شريط الأخبار
مصدر حكومي: سيارات الـ BMW للوزراء اشترتها الحكومة السابقة وتستخدم بالتدرج العيسوي يستقبل المئات من وجهاء وأبناء عشائر بني صخر ولوائي الجيزة والموقر توافدوا للديوان الملكي / صور مناطق تسجل درجات حرارة تحت الصفر خلال 24 ساعة الماضية سيارات BMW جديدة لوزراء في الحكومة بدلا من تيسلا ومرسيدس مملكة البحرين تتسلم رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة لعامين قادمين استشهاد مواطن جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح النفط يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 3 أشهر الذكرى التاسعة والستون لتعريب قيادة الجيش العربي .. قرار بطولي أعاد مجد الأمة أسعار الذهب تتجه نحو أول خسارة أسبوعية هذا العام الأمم المتحدة ترحب بدعوة أوجلان حزب العمال الكردستاني لنزع السلاح غوتيريش يزور بنغلادش "تضامنا مع الروهينجا" في رمضان أجواء باردة فوق المرتفعات الجبلية ومائلة للدفء بالأغوار والبحر الميت والعقبة المستشفى الميداني الأردني غزة 81 يقدم مساعدات غذائية لأهالي شمال قطاع غزة الأوقاف الأردنية : تحديث نظام صوتيات المسجد الأقصى وتحسين الإضاءة مفتي المملكة: رؤية الهلال في النهار لا يؤخذ بها خلال أسابيع .. وزراء خارجية عرب يقدمون خطة إعمار غزة لترامب إخفاق تام وثقة مفرطة .. الاحتلال يصدر نتائج تحقيق عن أسباب بداية الحرب الشديفات: تكاتف الجهود مع مراكز الابتكار لتعزيز ثقافة الريادة والإبداع العكاليك يتفقد جمرك العمري ويوجه بالاستعداد مبكرا لتسهيل حركة الركاب والشحن قبيل شهر رمضان والأعياد الزرقاء تضيء شعلة الأمل في وجه السرطان: فعالية "50% قرارك" ترسم ملامح التحدي

الرواشدة يكتب : لهذا ..أعتز بأنني أردني

الرواشدة يكتب : لهذا ..أعتز بأنني أردني
‏حسين الرواشدة
‏لا يوجد شيء يطمئنني على سلامة بلدنا ، وعلى عافيتنا ، كبشر وأردنيين، اكثر من صورة ظالم "تبرطع" في الظلم ، ثم انكشف ، فصدر بحقه القرار ، وفجأة وقع ، لا أقصد شخصا بعينه ، كما لا يخطر في بالي ، أبداً ، أن أفتح الذاكرة على أسماء تركت بصماتها السوداء المخجلة في حياة البعض منا، أريد ،فقط ، أن أقول : إن المصير الذي انتهى إليه هؤلاء الذين استخدموا قوتهم باسم المال أو الوظيفة ، أو باسم الفهلوة والشطارة ، هو أسوأ عقاب لهم، لقد صَدَفتُ بعضهم ورأيت الانكسار في أعينهم ، والسواد على وجوههم ، والندم يتغلغل داخلهم ؛ عاقبة الظلم وخيمة ، ونهاية الذين يستقوون على بلدهم ،ويتجبّرون على أهلهم ،أبشع مما نتصور.

‏هذه رسالة لكل الذين يجلسون، اليوم ، على مقاعد الوظيفة والمسؤولية ، ويتحملون أمانة إدارة الشأن العام ، والآخرين الذين يقفون على شرفات التنظير السياسي والاقتصادي وتوجيه الرأي العام ، ولكل من قادتهم أقدارهم إلى مواقع الخدمة العامة ، أرجوكم ..اطردوا كل هاجس يراودكم للتعالي على الآخرين وإلحاق الظلم بهم ، لا تتركوا لطغيان المنصب وشهوة التسلط والإحساس بالاستغناء أي فرصة للدخول إلى قلوبكم وقراراتكم ، أو لإغرائكم بالوقوع في الغلط وعدم الإنصاف ، أو إلحاق الضرر بأرزاق الناس وحقوقهم ، وممارسة القهر عليهم.

‏كثيرون مرّوا من هنا ، تصوروا للحظة أن المواقع التي وصلوا إليها ستدوم إلى الأبد ، حتى أنهم لم يصدقوا اللوحة التي وجدوها معلقة على جدران مكاتبهم ( لو دامت لغيرك ما وصلت إليك )، أخذتهم عزة الوظيفة وهيلمانها فارتكبوا أبشع الآثام ، كثيرون ،أيضا، مروا من هنا ، ترسخت بداخلهم قناعة خدمة الناس ، الكراسي دوّارة ، ولا يبقى سوى السمعة الطيبة ، فانحازوا إلى ضمائرهم وتركوا بصماتهم المشرفة في ذاكرتنا ، شتان بين هؤلاء وأولائك ، وحدها دفاتر التاريخ ورواياته تُذكّرنا بمن ما زال يحظى باحترام الأردنيين وتقديرهم واعتزازهم ، حتى لو رحل إلى الدار الآخرة ، وبمن تطارده لعناتهم ودعواتهم (أقلها لا سامحه الله) .

‏أجمل ما في بلدنا ،وربما يكون "سرّ" صموده واستمراره ومنعته هو أن "أساطين" الظلم سرعان ما تنكشف ، ثم تتساقط عن كراسيها ومنصاتها، ثم تصبح منبوذة، لا يوجد في تاريخ بلدنا "أصناما "وظيفية تخلدت لجبروتها وفسادها ، أو لتسخيرها الوضع القائم الذي كانت فيه لتزيين صورتها ، يوجد في بلدنا نماذج ملهمة لرجال ونساء نظيفي اليد واللسان ، خرجوا من وظائفهم أعفّة "مديونين" ، انحازوا لخدمة أبنائهم الأردنيين بشرف ، وضحوا من أجل مبادئهم ،ومن أجل أن يكون الأردن عزيزا قويا ، هؤلاء ،فقط ، عرفوا مفتاح شخصية الأردني وهو "الكرامة "، فبّروا بحفظها من أن يمسها أحد بسوء.

‏نعم اعتز بأنني أردني ، واعتز أكثر حين أرى من تجبروا على الأردنيين ،بحكم مواقعهم أو وظائفهم ، مطرودين بصمت ، وبدون أن يسمعوا كلمة "شكرا" من أحد ، واعتز أكثر وأكثر حين أرى الذين عاثوا بيننا فسادا " وعنطزوا" علينا باسم الوطنية ، أو شيطنونا باسم المصلحة العامة، يقفون في القفص ، لينالوا نصيبهم من المحاسبة والعقاب .

هذا البلد بناه المخلصون من أبنائه الذين التفوا حول قيادتهم الهاشمية ، وجيشهم الباسل ، وقضائهم العادل ، لم يسجل الطارئون الذين نزلوا بالبرشوت عليه، في غفلة منا، أي حرف في دفاتره المشرقة بالعدل والإنجاز واحترام الذات الأردنية ، هؤلاء على الرغم مما فعلوا، لم يتركوا في ذاكرة الأردنيين ، بعدما انصرفوا ، إلا صورة واحدة ، وهي الأردن ، واسع الصدر ، سليل الحكمة والعفو، لا يرضى بالظلم ، ولا يجهر بالسوء، ولا ينطق إلا بالخير والحق ، وينصر المظلومين حتى ولو بعد حين.