شريط الأخبار
الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا

حمزة سمارة يكتب :التخلي عن كبار السن ازمه اخلاقية وانسانية

حمزة سمارة يكتب :التخلي عن كبار السن ازمه اخلاقية وانسانية


القلعة نيوز: كتب حمزه سمارة

التخلي عن كبار السن ورميهم في دور المسنين هو موضوع يحمل في طياته أبعادًا اجتماعية وأخلاقية عميقة تتعلق بالتفكك الأسري، قيم الوفاء والبر بالوالدين، وتغير مفاهيم الرعاية والتضامن داخل المجتمعات الحديثة.

كبار السن يمثلون جسرًا بين الأجيال، فهم حراس الحكمة والتجارب التي عاشوها على مدار سنوات طويلة. هؤلاء الذين ضحوا بوقتهم، جهودهم، وأحيانًا بأحلامهم الشخصية لتنشئة أبنائهم وتوفير حياة كريمة لهم. ومع ذلك، في بعض الحالات المأساوية، ينتهي بهم المطاف في دور المسنين بعدما يتخلى عنهم أبناؤهم أو أسرهم.

الأسباب وراء هذه الظاهرة

هناك عدة أسباب تجعل بعض الأسر تقرر وضع والديهم في دور المسنين، منها:

1. الضغوط الاقتصادية والاجتماعية: في عالم اليوم، أصبح الجميع يركض وراء متطلبات الحياة المادية والعملية. قد يجد الأبناء أنفسهم غير قادرين على تحمل نفقات الرعاية المنزلية أو توفير الوقت اللازم للاهتمام بأهلهم.

2. التغير في القيم العائلية: القيم العائلية التي كانت تقر بأن رعاية الوالدين واجب أخلاقي بدأت تتراجع أمام نمط حياة حديث أكثر فردانية، حيث تُعتبر الحياة الشخصية والوظيفية أولوية.

3. التقدم في التكنولوجيا والخدمات الطبية: البعض قد يعتقد أن دور المسنين توفر خدمات طبية ورعاية متخصصة أفضل من تلك التي يمكن توفيرها في المنزل.

من وجهة نظري لا يوجد سبب في الكون يجعلك تتخلى عن والديك تحت اي ظرف من الظروف

التأثير النفسي على كبار السن

كبار السن الذين يتم التخلي عنهم يعيشون مشاعر قاسية من الحزن، العزلة، والخيانة. فهم يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم من قِبل أبنائهم الذين قاموا بتربيتهم وتوفير كل ما يمكن لهم. هذا الشعور قد يؤدي إلى تدهور نفسي شديد يمكن أن يصل إلى الاكتئاب وحتى فقدان الرغبة في الحياة.

الاستسلام للعزلة في دار المسنين يُشعرهم وكأن حياتهم أصبحت بلا قيمة، وكأن دورهم في الحياة انتهى. وفي الوقت نفسه، قد يشعرون بالخزي والذنب، حيث أنهم يدركون أن جزءًا من مشكلتهم يكمن في عدم قدرتهم على مجاراة احتياجات العصر الحديث.

التأثير على المجتمع

هذه الظاهرة تعكس تآكل قيم الترابط الأسري والتضامن بين الأجيال. كما أنها تشير إلى تناقض اجتماعي كبير؛ ففي الوقت الذي يتزايد فيه الحديث عن حقوق الإنسان وكبار السن، نجد أن هناك تراجعًا في تطبيق هذه الحقوق في نطاق الأسرة الصغيرة.
هل دور المسنين حل؟
دور المسنين ليست بالضرورة أماكن سيئة، فهي توفر الرعاية الصحية والاجتماعية لكبار السن الذين يحتاجونها، ولكنها يجب أن تكون آخر خيار، وليست الحل الأول للتخلي عن كبار السن. يجب أن تكون هناك بدائل مثل تقديم الدعم للعائلات في المنزل، وتوفير خدمات الرعاية المتنقلة، وتشجيع المزيد من التفاعل العائلي.
الخاتمة
التخلي عن كبار السن في دور المسنين يعد انعكاسًا لأزمة أخلاقية وإنسانية. العناية بالوالدين ليست مجرد واجب قانوني أو اجتماعي، بل هي واجب أخلاقي وإنساني. وفي نهاية المطاف، سيأتي اليوم الذي سيقف فيه الأبناء أمام نفس المشهد، فقد يدور الزمن ويجدون أنفسهم في نفس الموقف الذي وضعوا فيه آباءهم.
إن التعامل مع كبار السن باحترام وتقدير هو ما يعكس مدى إنسانية وتماسك المجتمعات.