آخر الأخبار
الأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءةثقافة الزرقاء تنظم معرضًا للكتاب في مدرسة جناعة الثانوية للبنينثقافة العقبة تفتتح معرضا للكتاب بمناسبة اليوم الوطني للقراءةمديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفة
رأي

شتّان بين هذا وذاك

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
شتّان بين هذا وذاك
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز -بقلم: جهاد مساعدة


كان الأردن، منذ نشأته، بيتاً مفتوحاً لكل مستجير، وملاذاً لمن ضاقت به السبل.

لم يسأل الطارق من أين أتى، بل ماذا يحتاج، وكيف تُصان كرامته، وكيف يُمنح فرصة عادلة ليبدأ من جديد.

هكذا تُبنى الأوطان: رحمةٌ حين تُطلب، وعدلٌ حين يُحتكم إليه.

وقد نهضت القيادة الهاشمية، منذ عهد الملك عبدالله الأول، وصولاً إلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على نهجٍ يوازن بين الكرامة والإنسانية، وبين الحزم والاحتواء؛ نهجٍ رسّخ سيادة القانون، وصان الكرامة الإنسانية، وأعلى من قيمة المواطنة التي لا تميّز بين الناس إلا بما يقدّمونه لوطنهم.

فكانت الرسالة واضحة: الإنسان أولاً، والوطن مظلة جامعة لا تُقصي من التزم قيمه وقوانينه.

ومن الوفاء أن يُقابل الإحسان بالإحسان، وأن يُصان الوطن الذي احتضن كما صان من لجأ إليه.

فمن وجد في الأردن أمناً، وقدّر نعمته، واحترم قوانينه، وشارك أهله، غدا من نسيجه، تُعرِّفه أفعاله قبل أي تعريف.

وفي المقابل، فإن من يسيء إلى هذا الوطن، أو يتجاوز حدوده وقوانينه، إنما يضع نفسه خارج هذا المعنى النبيل.

فالأردن الذي فتح قلبه وبيوته، لا يقبل أن تكون كرامته موضع انتقاص، ولا أن يُكافأ عطاؤه بالجحود. ثم إن هناك من يبني المؤسسات، ويشد أركانها، ويجعل منها جسوراً للأمل والعمل، وهناك من يهدمها، أو يضعفها، أو يسيء إليها.

فشتّان بين من يعمّر ومن يخرّب، بين من يرى في الوطن مسؤولية ومن يراه فرصة.

ومن أراد أن يسيء إلى وطن احتضنه، فالأرض واسعة، والخيارات متعددة، فليبحث عن مكان آخر يوافق ما يريد.

أما هنا، فالأردن ليس محطة عابرة لمن يسيء، ولا ملاذاً لمن ينكر الجميل؛ من لم يحفظ هذا الوطن، فلا مكان له في ظله، ومن لم يصن كرامته، فلن تُصان له كرامة فيه.

لقد قاسم الأردن من لجأ إليه قوت يومه، وفتح له أبواب العمل والحياة، وأعطاه من الحقوق ما يصون إنسانيته، دون تمييز بين أبيض وأسود، أو غربي وشرقي.

وهذه ليست منّة، بل هي جزء من رسالة حملها هذا البلد، وظل وفياً لها، بقيادة هاشمية آمنت أن العدل أساس الملك، وأن قوة الدولة في تماسك مجتمعها.

إن الفرق بين هذا وذاك ليس في الأصل ولا في المنبت، بل في الموقف والسلوك.

فالأوطان لا تُقاس بما يُقال عنها، بل بما يُفعل من أجلها.

سيبقى الأردن، بعون الله، وطناً للعطاء، وموئلاً للكرامة، ومثالاً للتوازن بين الرحمة والحزم؛ يرحّب بمن يقدّر، ويحتضن من يخلص، ويحاسب من يخطئ، دون ظلم أو تجاوز.

هكذا هو الوطن، وهكذا سيبقى: وطنٌ يتّسع للجميع… ولا يتّسع لمن يسيء إليه.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962