شريط الأخبار
الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا

ابوقوطة يكتب : غسيل الأموال في الرياضة - الوجه الخفي لصناعة الأبطال

ابوقوطة يكتب : غسيل الأموال في الرياضة  الوجه الخفي لصناعة الأبطال
د. شوقي ابوقوطة

غسيل الأموال في قطاع الرياضة يمثل تحديًا عالميًا معقدًا، إذ أصبح هذا القطاع، بفضل عولمته وانتشاره الواسع، بيئة جاذبة للممارسات المالية المشبوهة، تتجلى كظاهرة في العديد من الأنماط التي تستغل الطبيعة المعقدة للأنشطة الرياضية والمالية المرتبطة بها. ومن بين أبرز هذه الأنماط، الاستحواذ على الأندية الرياضية، ما يمكنه من أن يكون غطاءً لتبرير تدفقات مالية مشبوهة، حيث يستخدم المستثمرون أموالاً غير مشروعة لشراء أندية متعثرة، ويضخون فيها مبالغ كبيرة لتبرير مصدر الأموال، ما يجعل التحقق في طبيعة هذه العمليات أمرًا بالغ الصعوبة.

تظهر صورة أخرى لهذه الظاهرة من خلال التلاعب في عقود انتقال اللاعبين، حيث يتم تسجيل صفقات الانتقال بمبالغ خيالية قد تكون مزيفة، ما يسمح بتمرير الأموال بين أطراف متعددة دون لفت الانتباه، كما يُعد التلاعب في حقوق البث التلفزيوني والرعاية وسيلة شائعة، حيث يتم تضخيم العقود أو استخدام شركات واجهة لتبرير التدفقات المالية المشبوهة، ثم وإلى جانب ذلك، تلعب المراهنات الرياضية غير المشروعة دورًا كبيرًا، حيث تُضخ الأموال القذرة في شبكات المراهنات وتُستعاد كأموال نظيفة عند الفوز.

إحدى الطرق الأقل وضوحا هي الأنشطة الخيرية المرتبطة بالرياضة، حيث يتم استغلال الفعاليات والبرامج الخيرية لإخفاء الأموال المشبوهة، وهذا النوع من العمليات تحديداً يشكل خطرًا مضاعفًا لأنه يستغل الجانب الإنساني والسمعة الإيجابية للرياضة لتبرير النشاطات غير القانونية.

إن انتشار غسيل الأموال في الرياضة يعود إلى عدة عوامل، منها ضعف الرقابة المالية وقلة الشفافية في إدارة الأندية، إضافة إلى التعقيد المالي الذي يجعل تتبع التدفقات النقدية أمرًا بالغ الصعوبة، كما أن الشهرة والجاذبية الإعلامية التي يتمتع بها القطاع الرياضي تتيح فرصة لتمرير الأموال دون إثارة الكثير من التساؤلات.

تأثير هذه الممارسات على الرياضة كارثي، حيث يؤدي إلى تآكل نزاهة المنافسة الرياضية وتشويه سمعة الأندية واللاعبين، فضلًا عن تأثيره السلبي على الاقتصادات المحلية. الأموال المغسولة تُحول غالبًا إلى الخارج، ما يحرم الاقتصادات المحلية من الفوائد التي يمكن أن تحققها هذه الأموال لو استُخدمت بشكل مشروع.

مكافحة غسيل الأموال في الرياضة تتطلب استراتيجيات متكاملة، تشمل تعزيز الشفافية في الإدارة المالية للأندية، تطوير أنظمة الرقابة المالية، والتعاون الدُّولي لتتبع التدفقات المالية المشبوهة، كما أن رفع الوعي المجتمعي حول مخاطر هذه الظاهرة يمكن أن يسهم في تعزيز الرقابة والمطالبة بالمحاسبة.

الرياضة تمثل أداة للتواصل الثقافي والتنافس الشريف، لذا فإن حمايتها من الاستغلال في الجرائم المالية واجب عالمي. فالتصدي لغسيل الأموال في هذا القطاع ليس مجرد ضرورة اقتصادية، بل هو التزام أخلاقي لحماية النزاهة والقيم والمُثُل التي تمثلها الرياضة.