شريط الأخبار
الملك لرئيس وزراء كندا: ضرورة ضبط النفس واستخدام الحوار لحل الأزمات مسؤول اممي يحذر من انجرار اليمن في دورة عنف جديدة وزير الدفاع الإسرائيلي: خطة اغتيال خامنئي مطروحة منذ 4 أشهر الاحتلال الإسرائيلي يمنع إقامة صلاة الجمعة غدًا في المسجد الأقصى السيسي يحذر من "خطأ في الحسابات" وضريبة باهظة جراء الحرب على إيران بعد ضربات إيرانية.. واشنطن تصدر قرارا مفاجئا بشأن سفارتها في الكويت وتدعو مواطنيها للمغادرة الأمن العام يكشف غموض وفاة مسنّة في العاصمة، تعرّضت للخنق بقصد السرقة وأُلقي القبض على الجاني سلطنة عُمان تيسّر عودة المسافرين من دول شقيقة وصديقة لبلدانهم العراق يعلن إسقاط طائرة مسيرة تحمل مواد متفجرة في البصرة حمد بن جاسم يتحدث عن مخطط خطير وخطة سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من وراء ظهر دول الخليج المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها عراقجي لترامب: خطتك "أ" فشلت و"ب" ستكون أكبر فشلا وفرصة الاتفاق ضاعت هجوم مزدوج من إيران وحزب الله وصافرات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا "الناتو" يعزز الوضع الدفاعي الصاروخي الباليستي أ.ف.ب عن إعلام إيراني: طائرات مسيّرة إيرانية تستهدف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام". رئيس أذربيجان يأمر الجيش بشن هجمات "انتقامية" ضد إيران الإمارات تعلن اعتراض 6 صواريخ باليستية و125 طائرة مسيرة نزوح في بيروت بعد تحذيرات إسرائيلية بإخلاء الضاحية الجنوبية وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الإيرلندية التصعيد في المنطقة وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الجيبوتي

الشرفات يكتب: هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ماذا بعد!

الشرفات يكتب: هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ماذا بعد!
د.طلال طلب الشرفات
إحدى أهم إشكالات الإدارة الأردنية غياب المراجعة الحصيفة والتقييم الأمين للسياسات والقرارات والتشريعات، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد هيئة رقابية وطنية تمتلك فضاءاً صادقاً يثير الرعب الحقيقي في كل من يحاول الاعتداء، أو الهدر للمال العام، أو يفتئت على الثِّقة العامّة، ولديها مجلس متجانس منسجم عاقل وكفؤ، ورئيس فاعل وشجاع؛ ناضل بشراسة لتعزيز استقلال الهيئة، وحوكمة عملها وفق مقتضيات الممكن والمتاح.

حكومة الرزاز قدمت قبل أعوام مشروع وطني حداثي يُحاكي المعايير الدولية في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، ومضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في حماية المال العام والثِّقة العامة سرعان ما تم الإجهاز على جوهره ومضامينه من قبل مجلس الأمة السابق باجتهادات لا يمكن فهمها أو قبولها، والتي طالت قانون الكسب غير المشروع، وقانون هيئة النزاهة، وقوّضت معايير الحوكمة، والشفافية، وإنفاذ القانون التي ما زلنا نعاني من تداعياتها حتى الانتخابات الأخيرة.

رئيس الهيئة وجد نفسه "وقتذاك" وحيداً في مواجهة رؤى وتوجهات اللجان القانونية في المجلسين، والحكومة السابقة لم تدافع عن مشروع الحكومة التي سبقتها، وأضحى مجلس الهيئة "للأسف" بين مطرقة ممثلي الحكومة وسندان البرلمان؛ فأُُفرغ المشروع من مضمونه، وأضحت الرقابة على النمو غير الطبيعي للثروة ضرب من العبث والأماني الموجعة، وواقع اعتبار استخدام المال الأسود في الانتخابات جريمة فساد عين المستحيل الذي يوجع القلب، وينكأ جرح الضمير.

حكومة حسّان مطالبة اليوم بإلحاح بإعادة مشروع حكومة الرزاز في الكسب غير المشروع ومشروع قانون الهيئة "آنذاك" كما هو دون قصّ أو إضافة، ومراجعة التشوّهات التشريعية، والإحباط الرقابي الذي يرافق التطبيق الحالي، ومعالجته بما يُحاكي خطط التَّحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي التزمت بها الحكومات، وبما يعزز حالة الرَّدع العام التي دفع الوطن ثمنها غالياً في السلوك الانتخابي الأخير.

صحيح أن بعض مظاهر الفساد حالة انطباعية، وصحيح أيضاً أن تعزيز الاستثمار والانفتاح الاقتصادي يتطلب عقلنة سلوك وإجراءات المؤسسات الرقابية، ولكن الشفافية والحزم في مراقبة النمو غير الطبيعي للثروة سيحققان حتماً حوكمة فاعلة للنشاط الاقتصادي والإداري، وتفضي إلى تعزيز ثقة المستثمر بالإجراءات الرقابية وسيادة القانون، وتؤدي إلى تعزيز الثقة الشعبية بسياسة الدولة وتوجهاتها العامّة.

في اليوم العالمي لمكافحة الفساد بات واجباً وطنياً علينا حثّ الحكومة ومناشدتها بضرورة العودة إلى مشروع حكومة الرزاز فيما قلناه، والدفع به نحو قبة البرلمان دون انتقاص أو حذف، ودعم الهيئة بما تحتاجه من كوادر وموارد وموازنة لتعزيز دورها الرقابي الناجز، ولعل إنجازات الهيئة برئيسها ومجلسها وكوادرها المخلصة خير شاهد على تجليات النجاح فيما تقوم به من جهد وطني مخلص، وعزم أكيد، حتى نجسّد مفهوم دولة القانون والمؤسسات في وطننا الحبيب.