شريط الأخبار
مخالفات الاكل والشرب داخل السيارة التعليم عن بُعد .. من حلٍّ اضطراري إلى تحدٍّ استراتيجي دراسة: عادات الطفولة المبكرة تتنبأ بلياقة المراهقين مطلق النار بحفل عشاء ترامب سيمثل أمام المحكمة الاثنين ابوحمور رئيسا لمركز دراسات الشرق الاوسط والرفاعي نائبا بنك ABC في الأردن يعقد ورشة تدريبية للموظفين بعنوان "ركائز الحياة الصحية" وزير التعليم العالي يدعو الجامعات لتسهيل إجراءات الطلبة المدعوين لخدمة العلم وضمان إنهاء امتحاناتهم النهائية ورشة حول تصميم المبادرات السياحية "المستقلة للانتخاب": انطلاق برنامج المعهد السياسي للشباب في نسخته الثانية توقيع مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية الاقتصاد الرقمي: “باقة زواجي” تختصر إجراءات الزواج في زيارة واحدة وفيات الأحد 26-4-2026 الأونروا تخفّض ساعات تقديم الخدمات ودوام الطلبة 20% في الأردن الجمارك تُحبط إدخال أعمال شعوذة عبر طرود بريدية عمان الأهلية الأولى أردنياً و 132 قاريّاّ بتصنيف التايمز لجامعات آسيا 2026 ضبط مركبة تسير بسرعة 204 كم/س بين الفن والتمرد: أكثر إطلالات السجادة الحمراء إثارة للجدل في تاريخ الموضة "الجرائم الإلكترونية" تُحذّر من روابط احتيالية وهمية لدفع المخالفات خروقات إسرائيلية متواصلة وهجمات توقع 4 شهداء جنوبي لبنان وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة "أفكار"

إعمار غزة .. عملية سياسية بشروط

إعمار غزة .. عملية سياسية بشروط

سميح المعايطة

كثير من النقاشات السرية أو المعلنة عن حكم غزة بعد انتهاء العدوان وكلها لم تصل إلى تحديد إجابة ممكنة وواقعية، فغزة عند بعض الأطراف ليست هدفا لتحكمها بل عبء كامل الأوصاف، لكن حتى لو افترضنا أن الحرب انتهت وأن جيش الاحتلال حمل أسلحته وغادر غزة دون أي شرط، فإن ماهو الأهم من الإجابة عمن يحكم غزة هو من سيبني غزة مرة أخرى، ومن سيعيدها إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر في إنسانها وبيوتها ومدارسها ومستشفياتها وكل تفاصيلها .


إعادة الإعمار عملية سياسية بالدرجة الأولى فالدول التي تستطيع توفير التمويل لا تدفع إلا بشروط، ولا تدفع أموالا ضخمة إلا إذا كان من يحكم غزة وفق رؤيتها، ولا تدفع لغزة ما دامت في وضع سياسي وأمني قد يجعل عودة الحرب والقصف والتدمير مرة أخرى في أي وقت .

الدول التي ستدفع المليارات لإعادة إعمار غزة ستكون غالبا من الدول المؤمنة بالرؤية الإسرائيلية لما ستكون عليه غزة بعد العدوان، وأوروبا أو أمريكا أو حتى الدول العربية القادرة على المساهمة بإعادة الإعمار لن تدفع المليارات لدعم حكم حماس في غزة وإعادة تثبيت قوة حماس وحضورها هناك ،والدول التي ستقدم المليارات تحتاج إلى سنوات للإعمار وتعيد البيوت والبنية التحتية والمدارس والمستشفيات والطرق ،فكيف تضمن ان تبقى غزة هادئة سنوات الإعمار ،وكيف تضمن أن لاتعود الحرب بعد سنوات قليلة ويعود الدمار ؟

ما سبق يؤكد أن إعادة الإعمار حتى لو خرجت إسرائيل من غزة دون شروط ولم تفرض أي واقع أمني أو عسكري ولم تضع شروطا سياسية على تركيبة من سيحكم غزة فإن إعادة الإعمار لن يتم إلا وفق وضع سياسي يتوافق مع شروط الممولين وأهمها وضع سياسي في غزة يضمن عدم عودتها للحرب أولا وأيضا تحقيق شروط إسرائيل وحلفاء إسرائيل وهم أغلب من سيدفعون حتى وإن لم يضع الاحتلال الإسرائيلي أي شروط لإنهاء الحرب ووقف العدوان.

غزة اليوم وكما تقول كل المنظمات الدولية لاتصلح للحياة، فما صنعته آلة الحرب الصهيونية افقدتها القدرة على أدنى متطلبات الحياة، وبالتالي لايمكن إنقاذ غزة من نكبتها الإنسانية والحياتية دون توفير فرصة حقيقية لإعادة إعمارها ليكون الفلسطيني هناك قادرا على العودة إلى بيته وعمله وأن يعود الطلاب إلى مدارسهم وأن تتوفر متطلبات الحياة الأساسية .

وسواء حكم محمود عباس أو إسماعيل هنية أو إدارة مدنية أو عشائر غزة فإن هذا لن يعطيهم ميزة إذا كان أي طرف منهم غير قادر على فتح الأبواب لإعادة الإعمار، ولنتذكر أن من سيدفع وهم دول أغلبها مؤمنة بالموقف الإسرائيلي سيفرض شروطه ،ومؤكد أن حلفاء حماس لن يستطيعوا إعادة إعمار غزة دون التأثر بمتطلبات إسرائيل وأميركا، فإعادة الإعمار مرحلة سياسية بعد انتهاء العدوان .

الغد