة العدل الدولية يتوجب أن يحدوها خطوات عملية منهجية قانونية لدحض ادعاءات الكيان الصهيوني وحصر الأدلة والاستدلالات جميعها التي تثبت ارتكاب هذا الكيان لهذه الجرائم وتدلل في الوقت ذاته على من تآمر واشترك في ارتكاب هذه الجريمة. وفي هذا الإطار يتوجب أن لا ننسى أن المثول أمام القضاء الدولي يتطلب تكاتف الجهود القانونية الإقليمية والدولية على حد سواء للوقوف أمام الرواية القانونية الإسرائيلية التي بدأت تحشد وتعد العدة للمثول أمام المحكمة وتسخر كافة إمكانياتها في هذا الإطار.

عودًا على بدء، ما يحدث الآن في قطاع غزة لم يجلب للإنسانية أحزانا يعجز عنها الوصف فقط كما جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة، وإنما أعاد البشرية سيرتها الأولى في البحث عن مفهوم الحق والحقيقة والكرامة، أعاد الإنسانية لتصبح وجهة نظر وموضعًا للنقاش وهو الأمر الذي يتطلب حشد الجهود كافة وعدم اليأس من استخدام أي أدوات قانونية وحقوقية نصرة للحق وللحقيقة وقبل كلّ شيء وقوفا مع أهلنا في قطاع غزة الذين أرهقتهم الحرب الآثمة وغيرت ملامحهم.

الغد