شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

زياد هياجنه يكتب : "طوفان الأقصى" دروسٌ للحاضر والمستقبل

زياد هياجنه يكتب : طوفان الأقصى دروسٌ للحاضر والمستقبل
القلعة نيوز - كتب زياد هياجنه

لم تنتهِ المواجهة مع الكيان الصهيوني بعد، وإنما هي جولةٌ على طريق التحرير والانتصار للحقوق وزوال الاحتلال. لن يستطيع أحدٌ مناجزة الله، أو تغيير الحتمية التاريخية الثابتة بأن الحق منصورٌ والباطل مدحور. لقد كان "طوفان الأقصى" طوفاناً بالمعنى الكامل والعميق،
وأسقط أقنعةً لطالما خدعت الكثير بحقيقة "الحضارة" الغربية القائمة على المادة والزيف والظلم والافتقار لأي محتوٍ أخلاقي وانساني –والمعنيّ بذلك بدرجةٍ كبيرة النظم الغربية الرسمية-.
كما أنه أعاد للأذهان حقيقة أن الشعوب المكافحة للتحرر، ستتحرر بالقوة لا بغيرها.
وإذا أراد الانسان التأمل فيما جرى من أحداثٍ ومواقفَ ومآلات، فإنه لا بد أن يتوقف عند جملةٍ من الملاحظات أوردُ هنا أبرزها.
أولا: من الحماقة والضعف، الاعتماد على الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية الناس والحقوق، فهما بشكلهما الحالي مجرد "كذبة كبيرة" وأداة طيّعة في يد الأقوياء وهم قلةٌ - بلا أخلاقٍ وضمير - لديها رصيدٌ من القوة المادية المجردة وتظن أن بوسعها التحكم في مصير العالم.
ثانياً: الاعتماد على الذات؛ فمن الحماقة الاعتماد على أحدٍ في مسألة التحرر الوطني، فإذا كانت التحالفات مفيدة للحصول على الشرعية والإمداد بوسائل القوة المادية والسياسية، فإن الأصل في قضية التحرر الوطني هم أصحاب الأرض والحقوق، فهم وحدهم القادرون على فرض معادلات المواجهة وحمل القضية إلى واجهة الأحداث في خضم الزيف والظلم وفيضان القذارة الذي يطفحُ به عالم اليوم.
ثالثاً: من الضروري التسلح بعناصر القوة المادية والإعداد للمواجهة، فبدون القوة لن يسمع أحد صوت الناس، وبغيرها لن تُسترد الحقوق أياً ما كانت شرعيتُها في عالمٍ لا مكان فيه للضعفاء. ما يتطلب الكثير من الإعداد والعمل لامتلاك وبناء عناصر هذه القوة البشرية والمادية.
رابعا : الأهمية المطلقة للأمن الغذائي والمائي والصحي، فلا يمكن الاعتماد على الغير أو الظروف في تحقيق تلك "الأمانات" الاستراتيجية الحاسمة في الصمود ومواجهة الأخطار والطوارئ.
خامسا :أهمية المطلقة للجانب المعنوي في الصراع، فبدون التعبئة المعنوية والدينية للأفراد لن يكون بوسعهم الصمود في وجه الحروب والعدوان، ناهيكَ عن خوض الحروب ودفع العدوان والانتصار على المعتدين.
سادسا: أهمية الإعلام بكل أشكاله ووسائله في كشف الحقائق وتفنيد الأكاذيب ومنع تزييف الوعي الفردي والعام، ومواجهة العدو ودحض سرديته البائسة المتهافتة، والتأثير على جبهته الداخلية والخارجية.
سابعا : الاستسلام للسرديات الانهزامية التي تريد تكريسَ الأمر الواقع باعتباره من المسلّمات التي لا يمكن تغييرها أو تحديها بالمواجهة. فالكيان الصهيوني كيان مصطنع وغير متجانس وجيشه مجرد عصابات إجرامية ويمكن هزيمتها بالجهاد الصادق.
ثامنا: الصبر الاستراتيجي؛ فالحق منتصرٌ بأهله وتوفيق الله ونصره، ولذلكَ مقارباتٌ واقعيةٌ ينبغي السعي الحثيث لتحقيقها بعيداً عن الأحلام والأوهام والتواكل.
والمواجهة مع مشروعٍ عالمي تآمري بغيض تحتاج صبراً على الظلم والقهر والتضحيات الجسيمة والمقدّرة، والمهم هو تحويل هذا الصبر إلى طاقاتٍ إيجابيةٍ للعمل والإعداد.
فلا تحرر بلا تضحيات، ولا انتصار بغير اعداد وعمل جاد.
ولعلي لا أُبالغُ، إذا قُلتُ بأن طوفان الأقصى هو من أكبر الأحداث التي عايشتها وأنا أخطو قريباً من الخمسين، ولعلي أشهدُ مواجهاتٍ قادمةٍ تتحقق فيها الأماني بتحرير فلسطين، عربيةً إسلاميةً بيد أهلها الشرعيين ودحر الصهاينة المعتدين، ودفن المشروع التآمري الذي يمثله الكيان الصهيوني البغيض، فإن كان ذلك، فلله الحمدُ والمِنة، وإن لم أكن على ذلكم من الشاهدين، فحسبي من اليقين أن ذلك قادمٌ لا محالة، وإني لا أراه بعيداً إن شاء الله.