شريط الأخبار
الرواشدة يختتم فعاليات الأسبوع الأردني المغربي للحرف المالكي ينسحب من سباق حكومة العراق و«الإطار» يبحث البدائل حالة إرباك وتخبط شهدتها تسعيرة الذهب بالأردن السبت.. ما السبب؟ صحيفة لبنانية: لو امتلك لبنان قيادة هاشمية.. لما انزلق نحو هاوية الانهيار 7 شهداء جراء قصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة مجلس الأمن يمدد القوة الأممية في قبرص عاما كاملا ارتفاع على الحرارة اليوم وغدًا وانخفاض ملموس الثلاثاء طقس لطيف وأجواء دافئة في مختلف المناطق خلال يومين الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين بفعاليات وطنية تركي الفيصل يصرح عن شرط التطبيع مع إسرائيل وزير العمل: الفرع الإنتاجي لـ"مدينة إيزو" في بني كنانة سيوفر 250 فرصة عمل بني مصطفى: فرق ميدانية تتحقق من المدافئ غير الآمنة لاستبدالها الأردن يرحب ببيان الحكومة السورية حول وقف إطلاق النار مع قوات "قسد" وزير الثقافة يعنى الخطاط والرسام ياسر الجرابعة متحف الدبابات الملكي يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك والذكرى الثامنة لافتتاحه ( صور ) النائب أروى الحجايا تنشر صورًا من زيارة وفد نيابي أردني شارك في منتدى النساء البرلمانيات لبرلمان البحر الأبيض المتوسط في الإمارات تركيا تدعو الولايات المتحدة وإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات العدوان: الشباب الأردني يحتفي بميلاد قائد المسيرة ويجدد العهد بمواصلة البناء جلسات حوارية حكومية السبت لمناقشة مشروع "عمرة" بمشاركة أكثر من 150 خبيرا براك تعليقا على اتفاق دمشق و"قسد": قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع

الرمامنة يكتب : الاقتصاد السلوكي: كيف نصنع التوازن في عالم مضطرب

الرمامنة يكتب : الاقتصاد السلوكي: كيف نصنع التوازن في عالم مضطرب
د.محمد عبد الحميد الرمامنة
قال الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط: "إن الفعل الأخلاقي لا يتحقق إلا عندما يتم توجيه الإرادة نحو الخير العام". هذا القول يلخص جوهر الاقتصاد السلوكي، الذي يجمع بين فهم السلوك البشري والقيم الاقتصادية، ليصنع فلسفة حديثة تهدف إلى تحقيق التوازن والرفاهية.

الاقتصاد السلوكي ليس مجرد نظرية علمية، بل هو جسر يربط بين العقل والعاطفة، وبين الفرد والمجتمع. في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية وتزداد فيه التحديات الاقتصادية، يصبح هذا النهج ضرورة، ليس فقط لتحسين حياة الأفراد، بل أيضًا لإعادة تعريف طريقة عمل المؤسسات والمجتمعات.

يرتكز الاقتصاد السلوكي على فكرة بسيطة لكنها ثورية: الإنسان ليس كائنًا عقلانيًا بالكامل في قراراته. بل تؤثر عليه عوامل نفسية واجتماعية تجعل من قراراته غير متوقعة أحيانًا، على سبيل المثال، قد يختار الفرد إنفاق المال على ترفيه لحظي بدلاً من الاستثمار في مستقبله، أو قد يؤجل اتخاذ قرارات مهمة بسبب الخوف من الفشل.

هذا النهج، الذي طوره رواد مثل ريتشارد ثالر، يسعى لفهم هذه الأنماط وتقديم "دفعات خفيفة" تُوجّه الأفراد نحو اختيارات أكثر حكمة. تلك الدفعات ليست إجبارًا، بل هي تصميم بيئات وممارسات تساعد الإنسان على اتخاذ قرارات تعود بالنفع عليه وعلى المجتمع

في حياة الأفراد، يمكن للاقتصاد السلوكي أن يكون أداة فعالة لتحسين العادات المالية والصحية. على سبيل المثال، أثبتت بعض الدراسات أن تقديم خيارات صحية في أماكن بارزة بالمتاجر أو العمل يساهم في تحسين عادات تناول الطعام. كذلك، استخدام تطبيقات تساعد على تتبع النفقات والادخار يجعل الأفراد أكثر وعيًا بمواردهم المالية

أما على مستوى المؤسسات، فإن الاقتصاد السلوكي يمكّن الشركات من تصميم خدمات أكثر ذكاءً وفعالية، البنوك، على سبيل المثال، طورت برامج توفير تلقائية تقتطع مبالغ صغيرة من رواتب العملاء شهريًا دون أن يشعروا بذلك، مما أدى إلى زيادة المدخرات بشكل ملحوظ.

في المدارس والجامعات، يمكن استخدام أساليب الاقتصاد السلوكي لتحفيز الطلاب على الدراسة بشكل أكثر انتظامًا، من خلال تقنيات تُشجع المنافسة الصحية وتُقدم مكافآت رمزية.

المجتمعات التي تتبنى الاقتصاد السلوكي تستطيع إعادة صياغة سلوكيات أعضائها بطريقة إيجابية. من خلال مبادرات توعوية تستند إلى فهم السلوك البشري، يمكن تقليل هدر الموارد مثل الطاقة والمياه، وزيادة التزام الأفراد بسلوكيات بيئية مستدامة.
د.محمد عبد الحميد الرمامنة