شريط الأخبار
الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026 التلفزيون الإيراني: ترتيبات مع الوسيطين القطري والباكستاني قد تفضي للقاء أمريكي إيراني مباشر حسان: تطبيق الإعدام رسالة لكل من يعتدي على قواتنا المسلَّحة وأجهزتنا الأمنية حسان: فخورون بكل أردني بيض وجهنا في الولايات المتحدة الأمريكية حسان من الزرقاء : متفائلون وواثقون! الحكومة تكشف عن برنامج تنموي للزرقاء بقيمة 800 مليون دينار بيزشكيان: إيران لا تسعى للسلاح النووي لكن لن تتخلى عن حق تخصيب اليورانيوم

أخو ارشيدة يكتب: الأردن في مواجهة الشائعات.. معركة الوعي ضد الفتن

أخو ارشيدة يكتب: الأردن في مواجهة الشائعات.. معركة الوعي ضد الفتن
القلعة نيوز:
لطالما كان الأردن شامخا في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، حيث نجح في الحفاظ على استقراره السياسي والأمني في ظل أزمات إقليمية متلاحقة، إلا أن أحد أبرز التحديات التي يواجهها اليوم هو تلك الحملة المستمرة من الأخبار الكاذبة والشائعات التي تسعى إلى تشويه صورة الدولة والمؤسسات، وخاصة الجيش الأردني الباسل الذي يعد أحد الركائز الأساسية في تأمين استقرار المملكة وحماية أمنها، ومن هنا، فإن مواجهة هذه الفتن تتطلب وعيا جماعيا ودحضا لما يُروج له من أفكار مغلوطة ومضللة.

الأخبار الكاذبة ليست وليدة اللحظة، فهي ظاهرة عالمية تكثفت في الآونة الأخيرة نتيجة لتطور وسائل الإعلام الاجتماعي والفضاء الرقمي الذي أصبح منصة لتداول المعلومات بسرعة هائلة، وفي الأردن، تعد الأخبار الكاذبة والشائعات التي تستهدف مؤسسات الدولة من بين أخطر التحديات التي تواجه استقرار المجتمع الداخلي، من بين هذه الأخبار الكاذبة، تلك التي تطال الجهاز الأمني ودائرة المخابرات والمحاولات الفاشلة من النيل من سمعة الجيش الأردني، وتستهدف النيل من هيبته وإضعاف ثقته في نفوس المواطنين.

الجيش الأردني، وهو مؤسسة وطنية تحتل مكانة رفيعة في قلب الشعب الأردني، يسهر على أمن الوطن والمواطنين دون تفرقة أو محاباة، في كل الأوقات والأزمات، كان الجيش الأردني أحد الدعائم الرئيسية لاستقرار الأردن، ووقف على الدوام في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، محققا إنجازات مميزة في حفظ الأمن والحفاظ على السلم الأهلي.

إلا أن بعض الجهات المغرضة، سواء كانت محلية أو خارجية، تسعى إلى نشر الشائعات والأخبار الكاذبة بهدف زرع الفتنة والتشويش على الأوضاع الداخلية، وهذه الفتن تتنوع بين الادعاءات الكاذبة حول الأحداث الأمنية، أو التشكيك في نزاهة وكفاءة القوات المسلحة، أو الترويج لقصص مختلقة تهدف إلى التأثير على معنويات المواطنين وإثارة الشكوك حول القيادة السياسية.

بالإضافة إلى الفتن الداخلية، يواجه الأردن أيضا تهديدات من جهات خارجية تسعى إلى التأثير على استقراره، فالأردن يقع في منطقة تشهد صراعات وأزمات متواصلة ومحيط إقليمي ملتهب في الآونة الأخيرة، مما يجعله هدفا لمحاولات التوجيه والتأثير السلبي من بعض القوى الإقليمية والدولية التي ترغب في زعزعة استقرار المملكة، وهذه الجهات قد تستخدم الإعلام الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي كأبواق ناعقة لنشر الأكاذيب والشائعات التي تهدف إلى تقويض وحدة الشعب الأردني وتشويه صورته في الخارج.

لكن، كما أن مواجهة هذه الفتن الداخلية تتطلب اليقظة والوعي الجماعي، فإن مقاومة الفتن الخارجية تحتاج إلى استراتيجية دبلوماسية قوية وأدوات إعلامية فعالة لنقل الحقيقة للرأي العام المحلي والدولي، فالأردن بحاجة إلى مواصلة بناء علاقات متينة مع المجتمع الدولي، وتأكيد موقفه الثابت في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

إن دحض الأخبار الكاذبة والشائعات ليس أمرا هاماً فحسب، بل هو واجب وطني في ظل هذه الظروف الصعبة، وكما قال جلالة الملك عبد الله الثاني: "مش عيب عليكم"، في إشارة إلى ضرورة أن يتحلى المواطنون بالأمانة والحذر عند تداول المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات والأخبار المزيفة، ومواجهتها بكل السبل لما تحمل من الخزي والعار لمن يتناقلها ويختلقها.

ومن هنا تأتي أهمية دور الإعلام الوطني في تصحيح المفاهيم، وتوجيه الرأي العام نحو الحقائق المدعومة بالأدلة، ويجب أن يكون هناك تعاون وثيق بين المؤسسات الحكومية والإعلامية والمواطنين لدحض كل محاولات التشويش وتوضيح الحقائق للجميع، كما يجب أن تكون هناك محاسبة للمروجين للأخبار الكاذبة من خلال القنوات القانونية المتاحة.

إن التحديات التي يواجهها الأردن في ظل الأخبار الكاذبة والشائعات لا بد أن تقابل بتعاضد وإرادة قوية من الشعب الأردني وقيادته الحكيمة، فالجيش الأردني هو مصدر فخر واعتزاز، والتشكيك في نزاهته وقوته هو أمر مرفوض بكل المقاييس، وعلى جميع أبناء الوطن أن يكونوا حذرين وأن يتحلوا بالمسؤولية في نقل المعلومات، مع التأكد من مصداقيتها وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تضر بأمن الوطن، فالأردن لن ينكسر، والحقيقة وحدها هي ما ستبقى، والفتن لا تضعف عزيمة الأردنيين بأي شكل من الاشكال.