شريط الأخبار
الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون في 2025 يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل الأمن العام: القبض على شخص نشر فيديو مسيئا للمشاعر الدينية وحرمة الشهر الفضيل السفير الأمريكي في تل أبيب: الشرق الأوسط حق توراتي لإسرائيل البيت الأبيض: ترامب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم الأرصاد: عودة الأجواء الباردة والماطرة بداية الأسبوع غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران

مشكلتهم مع الإسلام وليس الفلسطينيين

مشكلتهم مع الإسلام وليس الفلسطينيين

ماهر ابو طير

يكتب روبرت ساتلوف المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مقالا في غاية السوء بعنوان "ليس هناك ما يسمى بهدنة رمضان" والمقال منشور باللغتين العربية والانجليزية، وتم تداوله على نطاق واسع لدى مراكز القرار السياسية والأمنية في الولايات المتحدة.


خلاصة المقال تقول ان المسلمين الأوائل ومن جاء بعدهم على مر العصور، يتقربون إلى الله بالقتل في رمضان تحديدا، وهذا يعني أن لا هدنة في رمضان الحالي، كون الاسلام يعتبر شهر رمضان، شهرا للحرب، وشهرا للقتل، والفتوحات، والانتصارات، ويربط ساتلوف عبر سلسلة من الاستعراضات بين محطات مختلفة، وأزمنة مختلفة من غزوة بدر حتى حرب غزة الحالية، ليثبت ان المسلمين منذ قديم الزمان، يتبركون الى الله بالقتل في شهر رمضان، بما يفسر استحالة حدوث هدنة هذه الايام، لهذا الاعتبار تحديدا، اي كونه شهر انتصارات متوقعة.

ساتلوف يقدم نفسه باعتباره خبيراً في السياسات العربية والإسلامية بالإضافة إلى سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، وله العديد من الكتابات والخطابات حول عملية السلام العربية الإسرائيلية، والتحدي الذي يمثله الإسلاميون تجاه النمو الديمقراطي في المنطقة- وفقا لتعبيرات الموقع الإلكتروني للمعهد- الذي تكمن خطورته في كونه يعمل لدعم المواقف الإسرائيلية من خلال قطاع الأبحاث ومراكز البحوث والتحليلات السياسية .

والمعهد تم توليده اصلا في حضن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية التي تسمى اختصاراً أيباك، وهي مجموعة ضغط تدافع عن السياسات المؤيدة لإسرائيل لدى السلطتين التشريعية والتنفيذية للولايات المتحدة، وهي إحدى منظمات الضغط العديدة المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة،كما أن المدير المؤسس للمعهد هو "مارتن إنديك" رئيس قسم الأبحاث السابق بأيباك.

ماهو مهم هنا يتعلق بثلاث نقاط، الاولى ان هناك حملات تضليل متواصلة تمس سمعة المسلمين، وتقديمهم باعتبارهم مجرد مجموعات ارهابية تتبرك الى الله بالقتل في شهر رمضان تحديدا، وحملات التضليل هنا تصل الى كل مواقع النفوذ في الولايات المتحدة، ومراكز القرار السياسي والامني والتشريعي والعسكري، بما يؤدي الى التحريض على الاسلام ذاته، والثانية ان هناك عملية اغفال متعمدة لحقوق الشعب الفلسطيني، وقضيته الاساس، وجرائم الاحتلال، وكأنه لم يقتل ويجرح ويسجن الملايين منذ تأسيسه حتى يومنا هذا، والثالثة تتعلق بالتعامي المتعمد عن شروط وقف اطلاق النار من الجانب الفلسطيني، التي من ابرزها انهاء الحرب كليا، والانسحاب من القطاع، وعودة النازحين الى شمال قطاع غزة، وغير ذلك، وهذا التعامي يريد ان يقول ان الفلسطينيين لا يريدون أي هدنة لانهم في موسم "القتل المقدس" الذي يخصهم، مع عزل كل العوامل المرتبطة بالواقع القائم حاليا في قطاع غزة.

الخلاصة المسمومة هنا تؤشر على حجم التأثير الخطير على المؤسسات الأميركية وقادة الرأي وصناع القرار، بما يثبت ان هناك استحالة بحدوث أي استدارة لصالح الشعب الفلسطيني، بل ان المعهد بكل ما يمثله من اتصالات أميركية وعالمية، يقول ضمنيا في هكذا مقال لمديره، ان المشكلة الأصلية لا تكمن في الفلسطينيين، ولا في قطاع غزة وحسب، بل في الاسلام ذاته.

وهذا استخلاص مسموم يراد عبره الكثير، ويمثل الذهنية المريضة التي تتعامل مع هذه المنطقة وأهلها وخصوصياتها، وعلى هذا الأساس تبني سياساتها ورؤيتها للحاضر والمستقبل.

الغد