شريط الأخبار
النواب يقر مشروعي قانونين دون قراءة أولية عاجل / مكافحة المخدرات تضرب بقوة اوكارهم و تقبض على 35 تاجراً ومروجاً خلال تعاملها مع 13 قضية نوعية مصر.. توجيهات للجيش بالمحافظة على مستوى الاستعداد القتالي القباعي غاضبًا بعد وصفه بـ "المأفون" رسالة تهديد تصل عباس .. أمريكا تكشف أوراقها واستنفار في رام الله .. ماهي مفاجأة ترامب “غير السارة”؟ نواب العمل الاسلامي يغادرون جلسة النواب احتجاجا "رئيس النواب": نستحضر بعيد ميلاد الملك مسيرة زاخرة بالإنجازات الصناعة والتجارة تتعامل مع 16 قضية دفاع عن الصادرات الوطنية العام الماضي خامنئي يحذر من صراع إقليمي إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران مسؤولون: الاستعدادات جارية لإعادة فتح معبر رفح في غزة بالكامل التربية توضّح بشأن أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على 4 حقول القاضي للعرموطي: لا تمدحوا حالكو كثير التلهوني: طلبات تسليم الأشخاص بين الأردن والدول قابلة للطعن النواب يقر التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين الأردن وإسبانيا 11 نائبا غائبا عن جلسة الأحد (اسماء) إسرائيل: إنهاء عمل أطباء بلا حدود في غزة آخر شباط الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة عاجل / الملك يلتقي السيسي في مصر لبحث المستجدات الاقليمية والدولية صادرات الصناعة تنمو 9.3 % خلال 11 شهرا في 2025 استشهاد فلسطيني جراء الاستهداف الإسرائيلي جنوب غزة

مشكلتهم مع الإسلام وليس الفلسطينيين

مشكلتهم مع الإسلام وليس الفلسطينيين

ماهر ابو طير

يكتب روبرت ساتلوف المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مقالا في غاية السوء بعنوان "ليس هناك ما يسمى بهدنة رمضان" والمقال منشور باللغتين العربية والانجليزية، وتم تداوله على نطاق واسع لدى مراكز القرار السياسية والأمنية في الولايات المتحدة.


خلاصة المقال تقول ان المسلمين الأوائل ومن جاء بعدهم على مر العصور، يتقربون إلى الله بالقتل في رمضان تحديدا، وهذا يعني أن لا هدنة في رمضان الحالي، كون الاسلام يعتبر شهر رمضان، شهرا للحرب، وشهرا للقتل، والفتوحات، والانتصارات، ويربط ساتلوف عبر سلسلة من الاستعراضات بين محطات مختلفة، وأزمنة مختلفة من غزوة بدر حتى حرب غزة الحالية، ليثبت ان المسلمين منذ قديم الزمان، يتبركون الى الله بالقتل في شهر رمضان، بما يفسر استحالة حدوث هدنة هذه الايام، لهذا الاعتبار تحديدا، اي كونه شهر انتصارات متوقعة.

ساتلوف يقدم نفسه باعتباره خبيراً في السياسات العربية والإسلامية بالإضافة إلى سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، وله العديد من الكتابات والخطابات حول عملية السلام العربية الإسرائيلية، والتحدي الذي يمثله الإسلاميون تجاه النمو الديمقراطي في المنطقة- وفقا لتعبيرات الموقع الإلكتروني للمعهد- الذي تكمن خطورته في كونه يعمل لدعم المواقف الإسرائيلية من خلال قطاع الأبحاث ومراكز البحوث والتحليلات السياسية .

والمعهد تم توليده اصلا في حضن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية التي تسمى اختصاراً أيباك، وهي مجموعة ضغط تدافع عن السياسات المؤيدة لإسرائيل لدى السلطتين التشريعية والتنفيذية للولايات المتحدة، وهي إحدى منظمات الضغط العديدة المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة،كما أن المدير المؤسس للمعهد هو "مارتن إنديك" رئيس قسم الأبحاث السابق بأيباك.

ماهو مهم هنا يتعلق بثلاث نقاط، الاولى ان هناك حملات تضليل متواصلة تمس سمعة المسلمين، وتقديمهم باعتبارهم مجرد مجموعات ارهابية تتبرك الى الله بالقتل في شهر رمضان تحديدا، وحملات التضليل هنا تصل الى كل مواقع النفوذ في الولايات المتحدة، ومراكز القرار السياسي والامني والتشريعي والعسكري، بما يؤدي الى التحريض على الاسلام ذاته، والثانية ان هناك عملية اغفال متعمدة لحقوق الشعب الفلسطيني، وقضيته الاساس، وجرائم الاحتلال، وكأنه لم يقتل ويجرح ويسجن الملايين منذ تأسيسه حتى يومنا هذا، والثالثة تتعلق بالتعامي المتعمد عن شروط وقف اطلاق النار من الجانب الفلسطيني، التي من ابرزها انهاء الحرب كليا، والانسحاب من القطاع، وعودة النازحين الى شمال قطاع غزة، وغير ذلك، وهذا التعامي يريد ان يقول ان الفلسطينيين لا يريدون أي هدنة لانهم في موسم "القتل المقدس" الذي يخصهم، مع عزل كل العوامل المرتبطة بالواقع القائم حاليا في قطاع غزة.

الخلاصة المسمومة هنا تؤشر على حجم التأثير الخطير على المؤسسات الأميركية وقادة الرأي وصناع القرار، بما يثبت ان هناك استحالة بحدوث أي استدارة لصالح الشعب الفلسطيني، بل ان المعهد بكل ما يمثله من اتصالات أميركية وعالمية، يقول ضمنيا في هكذا مقال لمديره، ان المشكلة الأصلية لا تكمن في الفلسطينيين، ولا في قطاع غزة وحسب، بل في الاسلام ذاته.

وهذا استخلاص مسموم يراد عبره الكثير، ويمثل الذهنية المريضة التي تتعامل مع هذه المنطقة وأهلها وخصوصياتها، وعلى هذا الأساس تبني سياساتها ورؤيتها للحاضر والمستقبل.

الغد