شريط الأخبار
هيئة الطاقة تؤكد عدم التزام بعض محطات شحن المركبات الكهربائية بالتسعيرة المقرّرة وزير المال السعودي يقلل من تأثير فنزويلا في سوق النفط العراق يدعو الدول الأوروبية لتسلّم مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش الجمعية الفلكية: اقتران القمر بالثريا يُزيّن السماء ليلة الثلاثاء اجتماع أردني-أوروبي ببروكسل الاثنين تمهيداً لمؤتمر استثماري في البحر الميت ترامب: رحلتي إلى دافوس حققت إنجازات كثيرة النائب طهبوب تطالب بكشف تفاصيل منح مشروع الناقل الوطني إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى «مجلس السلام» التابع لترمب إعادة فتح شارع إسلام آباد في إربد بعد معالجة الانهيار إغلاق محيط "دار السرايا الأثري" في إربد لوجود تشققات في سوره عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى متحدثون : المعرض الدائم للمنتجات الزراعية في إربد نموذج للاقتصاد المحلي اطلاق مشروع يستهدف رواد التكنولوجيا الشباب لمعالجة التحديات بالاقتصاد الأزرق والأخضر والدائري "دفء الشتاء".. مبادرات تطوعية ومؤسسية لكسر حدة البرد ملك المغرب يشيد بنجاح كأس إفريقيا ويؤكد الالتزام بإفريقيا موحدة أمريكا تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وإيران تحذّر الدولار يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ حزيران 2025 خبراء بيئة وزراعة: تعزيز الرقابة وحماية الغابات ركيزة للتوازن البيئي وزيادة الرقعة الخضراء الأسهم الآسيوية ترتفع وسط تخارج المستثمرين من الأصول الأميركية النفط يرتفع مع تجدد التهديدات تجاه إيران

ابوخضير يكتب : حدائق عمان: مسؤولية الأمانة وفرصة الشباب الضائعة"

ابوخضير يكتب : حدائق عمان: مسؤولية الأمانة وفرصة الشباب الضائعة
د.نسيم ابوخضير
في خضم التحديات الإقتصادية التي يواجهها الشباب العاطلين عن العمل في الأردن ، يبرز الإهتمام بتنمية قدراتهم وتوفير الفرص التي تساعدهم على تحقيق الذات والإعتماد على النفس .
من بين الأفكار المبتكرة والمقترحات التي تستحق النظر بجدية هي منح الشباب العاطلين عن العمل فرصة إستثمار الحدائق العامة المنتشرة في أحياء العاصمة عمان ، وذلك دون مقابل لمدة خمس سنوات ، بهدف تحويلها إلى متنزهات جاذبة للعائلات ومراكز ترفيهية للأطفال .
أبعاد الفكرة وآفاقها :
تمتاز العاصمة عمان بإنتشار العديد من الحدائق العامة ، لكن كثيرًا من هذه الحدائق يعاني من الإهمال وعدم الإهتمام ، بحيث تحولت في بعض المناطق إلى مكبات للنفايات ، وانتشار الزواحف والحشرات ، ومراكز غير صحية نتيجة عدم إستغلالها بالشكل الأمثل . هذه المساحات من الحدائق ، إذا استثمرت بعناية وبعقلية ريادية ، يمكن أن تتحول إلى أماكن جاذبة للعائلات ومراكز نشاط للأطفال ، ما يسهم في تحسين جودة الحياة في العاصمة ، ويعزز من عنصر الجمال في المدينة .
إن منح الشباب حق الإستثمار المؤقت لهذه الحدائق لفترة خمس سنوات دون مقابل لمجموعةمن الشباب لايقل عن خمسة ، يشكل فرصة مزدوجة . فمن جهة، يسهم في تشغيل العاطلين عن العمل وتمكينهم إقتصاديًا ، ومن جهة أخرى ، يعزز من وجود متنفسات طبيعية تخدم المواطنين وترتقي بجماليات المدينة .
فوائد المشروع :
١ . تشغيل الشباب وتمكينهم اقتصاديًا :
يمكن لهذا المشروع المهم أن يوفر فرص عمل جديدة للشباب ، حيث يمكنهم تطوير الحدائق وتأهيلها بجهودهم وأفكارهم المبتكرة ، وإدارتها بطرق تجذب العائلات لإرتيادها . كما يمكن أن يتحول المشروع إلى فرصة لتعزيز المهارات الريادية لدى الشباب ، من خلال إنشاء مقاهي صغيرة ، وأكشاك ومطاعم لبيع المأكولات والمشروبات ، وتنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية داخل هذه الحدائق .
٢ . تحسين جودة البيئة وجماليات المدينة :
إن تطوير الحدائق المهملة سيعزز من البيئة المحيطة ، ويعيد البهجة والجمال إلى الأحياء المجاورة ، بدلاً من أن تبقى هذه الحدائق مكانًا لتراكم القاذورات والمخلفات والحشائش وإنتشار الروائح الكريهة . ما سيسهم في الحفاظ على الصحة العامة وتقليل التلوث البيئي في العاصمة عمان .
٣ . توفير متنفس للعائلات والأطفال :
سيؤدي إستثمار الحدائق إلى إنشاء متنزهات وأماكن ترفيهية تتيح للأسر والسائحين قضاء أوقات ممتعة ، مما يسهم في تقوية الروابط الأسرية ، ويوفر بيئة صحية وآمنة للأطفال للعب والإستمتاع بالطبيعة .
رؤية لمواجهة التحديات :
لاشك أن أي مشروع يحمل في طياته بعض التحديات ، منها :
١ . الإشراف والمتابعة :
يحتاج المشروع إلى إشراف من المديرية والجهات المعنية في الأمانة ، لضمان إلتزام الشباب بالمعايير البيئية والجمالية . ويمكن للأمانة أن تشرف على تطبيق الشروط وضمان إستدامة الحدائق وتطويرها بشكل مستمر .
٣ . التدريب والتأهيل :
من المهم توفير برامج تدريبية للشباب ، لتمكينهم من إدارة الحدائق وتطويرها بشكل إحترافي ، بدءًا من التخطيط والتصميم ، وصولاً إلى إدارة المشاريع والخدمات المقدمة للعائلات .
٣ . الدعم المالي :
قد يحتاج الشباب إلى دعم مبدئي أو قروض صغيرة لتطوير الحدائق وتحويلها إلى مشاريع جاذبة ، وهو ما يمكن توفيره من خلال برامج تمويلية حكومية أو بالتعاون مع القطاع الخاص .
وختاماً فإن فكرة منح الشباب العاطلين عن العمل فرصة إستثمار الحدائق العامة في العاصمة عمان وتطويرها ، تمثل نقلة نوعية نحو تمكين الشباب والمساهمة في تحسين جودة الحياة في المدينة . فبدلاً من ترك هذه المساحات غير مستغلة وتتحول إلى بيئة غير صحية ، يمكن أن تصبح هذه الحدائق فرصة للشباب لإظهار إبداعاتهم ، وتقديم مشاريع ترفيهية تخدم المجتمع ، وتسهم في الجذب السياحي ، وتحقق التنمية المستدامة .
إنها دعوة لإعادة النظر في الموارد المتاحة ، ومنح الشباب الثقة والفرصة ليكونوا جزءًا من عملية البناء والتغيير والتطوير ، فبذلك نصنع مستقبلًا أكثر إشراقًا للعاصمة عمان ، ونحقق مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء لمستقبل مشرق وشباب واعد .