شريط الأخبار
خطة مجلس السلام برئاسة ترامب تنص على نزع سلاح حماس وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر الحوثيون يهددون بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران ومشاركة تحالفات أخرى في الحرب الهند توافق على شراء أنظمة "إس-400" الروسية ومسيرات وطائرات نقل بـ 25 مليار دولار عميل في الخدمة السرية مكلف بحماية جيل بايدن يطلق النار على ساقه بطريق الخطأ في المطار عراقجي يتوعد بـ "ثمن باهظ" بعد ضرب منشآت حيوية في إيران روبيو: قادرون على تحقيق أهدافنا في إيران بدون قوات برية إصدار النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين (أسماء) الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية الرواشدة: الثقافة وسيلتنا لمواجهة الإشاعة والتضليل الإعلامي "فولكس فاغن" تستدعي 94 ألف سيارة كهربائية بسبب مخاطر الحريق الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية واعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة ترامب يحرج مذيعة على الهواء بمغازلة لافتة ويتفادى الحديث عن معاناة الإيرانيين (فيديو) تطور جديد في "هرمز" والحرس الثوري يرد على "أكاذيب ترامب" على العالم الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة المومني: ارتفاع أسعار النفط عالميا لن ينعكس على التسعيرة المحلية وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 لا خوف عليكم الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم مسيّرات دون وقوع إصابات تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الذهب يرتفع رغم تكبده خسائر للأسبوع الرابع

محادثات ترامب مع حماس: تحول استراتيجي أم مناورة سياسية؟))

محادثات ترامب مع حماس: تحول استراتيجي أم مناورة سياسية؟))

د: ابراهيم النقرش

((محادثات ترامب مع حماس: تحول استراتيجي أم مناورة سياسية؟))
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً، كشفت تقارير سياسية عن محادثات مباشرة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحركة حماس. هذه الخطوة التي لم تجرؤ عليها الدول العربية والإسلامية ولا حتى السلطة الفلسطينية منذ عقود، مثلّت تحولاً بارزاً في السياسة الأمريكية التقليدية التي طالما صنفت حماس كمنظمة إرهابية ورفضت التواصل معها.
هذه المحادثات تأتي في سياق تاريخي طويل من التوتر بين واشنطن والفلسطينيين، حيث دعمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة حل الدولتين مع الأستمرار وإلاصرار على تصنيف حماس ككيان إرهابي منذ نشأتها. إدارة ترامب عززت هذا الموقف بتبني سياسات داعمة لإسرائيل، كان أبرزها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقطع المساعدات عن الأونروا، وطرح ما عُرف بـ"صفقة القرن" التي قوبلت برفض فلسطيني وعربي واسع. ومع ذلك، فاجأت إدارة ترامب العالم بقرارها خوض حوار مباشر مع حماس، في خطوة رأى فيها البعض تحركاً براغماتياً( التصرف بطريقه عمليه وواقعيه..نتائج وحلول) يهدف لتحقيق مكاسب استراتيجية.
أعتقد أن هذه الخطوة كانت مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها سعي واشنطن إلى تهدئة الأوضاع في غزة لتجنب تصعيد عسكري يُهدد مصالحها وحلفاءها في المنطقة. كما لعبت دول إقليمية كقطر ومصر دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. بالإضافة الى سعي إدارة ترامب للحد من النفوذ الإيراني المتزايد في دعم حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.
تهدف هذه المحادثات إلى تحقيق عدة غايات، منها منع تصعيد عسكري في غزة، ولا ويُستبعد محاولة دمج حماس في العملية السياسية في سياق حل القضيه الفلسطينيه .، إضافة إلى تقليل الدعم الإيراني للحركة عبر فتح قنوات اتصال مباشرة معها. ورغم هذه الأهداف، قوبلت المحادثات بانتقادات شديدة، لا سيما من إسرائيل التي اعتبرتها تهديداً لأمنها وموقفها السياسي، بينما أبدت السلطة الفلسطينية رفضاً واضحاً لهذه الخطوة خشية تعزيز مكانة حماس وتقويض نفوذها....وبلغ بها العقم والبَلَه السياسي بأن وصفت حماس بالخروج عن الخط الفلسطيني.. والتخابر مع دوله أجنبيه ...متناسين ان السلطه حَمل ُسِفاح ووضعت عسرا وكرها من دول اجنبيه.
في المقابل، جاءت مواقف الدول العربية والإسلامية متباينة، حيث أبدت بعض منها ترحيباً حذراً بالمبادرة، بينما عبّرت دول أُخرى عن مخاوفها من أن تؤدي هذه المحادثات إلى زعزعة التوازن السياسي في المنطقة.
على الساحة الفلسطينية الداخلية، يُتوقع أن تُحدث هذه المحادثات تغييرات جوهرية في موازين القوى بين الفصائل. فإذا نجحت، ستعزز موقع حماس كفاعل سياسي معترف به دولياً، ما قد يُضعف نفوذ السلطة الفلسطينية المتهالكه الأيله للسقوط. أما على صعيد العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، فمن المرجح أن تُثير هذه الخطوة توتراً بين الحليفين إذا شعرت تل أبيب أن واشنطن تقدم تنازلات غير مقبولة لحماس. وبالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية، فإن نجاح هذه المحادثات قد يدفع واشنطن إلى انتهاج سياسة أكثر مرونة تجاه حركات المقاومة في المنطقة.
أما على صعيد السيناريوهات المستقبلية، فإن هذه المحادثات قد تُفضي إما إلى تهدئة طويلة الأمد وفتح آفاق جديدة للحوار السياسي... مما يجعل حماس على الخارطه السياسيه للقضيه العربيه الفلسطينيه ، أو إلى فشل يُؤدي إلى تصعيد جديد يُقوّي النفوذ الإيراني في المنطقة الذي لم يفقد الامل بعد. كما أن نجاح المحادثات قد يُعيد رسم وتلوين العلاقة بين الولايات المتحدة وحماس، ويفتح المجال لتغير (استراتيجي برغماتي) لتعديل وتحول أوسع في السياسات الأمريكية بالشرق الأوسط بما يخدم مصالحها ...وينعكس ضؤه على القضيه الغزاويه الفلسطينيه .
في المقابل من كل هذا هل سَيُفتح للدول العربيه الباب ويجرءو على دعوة حماس ولو على فنجان قهوه وجوز كلام(دون اقامه) في احدى العواصم العربي؟
بغض النظر عن النتائج، فإن إدارة ترامب قد أقدمت على خطوة لم تجرؤ عليها الدول العربية والإسلامية منذ عقود، وهي فتح حوار مباشر مع حماس، ما يعكس تحولات عميقة في أولويات واشنطن وسعيها لإعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.